المرشح حمزه أبو نوار: أمتلك قاعدة شعبية (نظيفة) في ثالثة عمّان.. و”فتى الزرقاء” قلب موازين الإنتخابات

 

خاص ل”كرم الإخبارية” – حاورته : بثينه السراحين

ينفرّد المرشح النيابي “حمزه عبد الناصر أبو نوار” بدوافعه وطروحاته الإنتخابية التي جعلتهُ أقرب ما يكون لعبور بوابة المجلس النيابي “التاسع عشر”، والظفر بفرصة تمثيل شريحة الشباب الواسعة تحت قبته، ذلك أنّ مؤهلهُ للفوز يكمن في تبّنيه لبرامج “عملية وهامة وعميقة” غفل عنها مرشحو “الشعارات الحالمة” و”العازفون على وجدان الشعب” و”المُتاجرون بقضاياه السامية”.

والمرشح الشاب “أبو نوار”، ممّن يقتحم ميدان المُنافسة ببرنامج إصلاحي مبتكر وطروحات غير كلاسيكية، ويُعتبر أصغر رؤساء الكتل الإنتخابية سناً على مستوى المملكة قاطبة (عمرهُ 37 عاماً)، يحمل على عاتقه اليوم مهمّة مناصرة الفئات التي لا يُجاز قانوناً (لبعضها) فرصة الإدلاء بصوته في الإنتخابات؛ مثل أبناء غير الأردنيات، وهذا ما يثبت حقيقة أنه ينافس اليوم مرشحي” ثالثة العاصمة عمّان” مدفوعاً برغبة صادقة منه في إحداث إصلاح وتغيير حقيقي، وبأنهُ ليس مجرد ساعٍ لركوب أكتاف الناخبين وصولاً لكرسيّ البرلمان.

و”أبو نوار” الذي باشر حياته العملية كارهاً للفساد، كان مُحارباً شرساً له في أول تجربة عمل لهُ كمدير لإحدى الإستثمارات في البلاد، والذي تصدى له بجرأة وأمانة على أموال من قلدوه ثقتهم. وذلك في الوقت الذي أخذ على عاتقه تعزيز فرص الحياة لذوي الحاجة للمساندة المجتمعية قدر إستطاعته. في حين أنهُ الإبن البار لوطنه الأردن، والغيور عليه بما يجعله يرفض فكرة إدارة أزماته وملفاته الداخلية من قبل “تجار الوطنية” و”الأبواق الخارجية”، ومن هنا تولدت لديه فكرة إقتحامه لدائرة المنافسة في الإنتخابات النيابية الحالية .. وهي وليدة قصة يخبرنا عنها في الحوار المفصل التالي:

*من أين تولدت فكرة خوضك للمُنافسة على مقاعد المجلس النيابي التاسع عشر؟

الأمر ببساطة كان نتيجة رغبة ومطالبة لي بتجسيد صوت الشباب في البرلمان، وهؤلاء الشباب بعضهم ممّن يعملون في “شركة خدمات” مملوكة لي، وغالبيتهم يحملون مؤهلات ودرجات علمية عالية، وأضطروا للعمل في غير تخصصاتهم الأكاديمية لإنعدام الفرص الملائمة، وهم بطبيعة الحال يفتقرون للأطر المستقبلية الواضحة لتطوير ذواتهم وإيجاد النافذة العملية الملائمة لترسيخ وجودهم كأبناء فاعلين لهذه البلد، ومثلهم كثيرون في وطننا، ويمثلون شريحة واسعة من الشباب الفاقد للرؤية الواضحة والآمنة لمستقبله. وهؤلاء من عنونت قائمتي الإنتخابية بإسمهم” قائمة شباب وطن” ورقمها (1) في سجلات المنافسة على مقاعد (الدائرة الثالثة) في العاصمة عمان.

*إذا ما أحرزت مقعداً في المجلس النيابي..ما رؤيتك لمساعدة هؤلاء الشباب؟ وكيف ستعززها بمؤهلك العلمي والعملي؟

أولاً؛ فإن مؤهلي العلمي كحامل لدرجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة البترا؛ ودرجة الماجستير في تخصص شؤون موظفين من جامعة هارتفورد، إضافة لعملي كرجل للأعمال، وإنخراطي في سوق العمل الأردني لسنوات طويلة، هي عوامل تشكل بمُجملها القاعدة التي سأنطلق منها – حال حالفني الفوز- لجهة إيجاد حلول (مُبتكرة) وعملية وناجعة لمشكلتنا الأزلية والمتفاقمة، ألا وهي البطالة، وبالتأكيد فإنّ حلها يكمن في تعزيز الفرص الإستثمارية. وهذا يتطلب منا العمل على تطوير وتعديل القوانين والأنظمة ذات الصلة، وإجراء عملية إصلاح شاملة على منظومة عمل هيئة الإستثمار، وتوسعة قنوات الحوار والتشاركية مع المستثمرين أنفسهم لوضع تصورات شاملة لتنظيم هذا القطاع الحيوي، والذي سيؤدي بما لا شك فيه للسيطرة على غالبية مشاكلنا، وفي مقدمتها البطالة المتفاقمة.

