تصريحات متفائلة لأبو نحل عن “المغتربين الأردنيين”:” إلتزمنا (تنويع الإستثمار) ضماناً لديمومة الشركة وصوناً لحقوق مساهميها

خاص ل”كرم الإخبارية” – تقرير: بثينه السراحين
“نتفاءل بالمستقبل.. ونضع نُصب أعيننا تحقيق أفضل عائد لمساهمي الشركة والمحافظة على إستمرارية الشركة بإذن الله”..بكل هذا القدر من التفاؤل والثقة خاطب القطب الإقتصادي البارز السيد “غازي أبو نحل” مساهمي الشركة الإستثمارية القابضة للمغتربين الأردنيين خلال إجتماعها السنوي الذي عقدته يوم الأحد الموافق 14/6/2020م، عبر وسيلة التواصل المرئي والإلكتروني، بنصاب اكتمل على نسبة حضور لافت بلغت (83.46%) من مساهمي الشركة.
وعمد “أبو نحل” في بداية حديثه لمساهمي الشركة إلى تذكيرهم بالسياسة الحكيمة التي تقوم عليها سُبل إدارتها وصولاً لديمومتها وصون موجوداتها وكينونتها.. قائلاً:” :” كما تعلمون، وكما تظهر بيانات الشركة وإستثماراتها فإن تنويع الإستثمار هو ما تهدف إليه إدارة الشركة، وذلك درءاً للمخاطر وحفاظاً على حقوق المساهمين. حيث تتنوع إستثمارات الشركة في المملكة الأردنية الهاشمية وقطر والجزائر ما بين إستثمارات إستراتيجية طويلة المدى وإستثمارات بأسهم وسندات وودائع بالإضافة إلى إستثماراتنا بشركة عقارية وشركة وساطة مالية”.
وكعادته، منح “أبو نحل” للتفاصيل الدقيقة حول مسارات عمل الشركة وحيثياتها وفرة كبيرة من الحديث الشفاف والمُعزز بالأرقام طمأنة منهُ للمساهمين على حقوقهم ومستقبل شركتهم التي تُدار بعقلية إقتصادية منفتحة ومُحيطة بأبجديات “الإقتصاد السياسي”، وبما يؤهلها للعمل في ظل معطياته ومتغيراته بمهارة فائقة، حيث واصل حديثه لمساهمي الشركة الإقليمية بصفته مؤسساً أصيلاً لها، ورئيساً لمجلس إدارتها. موضحاً:” كما يعلم الجميع فإن المنطقة والعالم بأسره ما زال متأثراً بالوضع الإقتصادي العالمي ناهيكم عن تسارع التوترات والنزاعات والأحداث في منطقتنا سياسياً وإقتصادياً، مما أثر بشكل سلبي على أسواق المنطقة وقرارات الإستثمار والقوة الشرائية”.
وأستكمل “أبو نحل” حديثه مُنطلقاً من إنعكاسات الظرف ” الجيوسياسي” على أداء الشركة وإستثماراتها الفرعية وشركاتها الحليفة، مُفصحاً عن أنه :” فيما يتعلق بالأسواق المالية التي نتعامل بها فما زال سوق عمان المالي يعاني من الركود، حيث استمر إنخفاض المؤشر العام منذ عام 2008م لينخفض خلال العام الحالي كذلك بواقع (5%) من (1.909) نقطة إلى (1.815) نقطة نهاية عام 2019م. أما سوق الدوحة المالي فبالرغم من إستمرار تداعيات الأزمة الخليجية التي شهدتها المنطقة خلال عام 2017م فقد ارتفع المؤشر بنسبة ضئيلة بواقع (1%) من (10.299) نقطة نهاية عام 2019م. هذا بشكل عام حول الأسواق المالية التي نتعامل بها”.
“أبو نحل”، وعطفاً على ما سبق من إستعراضه للسوقين الأردني والقطري؛ أردف بقوله :” أما ما يتعلق بالأسهم التي تستثمر بها شركتنا في هذه الأسواق المالية؛ فإننا مستمرين بتقييمها وتحليل قيمتها الدفترية ومركزها المالي والعوائد المتوقعة منها مستقبلاً وأية مخاطر ذات صلة، ونتخذ بناءاً عليه القرارات التي تحمي حقوق المساهمين بما فيها إيقاف وتقبل الخسارة في بعض الأسهم إذا تطلب الأمر”.
في الأثناء، أسهب “أبو نحل” في إستعراض إستثمارات الشركة على الصعيدين المحلي والإقليمي، والتطورات القائمة على أعمال شركاتها الحليفة، حيث بشر مساهميها بأن ” شركة المغتربين للوساطة المالية – إحدى الشركات التابعة للشركة الأم – وبعد أن تم خلال العام الماضي التسوية مع أحد الشركاء وشراء حصته وإلغاء كافة القضايا المرفوعة وجميع المخصصات المالية التي لها علاقة بهذه القضايا بين الطرفين مما أدى إلى تحقيق أرباح في العام الماضي 2018م مقدارها (706.914) دينار مقارنة بخسارة مقدارها (133.093) دينار عن عام 2017م. وحيث أن هذه الشركة تتأثر بشكل كبير بسوق عمان المالي والذي أوضحنا آنفاً ما يعانيه منذ عام 2008م، إلا أن الشركة في العام الحالي وبالرغم من تخفيض رأس مالها من (5) مليون دينار إلى (2.250.000) دينار خلال العام الماضي ونتيجة لتقليص المصاريف حققت أرباحاً صافية مقدارها (105.465) دينار عن عام 2019م في مجملها أرباح تشغيلية. ونأمل إستمرار تحسن نتائج هذه الشركة والتي نملك حالياً (75%) من رأسمالها”.
