النقابات التجارية تنفي رواية الجمارك وتلوح بالتصعيد
تداعى رؤساء وممثلو نقابات وممثلو قطاعات تجارية في غرفة تجارة الاردن الى اجتماع طارئ للرد على بيان دائرة الجمارك حول البيانات الجمركية المفتوحة وتدارس الخطوات اللازم اتخاذها للتصدي الى محاولة وزير المالية ودائرة الجمارك تحصيل اموال دون سند قانوني وتحويل تجار ومصنعيين واصحاب شركات التخليص الى القضاء دون وجه حق .
واستغرب المجتمعون البيان الصادر عن دائرة الجمارك والذي حمل عنوانا مضللا حيث وصف البيانات الجمركية بالغير مسددة مع انها مدفوعة الرسوم الضرائب والرسوم الاخرى ومكتملة الاجراءات من الناحية الجمركية ولكنها غير منجزة من الدوائر الحكومية الاخرى مؤكدين ان بعض هذه البيانات قد تم اتلافها من قبل دائرة الجمارك لمرور المدة القانونية ( تقادم ) وبعض منها فقدت وتم سوقها حسب الاجراءات الجمركية المعمول بها كما ان هناك بعض التعهدات المفتوحة مودعة في البوندد .
وقالت الجمارك السبت الماضي انه بلغ مجموع البيانات الجمركية غير المسددة من عام 2009 ولغاية الان بلغت ما يقارب 14 ألف بيان جمركي ،ولا زال اصحاب هذه البيانات غير ملتزمين بتسديد التزاماتهم،واضافت انها منحت اصحاب العلاقة غير الملتزمين فرصة لإنجاز بياناتهم حسب الأصول، إلا انه لغاية تاريخه لم يتم تسديد هذه التعهدات ولم تستطع الشركات اثبات إجازتها، موضحة بان الدائرة تستند لقرارات التغريم وفقا لقانون الجمارك ووفقا لقرارات محكمة التمييز.
واكد المجتعمون ايضا الى ما ورد ذكره في بيان دائرة الجمارك حول جرم التهرب الجمركي وان ذلك يدخل في باب التضليل للرأي العام ايضا حيث ان البيانات الجمركية مدفوعة الرسوم ودخلت بطريقة قانونية ورسمية عبر المراكز الجمركية وان هذه البيانات معلقة مع دوائر اخرى مثل مؤسسة المواصفات والمقاييس والغذاء والدواء ووزارة الزراعة ولكل منها قوانينها الخاصة والتي يجب معاقبة المخالف حسب قوانين تلك الجهات وليس حسب قانون الجمارك .
واستهجن المجتمعون الالتفاف على توصيات اللجنة المكلفة من رئيس الحكومة السابق والتي اوصت بفرض غرامة مقارها 1000 دينار والذي كان مدير عام الجمارك احد اعضاءها واستغرقت اللجنة وقتا طويلا وكافيا لدراسة البيانات المفتوحة وقيمتها فكيف اصبحت هذه الغرامة بشكل مفاجئ مجحفة بحق الخزينة كما ورد في بيان الجمارك ؟
اضافوا الى ان الايحاء للرأي العام بان هناك غرامات تصل الى 100000 دينار على احد البيانات هو امر غير قانوني لان البيانات الجمركية مدفوعة الرسوم والضرائب ولا يجوز اعتبارها مهربة وان فرض اي غرامة عليعا لا يعد الا ” اتاوات ” .
واكد المجتعون ان استخدام المادة 203 والمادة 206 يدخل ايضا في باب التضليل لان اعتبار المواد الواردة في البيانات النمفتوحة مواد مقيدة هو امر غير صحيح والامر الذي يدعو الى الاستغراب والتساؤل هنا هو كيف تم تنظيم بيانات جمركية بها والسماح بدخولها للمراكز الجمركية وخروجها منها بتعهد جمركي وكيف تم استيفاء ورسوم وضرائب عن هذه البضائع .
واتفق المجتمعون في النهاية على تشكيل لجنة لإدارة الأزمة وطلب اجتماع عاجل مع رئيس الوزراء لشرح قضيتهم واثبات ان ما يقوم به وزير المالية ودائرة الجمارك من جباية هو بدون وجه حق ولا يستند الى اي قانون اومنطق وفي حال تعذر لقاء رئيس الحكومة فانهم سيقومون بطلب لقاء رئيس الديوان الملكي العامر لرفع تظلمهم لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه واذا تعذر ذلك ايضا فانهم سيدعون الى مؤتمر صحفي لايصال رسالتهم الى جلالة الملك عبر الاعلام .
وقرر المجتمعون تاجيل الاعلان عن اية اجراءات تصعيدية كفلها الدستور لايمانهم بان قضيتهم العادلة ستلقى انصافا في نهاية الامر من سيد البلاد .
وحضر اللقاء نقيب اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله ابو عاقولة وممثل قطاع الالبسة في غرفة تجارة الاردن اسعد القواسمي وممثل قطاع الخدمات في غرفة تجارة الاردن جمال الرفاعي ونقيب تجار الالبسة والاقمشة سلطان علان ونقيب تجار المواد الطبية د. جهاد المعاني ونقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق ونائب رئيس جمعية مستثمري المناطق الحرة عطالله الحسبان وممثل عن نقابة تجار مواد التجميل والاكسسوارات واعضاء مجلس نقابة شركات التخليص نقل البضائع ونائب نقيب تجار الالبسة منير ديه وعدد كبير من اصحاب شركات التخليص وتجار من قطاعات مختلفة .