*تتطلع لتوسعة رقعة الإستثمارات الخارجية في البلاد، ما دورك المتوقع في هذا المجال حال صرت نائباً في مجلسنا؟

بحكم علاقاتي العملية؛ فأنا على أهبة الإستعداد لإستقطاب العديد من الإستثمارات العربية للبلاد، ولكن نحن بحاجة لإنجاح وتدعيم الإستثمارات عامة، عبر التسهيلات الجمركية، والإعفاءات الضريبية، وغيرها من المتطلبات التي من شأنها تعزيز فرص الجذب الإستثماري.

وبالمناسبة أنا أطمح لأن نتوجه من الآن فصاعداً لجذب الإستثمارات الزراعية ومضاعفتها، تماشياً مع ما يتوقعه خبراء من أنّ التحدي القادم والأزمة المستقبلية التي سيواجهها الوطن العربي تكمن في أزمة الغذاء.

*تخوض الإنتخابات مُرشحاً عن ” المدينين المتعثرين”، و”الغارمات”.. ما سبب تبنّيك لهذه الملفات الشائكة والمُستعصية في حين غيّبتها غالبية البرامج الإنتخابية؟

لا بد أن أذكر بأنني أخوض الإنتخابات بمطلب من المتعثرين الماليين أيضاً، وأتلقى الدعم والمؤازرة في هذه المنافسة الديمقراطية من قبل (13) ألف متعثر مالي، وهؤلاء لهم علينا حق وضع حد لمعاناتهم، وأنا مع منحهم فرصة لتقسيط المبالغ المستحقة عليهم، لأن في ذلك حل لمعضلتهم؛ في الوقت الذي يسهم بتغذية الموارد الإستثمارية، وبالتالي فتح آفاق عملية إضافية للعاطلين عن العمل.

ومن ناحية أخرى، فإنّ إستمرار معضلة “المدينين المتعثرين” يضرُّ بالصورة النمطية الجميلة والسمعة الأزلية الطيبة لبلدنا الحبيب في الخارج، ولأننا كأردنيين نتشاطر الغيرة والحرص على بلدنا؛ فإننا نرفض أن يتم تجيير قضية المتعثرين لجهة الإساءة لبلدنا من قبل الأبواق المُغرضة وأصحاب الأجندات الخارجية.

وفي ذات السياق، صار لزاماً علينا وضع حلول جذرية لأزمة “الغارمات” من ضحايا المُرابين وبعض الشركات غير القانونية.

*أيوجد مرشحين يشاطرونك طروحاتك الخاصة هذه بخصوص المدينين المتعثرين والغارمات؟.. وما الصيغة التوافقية الجارية بينكم؟

بالتأكيد هنالك من يتوّحد معي في ذات الإتجاه، حيث نظمنا أنفسنا كمجموعة من المرشحين ضمن فريق يعمل تحت شعار (من حقي تصويب الأوضاع)، وهو فريق يُعنى بالطبع بملفيّ المدينين المتعثرين والغارمات، ونعمل على نسق واحد لتسليط النظر على معاناتهم، ونتطلع لمعالجة أزمتهم المالية بالسبل والحلول القانونية المُجدية. والمتمثلة بالسماح لهم بمُعاودة العمل على أن تتولى الدولة مهمة إقتطاع مبالغ مقسطة من مداخيلهم لصالح سداد ديونهم.

* فئة “أبناء الأردنيات” أدرجتها ضمن المستهدفين من برنامجك الإنتخابي.. ما تصورك العادل لإنهاء معاناتهم؟

هؤلاء لا أصوات إنتخابية لديهم يمكنني الإفادة منها في المُنافسة النيابية، ولكن (إبن الأردنية) هذا حقه علينا أن نمنحه فرصة في الحياة الكريمة وفي العمل والتعليم الجامعي، خاصة وأننا شعب يتغنى (أنا أمي أردنية). وإذا ما نظرنا لأبناء المرأة المصرية أو المغربية نجد أنهم يكتسبون الجنسية منها. ونحن لا نطالب بتجنيسهم لدينا، غير أنهم من حقهم على الأقل الحصول على جواز سفر مؤقت، وبلورة حلول مُفضية لإنهاء جذري لمعضلاتهم الحياتية.

