الطراونة يستنفر البرلمانات العربية لمواجهة أزمة كورونا

وضع رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة ، رئيس المجلس البرلماني العربي رؤساء البرلمانات العربية أمام مسؤولياتهم عبر رسائل بعث بها إلى رؤساء البرلمانات العربية تستنفر جهود الجميع في مواجهة جائحة عالمية بالغة الأثر على الصحة العامة والسكان إضافة إلى آثارها المدمرة على الاقتصاد العالمي والعربي ، وما يستدعيه الموقف من حتمية تظافر الجهود العربية وتعاونها لغايات الحد من الآثار الكارثية للجائحة التي تعصف بكثير من دول العالم في النواحي الصحية والاقتصادية وتستنزف قدراتها على نحو غير مسبوق .
المبادرة العربية التي أطلقها الطراونة تعبر عن مسؤوليات الدور القيادي العربي الذي يمثله على مستوى البرلمانات العربية بعد أن ادار لدورات طويلة ومتعددة رئاسة مجلس النواب الأردني وكشف عن قدرته كخبير برلماني في إدارة المرحلة التشريعية الأردنية خلال السنوات الاخيرة التي شهدت تطورات تشريعية وتعديلات دستورية عميقة ساهمت في خلق توازنات على المستويات السياسية والاقتصادية في البلاد ، لكن الطراونة كشف ايضا عن شخصية كارزمية سياسية أعمق منذ تولى رئاسة البرلمان العربي عبر معالجة نيابية برلمانية أعمق لجملة من القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتداعيات ما عرف بصفقة القرن حيث قدم الطراونة اداءا في اجتماعات البرلمان الدولي والعربي حقق اشادة عربية ودولية واسعة في حينه ، وتحول إلى معبر حقيقي عن نبض الشارع الأردني والعربي إضافة إلى نخب ثقافية وإعلامية عربية تناولت مواقفه بالبحث والتحليل .
تأتي الرسائل التي وجهها الطراونة اليوم في ظل خطر داهم يستهدف الجميع شعوبا ودولا عبر الآثار السلبية طبيا واقتصاديا واجتماعيا والتي تستدعي اعلى درجات التعاون العربي في سبيل مواجهتها ، والحد من خطورتها وكان مجلس النواب الأردني ممثلا برئيسه الطراونه مبادرا إلى هذه الدعوة التي تفرضها المسؤوليات البرلمانية تجاه العالم العربي وشعوبه التي تعيش الجائحة وان بتأثيرات متفاوتة .
الرسائل تحمل دعوة إلى عمل عربي مشترك تاصيلي ومفتاحي للوقوف في وجه الأزمة عبر استراتيجية عربية واضحة تتطلبها الظروف القائمة خاصة في ظل تفاصيل ضاغطة تضع خلفها كافة الاعتبارات السياسية أمام المصير العربي الواحد الذي يجمع الجميع .
يستحضر الطراونة في توجهه العربي اليوم نماذج مواجهة الأزمة على مستوى العالم ، فيروس الكورونا الذي عزل العالم برمته وحول دولا برمتها إلى حالة الإغلاق الكامل في ظل معالجات داخلية أهملت أن مواجهة الفيروس الخطير بتبعاته المختلفة الناجعة تنطلق اساسا من استراتيجية عالمية شاملة وإقليمية ايضا لتجنب مخاطر كبيرة ناجمة عن المعالجات الذاتية لكل دولة على حدة خاصة أن التهديد عالمي لا يمكن تجاهل تبعاته ، حيث شكلت الحالة الأوروبية ” دول الاتحاد الأوروبي ” انموذجا لتعاطي الذاتي على حساب الاستراتيجية المفترضة في مواجهة الخطر ، ما أدى إلى تفاقم الخسائر في الأرواح وزيادة الضغط على الاقتصاد العالمي .
التكامل العربي في مواجهة الازمة يستدعي تظافر الجهود الطبية والأمنية والاقتصادية العربية للوصول إلى اعلى درجات التنسيق في هذه المجالات وهي الآلية التي تسعى لها الرسائل التي وجهها الطراونة بصفته رئيسا للبرلمان العربي وما تحتويه من دعوة مباشرة إلى حماية الشعوب العربية ودولها واقتصادياتها المترابطة من آثار أعمق لهذه الأزمة عبر تحرك البرلمانات العربية لدعم أعلى مستويات التنسيق وحشد الجهود والطاقات لإدارة الموقف الراهن وفق قواعد العمل العربي المشترك .
يسند جهود الطراونة في رسائله هذه انموذج التعامل الأردني مع الجائحة وهو انموذج الأداء الذي حاز اعجاب العالم وشكل تعبيرا عن قدرة الأردنيين على التعامل مع الأزمة في كافة تفاصيلها ، وهو ما عبر عنه الملك عبدالله الثاني في خطابه الأخير إلى الشعب الاردني والذي حمل معاني الفخر والاعتزاز بكافة الجهود المبذولة للحد من انتشار الوباء .
هذه الخطوة التي وجه من خلالها رئيس مجلس النواب الأردني ورئيس البرلمان العربي المهندس عاطف الطراونة الدعوة إلى رؤساء البرلمانات العربية لتولي مسؤولياتهم في تحقيق أعلى درجات التعاون والتكامل العربي تأتي في سياق حريص على الإنسان العربي ومقومات حياته اليومية عبر تبني استراتيجية عربية شاملة للمواجهة ، تضاف إلى سجل العمل البرلماني الأردني العريق ودور الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني في إدارة التوازن والمبادرة المستمرة إلى جمع الكلمة وتوحيد الجهود على كافة المستويات لحماية المنطقة وتجنيبها كافة الأخطار التي تشكل جائحة كورونا اليوم تحديا كبيرا وصريحا على مستوى المنطقة والعالم .





