مجلس نقابة المقاولين: صقلُ الألماس لا يزيدهُ إلا بريقاً

 

خاص ل” كرم الإخبارية” – بقلم: بثينه السراحين

يتتبع الشارع الأردني أداء مجلس نقابة مقاولي الأردن، بقلوب يملؤها الفخر برجالات يتنافسون على شيء واحد لا ثانٍ له ” خدمة الوطن” وتصديره للعالم كواجهة معمارية حضارية عبر تفعيل قطاع إقتصادي حيوي ومحوري يُسهم في تشغيل عشرات الآلآف من الأيدي العاملة، ويغذي الدخل القومي بملايين الدنانير سنوياً.

ويسجل لهذا المجلس إسهاماته الفاعلة في كافة الميادين الوطنية، وسعيه الدؤوب لتمكين المجتمع المحلي، ومساندة الطبقات الكادحة منه على وجه الخصوص، وذلك في الوقت الذي يواصل مساندة ما تبقى من طبقته الوسطى والحيلولة دون إنصهارها في ظل حالة “التضخم” التي تجتاح وطننا والعالم عموماً. وكما يسجل لهذه النقابة فتحها الآفاق واسعة أمام فئة الشباب” صناع المستقبل” ممن تشرع لهم أبوابها للحصول على التدريب والتأهيل اللازم، وتتيح لهم فرص العمل والتشغيل في وقت تكاد تكون الآفاق العملية مغلقة أمام هذه الفئة.

وكثيرة هي ولا يمكن حصرها في بضعة سطور؛ تلك المُنجزات التي تحققت لمقاولي الأردن بفضل القيادة الحكيمة لشؤونهم من قبل نقيبهم النشط المهندس أحمد اليعقوب، وبمساندة مبرزين في العمل النقابي يشغلون عضوية المجلس ، حيث عكست هذه التوليفة القيادية لنقابة المقاولين أداءً مشرفاً لعمل نقابي حقيقي و”ديمقراطي” قلّ نظيره، فهُم – لا يختلفون- إلا على خدمة الوطن، وصوناً لحقوق المقاول وحرصاً على مساندة مطالبه وقضاياه.

والأمر كذلك؛ لا عجب بأن يكون مبنى نقابة المقاولين محجّاً لأعضائها القادمين من كافة بقاع المملكة، والذين يجدون فيها الآذان الصاغية لهمومهم ومطالبهم، ويستشعرون من نقيبها ومجلسها الأمانة والإخلاص في تلبية إحتياجاتهم لجهة تطوير وإنجاز أعمالهم على أكمل وجه، خاصة وأن نقيب وأعضاء المجلس الحالي “يتنافسون” اليوم على محاولة إحقاق أكبر مكتسبات للمُقاول بسبل شتى. وهذا المناخ الديمقراطي في العمل تحكمهُ عهود قطعها هؤلاء على أنفسهم بأنّ “الإختلاف في الرأي لا يفسدُ للودّ قضية”. بل هي ليست سوى ” المطالب السامية للمكوّن الجمعيّ” والتي تذهب بصاحبها – أحياناً- نحو الإغراق في طلبها.

و”المطالب” التي يتوحّد حولها النقيب المهندس “اليعقوب” وأعضاء المجلس لم تفرز يوماً إلا منجزات ملموسة وعمل جاد وحقيقي لا ينكرها سوى حاقد أو جاحد، فهي مطالب جامعة لكل شروطات التنمية المطلوبة لعمل المُقاول، والوصول لأعلى درجات تجويده وتطويره وتوسعته على مساحات رقعة الوطن، بل وخارجه ما أمكن ذلك.

ويُسجّل في وجدان “المُنصفين” لنقيب المقاولين وأعضاء مجلس النقابة النشطين مثابرتهم على إحداث نقلة نوعية وإصلاح شمولي في واقع المقاول الأردني، وإنكارهم لعامل الخصوصية والوقت الذي شغلوه بأكلمه منذ تقلدهم لهذه الأمانة لجهة مواصلة العمل على ترجمة الأهداف المرجوة منهم على نحو متكامل ومستديم، ولنجدهم في أي وقت يلتزمون اللقاءات بالقواعد النقابية سواءً في بيتهم النقابي الفسيح (نقابة المقاولين)، أو في الميدان العملي المترامي في جغرافيا الوطن، وقد نجدهم في إنعقاد بينيّ مع أيٍ من الجهات الرسمية ذات الصلة بقوننة وتسهيل مهامهم وأعمالهم، وتذليل أية عقبات تواجهها.

والمشهد المُشرق للأداء الديمقراطي في مجلس نقابة المقاولين يتشابه وحال جُندٍ بواسل في حصن منيع يتسابقون على حماية سياجه المتين من ضربات واهنة لسهام حقودة لا يمكنها إعتلائه أو القفز عنه.. لتلزم هذه السهام المسمومة مكانها في القاع تكابد عجزها عن النيل منه.. ولتظل مُحاصرة بتقزمها وإنكساراتها.

ويظلُّ قياديو نقابة المقاولين الأردنيين ومجلسها الأمين في إشتغالهم بخدمة قواعدهم الإنتخابية يجهدون.. وفي تطويرهم لنقابتهم “بنّاءة الوطن” يتنافسون وفق قاعدة “الأمر شورى بينكم”.. ولا إختلاف بينهم إلا في البحث عن أفضل سُبل الوصول للمصلحة العامة.. وفي خضم ذلك كله تظلُّ الخيبات والإنكسارات حصّة وفيرة للناعقين بالسُّوء ممّن خفي على بصيرتهم العمياء حقيقة ثابتة منذ الأزل تقضي بأنّ (صقل الألماس لا يزيدهُ إلا بريقاً ولمعاناً وتوهجاً).

 

زر الذهاب إلى الأعلى