الملك يستقبل بطريرك المدينة المقدسة
استقبل الملك عبدالله الثاني، اليوم الأربعاء، غبطة البطريرك كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال الأردن وفلسطين، في لقاء تناول الجهود التي يبذلها الملك عبدالله الثاني للحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وآخر التطورات والمستجدات حول الانتهاكات الصارخة للأملاك والأوقاف الكنسية في الأراضي المحتلة.
وأكد الملك عبدالله الثاني، خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية، بحضور سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك عبدالله الثاني للشؤون الدينية والثقافية، المبعوث الشخصي للملك عبدالله الثاني، حرص الأردن الدائم على وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة كل التحديات التي يفرضها الاحتلال على الأهل في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، مضيفا أن المقدسات المسيحية تحظى بنفس الاهتمام والرعاية التي نوليها للمقدسات الإسلامية.
كما أكد الملك عبدالله الثاني رفض الأردن لأي تهديد للوضع التاريخي القائم في مدينة القدس الشريف، الذي يحترم العيش المشترك والسلام وإدارة الكنائس لممتلكاتها.
ولفت الملك عبدالله الثاني إلى أن الأردن، وبموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيواصل جهوده للحفاظ على هذه المقدسات، وسيعمل على الدفاع عن ممتلكات الكنائس في جميع المحافل الدولية وفي الدورات القادمة لمنظمة اليونسكو، مؤكدا انه وبصفتي صاحب الوصاية، فإن أي محاولة لمصادرة ممتلكات المسيحيين في شرق القدس تعتبر باطلة ويجب وقفها.
بدوره، قال البطريرك ثيوفيلوس الثالث، خلال اللقاء، إن المقدسيين؛ مسيحيين ومسلمين، يقدرون عاليا الاهتمام الهاشمي بقضيتهم، حيث باتت القضية الفلسطينية الهم الأول للملك عبدالله الثاني في جميع المحافل العربية والعالمية، كما يؤكدون فخرهم بوصايته العادلة والأمينة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والأراضي المقدسة والتي تعد صمام الأمان لوجودهم وثباتهم في أراضيهم.
وأضاف أن جهود الملك عبدالله الثاني في حماية الوجود المسيحي في القدس كان وما زال شعلة الأمل في ثبات المقدسيين على أرضهم، معربا عن شكره للملك عبدالله الثاني على دعمه للبطريركيّة في جهودها لوقف الانتهاكات الإسرائيلية خاصة ما حدث مؤخرا في باب الخليل.
وأكد أن البطريركية تعمل بالتعاون مع جميع الكنائس من أجل إلغاء مشروع القانون الإسرائيلي المقترح، والذي يقضي بمصادرة أراضي الكنائس لصالح الدولة وإفشال محاولات الجمعيات الاستيطانية الاستيلاء على عقارات ميدان عمر بن الخطاب في باب الخليل، بما في ذلك العمل على استئناف الحكم القضائي الجائر الذي صدر لصالح المستوطنين بهذا الخصوص.
واطلع البطريرك ثيوفيلوس الثالث، الملك عبدالله الثاني على أهداف جولته المقررة لعدد من دول العالم لحثها على التدخل ووضع حد للتجاوزات الإسرائيلية في القدس والأراضي المقدسة المحتلة، واستخدام نفوذها من أجل إبطال الانتهاكات والاستيلاء الإسرائيلي بحق أراضي وأملاك كنسية مقدسية.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب الملك عبدالله الثاني