*أرفقت فئة “ذوي الإعاقة” لركائز برنامجك الإنتخابي.. على أي مفترق طرق تقف هذه الفئة الأكثر تهميشاً في مجتمعنا.. وما المطلوب لتأمين مصائرهم؟

هذه الفئة تعاني قصوراً حاداً لجهة الرعاية المقدمة لها، على صعيديّ التغذية المالية والرعاية النفسية والإيواء البدني، فعلى سبيل المثل بمجرد ما أن يحصل أحدهم على إعفاء جمركي لمركبة يتملكها تنقطع عنه المعونة الوطنية بحجة أنه مقتدر!!. وهذا إجراء مجحف وغير منطقي، كما أنّ أبواب مراكز الإيواء باتت مغلقة أمام “ذوي الإعاقة”، في الوقت الذي يفتقر الكثير منهم لمعيل له متفرغ وقادر على خدمته ورعايته. وغالباً ما يواجه “ذو الإعاقة” مصيراً مجهولاً حال توفيت والدته التي تتدبر شؤونه. أضف إلى أنّ “ذوي الإعاقة” يعتبرون ورقة رابحة لشرعنة النصب والإحتيال من قبل بعض “الجمعيات” التي تغذي مواردها بإسمهم في حين يظل هؤلاء محرومون من التبرعات الموجهة لهم، وهنا أدعو لتكثيف حملات الرقابة والتفتيش على هذه الجمعيات.

*تخيُّرك للمُنافسة الإنتخابية على أصوات أبناء الدائرة العمّانية (الثالثة) تحديداً..على ماذا إنبنى؟

هو مبنيّ على أنّ لديّ قاعدة شعبية واسعة فيها، بحكم أنّ بيت جدي موجود ضمن جغرافيتها منذ عام 1921م، حيث كان جدي المرحوم “عبد الكريم أبو نوار” أول رئيس مال قصر إبان إمارة شرق الأردن. والذي حظي بشعبية جيدة في المنطقة في بواكير نشوء الأردن الحديث.

وبالنسبة لي أمتلك  – والحمد لله – قاعدة شعبية (نظيفة) في ثالثة عمان، وهؤلاء يمثلون شريحة واسعة من أصحاب الوعي والإدراك لخيارهم الأنسب، وقد لمسوا حاجتهم الحقيقية للتغيير، وباتوا على قناعة بسوء في خياراتهم السابقة لبعض نوّابهم ممن خذلوهم خلال جائحة (كورونا).

وما يعزز ثقتي وتفاؤلي بعدم خذلاني من قبل أبناء دائرتي هو تميُّزهم بالوعي السياسي، والتنوع الثقافي والحضاري، وكما تحوي هذه الدائرة نسبة عالية من المتعلمين. وحتى غير المتعلمين منهم فقد لمست لديهم درجة كبيرة من الوعي السياسي والإقتصادي.

*المجالس النيابية الفاشلة والأزمة الصحية الكورونية.. إلى أي حدّ ستؤثر هذه العوامل لجهة العزوف عن المشاركة في العرس الديمقراطي؟.. وما هي مُفرزات العزوف برأيك؟

مفرزاته ستكون خطيرة حال كانت نسبة العزوف كبيرة، بحيث سترجح كفة “نواب المال الأسود” على حساب مرشحي النزاهة والنوايا الحقيقية بالتغيير. ولكن إجمالاً أجد أنّ يدا فتى الزرقاء “صالح” أسهمت على نحو بعيد في تنظيف البلد، وفي الذهاب بنا لناحية نزاهة الإستثمار، ونزاهة الإنتخابات النيابية، فالحملة الأمنية الأخيرة على فارضي الأتاوات والزعران وتجار المخدرات ستكفّ يد هؤلاء عن فرض سطوتهم في بعض الدوائر الإنتخابية، والتي كانوا يؤثرون بطريقة أو بأخرى على خيارات ناخبيها، بأداة البلطجة والترهيب. وحتى أنا شخصياً لم أسلم منهم؛ حيث سبق وتعرض لي أحدهم، غير أنني نجوت بفضل ثقلي العشائري.

زر الذهاب إلى الأعلى