ترمب وهيغسيث في جبهة موحدة: شروطنا أولاً أو التدخل العسكري في إيران

فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة من المواقف النارية العاصفة تجاه الملف الإيراني، مؤكداً فرض معادلة جديدة للتعامل مع طهران ترتكز على الحسم المالي والعسكري، بالتزامن مع إعلان وزير دفاعه بيت هيغسيث عن الجاهزية الكاملة لشن عملية عسكرية فورية لمنع إيران من حيازة السلاح النووي.
وحسم الرئيس الأمريكي الجدل بشأن الأصول المالية الإيرانية المجمدة، مصرحاً بشكل قاطع: “لن نعيد أي أموال للإيرانيين حتى يحسّنوا سلوكهم”، مجدداً التأكيد على أنه لا مجال حالياً للحديث عن تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

تفكيك الهيمنة في هرمز وحظر نووي مطلق

وفي خطوة تعيد رسم خطوط الملاحة الدولية، شدد ترمب على أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية للجميع، وقال: “سيتم فتح مضيق هرمز للجميع وسنشرف عليه، لكنْ دون سيطرة أي جهة”، في إشارة واضحة لإنهاء محاولات النفوذ الإيراني في الممر المائي الحيوى.
وحذر الرئيس الأمريكي من المخاطر الكارثية لامتلاك طهران القنبلة الذرية، معتبراً أنه “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي فهي ستستخدمه فوراً ودون تردد”.
كما أعرب ترمب عن عدم ارتياحه لفكرة حصول روسيا أو الصين على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، محاصراً بذلك كافة مسارات الالتفاف الإيراني.

مهلة باكستانية أخيرة وإنذار الحرب

ورغم النبرة التصعيدية، كشف ترمب عن هامش دبلوماسي ضيق للغاية، قائلاً: “سنمنح إيران فرصة وجيزة بناءً على طلب رئيس وزراء باكستان وقائد جيشها”، مستدركاً بإنذار شديد اللهجة: “إن لم تقدّم إيران لنا ما نريده فسيعمل وزير الحرب على إنهاء المهمة”.

هيغسيث: خيار القوة جاهز 

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن القيادة العسكرية في أقصى درجات التأهب، معلناً: “مستعدون للقيام بعملية عسكرية في حال عدم ضمان حيازة إيران للسلاح النووي”.
وأضاف هيغسيث أن استراتيجية الضغط القصوى التي انتهجها الرئيس ترمب حققت أهدافها بتهيئة الظروف لحماية الشعب الأمريكي والعالم من التهديد الإيراني، لافتاً إلى أن “اقتصاد إيران يتكبد خسائر فادحة، وهو ما دفعها مجبرة للجلوس إلى طاولة المفاوضات” تحت وطأة الإنهاك المالي.
زر الذهاب إلى الأعلى