السامريون يحجون لقمة “جرزيم” قرب نابلس

أدى أبناء الطائفة السامرية، في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، صباح اليوم الأربعاء، طقوس الحج، بالصعود إلى قمة جبل “جرزيم” بالمدينة، احتفالاً بعيد “العُرش”، تخليداً لذكرى خروج بني إسرائيل من مصر، حسب معتقداتهم.

وقبل بزوغ الشمس، صعد الذكور من أبناء الطائفة بلباسهم الأبيض إلى قمة الجبل، وأدوا طقوساً دينية خاصة، وترانيم دينية باللغة العبرية القديمة استمرت عدة ساعات.

وحمل الكاهن الأكبر للطائفة “عبد الله واصف”، خلال الطقوس، نسخة للتوراة، يُعتقد أنها الأقدم في العالم.

ويعتقد السامريون أن قمة جبل “جرزيم” هي أقرب منطقة في الأرض للسماء، والمكان الذي كاد أن يذبح فيه نبي الله إبراهيم ابنه النبي اسحاق.

(يقول اليهود، خلافا للمسلمين، إن الله أمر النبي إبراهيم بذبح ابنه اسحاق وليس إسماعيل).

كما يقدسون الجبل لاعتقادهم أنه المكان الذي بني عليه النبي سليمان معبد الهيكل.

وتنتسب الطائفة السامرية لبني إسرائيل، إلا أنهم لا يعدون أنفسهم من اليهود، ويعتبرون أن ديانتهم هي “ديانة بني إسرائيل الحقيقية”، وأن توراتهم هي الصحيحة غير المحرفة.

ويبلغ عدد السامريين 785 فرداً، يسكن قسم منهم على قمة جبل جرزيم، والقسم الآخر في منطقة حولون داخل إسرائيل.

ويحج السامريون، ثلاث مرات سنويًا إلى جبل “جرزيم”، خلال أعياد “الفسح” (يقابله عيد الفصح لدى اليهود)، و”الحصاد”، و”العُرْش”.

ويحتفلون بأعياد التوراة السبعة، وهي: الفسح (الفصح)، والفطير، والحصاد، ورأس السنة العبرية، والغفران، والعُرْش، والعيد الثامن أو فرحة التوراة.

ويتكلم السامريون اللغة العبرية القديمة التي نزلت بها التوراة، بحسب قولهم، وتتكون من 22 حرفاً، إلى جانب اتقانهم اللغة العربية.

كما يشيرون إلى امتلاكهم النسخة الأصلية من التوراة، التي يعود تاريخها إلى ما يزيد عن 3600 عام، ومكتوبة على جلد غزال، ويؤمنون بخمسة أسفار من التوراة. 

زر الذهاب إلى الأعلى