إلى ذلك، أظهر التقرير السنوي الثلاثون لمجلس إدارة “الشركة الإستثمارية القابضة للمغتربين الأردنيين” بلوغ الإيرادات التشغيلية لها في العام 2019م ما قيمته (1.182.723) ديناراً. بينما بلغ صافي حقوق مساهمي الشركة حتى نهاية عام 2019م (15.927.770) ديناراً. فيما بلغت موجودات الشركة، وفق التقرير ذاته، وحتى نهاية عام 2019م ما قيمته (17.089.794) ديناراً.
ويعكس التقرير إنفراجاً وتحسناً كبيراً في غالبية إستثمارات الشركة، فعلى سبيل المثال زاد عدد أسهمها في رأس مال بنك ترست الجزائري من (63.450) سهم في عام 2018م إلى (83.907) سهم في العام 2019م. حيث قام البنك المذكور بتوزيع أرباحٍ نقدية على مساهميه عن السنة المالية 2018م بلغت حصة الشركة منها (470.605) دولاراً أمريكياً.
من جانب آخر، شدد مجلس إدارة الشركة في تقريره المالي والإداري المفصل عن نتائج أعماله في العام 2019م على استمراريته بالسعي للحفاظ وعدم التنازل عن أي من حقوق المساهمين في البنك اللبناني الكندي (تحت التصفية)، ومواصلة تحصيل أية مبالغ مستحقة لهم وللشركة من خلال تصفية وبيع موجودات البنك المذكور، وهو الأمر الذي أوعزته الشركة لخبراء ماليين ومكاتب محاماة عالمية لضمان عدم التفريط بحقوقها ومساهميها.
وفي حين نقل مجلس الإدارة بشرى لمساهمي الشركة القابضة (الشركة الأمّ) بعدم وجود أية قضايا عليها سواء منها ضد الغير، أو ضدها من قبل الغير. فقد أخبر عن حدوث تسوية لمعظم القضايا القضائية المتعلقة بأعمال الشركة التابعة (المغتربين للوساطة المالية). سواء تلك المسجلة بإسم الشركة ضد بعض العملاء، أو المرفوعة على الشركة.
على صعيد متصل، تم خلال الإجتماع السنوي لشركة المغتربين الأردنيين استعراض الخطة المستقبلية لها، والتي تتمحور حول المحافظة على أصول وأموال الشركة وعدم تعريضها للخطر، ومتابعة تحصيل الأرصدة المدينة المستحقة على عملاء شركة الوساطة المالية. والعمل على زيادة الإيرادات وتنويع الإستثمار وضغط مصاريف الشركة وشركاتها التابعة. وكذلك العمل على تحقيق أرباح عن طريق بيع الأراضي المملوكة للشركة أو فرزها أو تأجيرها. والسعي لمتابعة القضايا المرفوعة على عدد من مسؤولي البنك اللبناني الكندي (تحت التصفية) والمرفوعة أمام القضاء. وأخيراً الإستمرار في تطبيق قواعد وأنظمة حوكمة الشركات في أعمال وأنشطة الشركة.
وكانت الهيئة العامة للشركة صادقت في إجتماعها على الميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر للشركة عن السنة المالية 2019م، وأبرأت ذمة مجلس الإدارة عنها، في حين قامت بإنتخاب مجلس إدارة جديد لمدة أربع سنوات قادمة، ووافقت على إعادة تعيين مدققي حسابات للشركة القادمة 2020م وتفويض مجلس الإدارة بتحديد أتعابهم.
وتحمل الشركة الإستثمارية القابضة للمغتربين الأردنيين، في تركيبتها خواص ومميزات فريدة لجهة كونها خلاصة مجهود خلاق لعائلة إقتصادية عريقة ذات إسهامات وبصمات غائرة في عالم المال والأعمال في الإقليم قاطبة، حيث تتخذ هذه الشركة من إسم آل “أبو نحل” ثقلاً كبيراً وحيزاً لافتاً بين مثيلاتها، وفي الأسواق المالية لعديد من العواصم العربية. ويضاف لما سبق ميزة تنوع إستثمارات الشركة وقدرتها على إنشاء وإدامة الشركات الحليفة، وهي أعمال ضخمة ومتشعبة لا تقوَ عليها سوى طاقات بشرية جبارة من مثل هذه العائلة الإقتصادية ذات الخبرات التراكمية والفياضة في ميادين عملية عدة كالتأمين وإعادة التأمين والإستثمار والتجارة وأعمال البنوك وإدارة المخاطر والأعمال المحاسبية.
ومن عوامل التمكين والتمتين في قوامة الشركة وبثّ النجاحات فيها، عامل آخر مهم؛ ألا وهو الإيعاز في إدارة أعمالها لذوي خبرات ومهارات إستثنائية كمثل المدير العام للشركة الآنسة “كفاية نعيم الحاج علي”، والتي تمتلك خبرات واسعة في مجال المحاسبة والإستثمارات والتأمين وإعادة التأمين. حيث ونجحت بتنظيم وتقنين مسارات العمل في الشركة بروح شغوفة بالعمل وتجويده بنهج إصلاحي وحداثي بانت نتائجه الجليّة في نتائج أعمال الشركة، والتي جاءت متناغمة ومتناسقة مع الأهداف المرسومة للشركة. وتتموضع على خط من الموازة ما بين الخطط الموضوعة من قبل مجلس إدارة الشركة والسياسات القيادية من قبل الآنسة “كفاية الحاج” ذات الحضور المؤثر والقوي اليوم في عالم المال والأعمال كإسم لامع وله تقديره وحيزه الكبير بين صناع نمائه ومتغيراته الإيجابية وإزدهاره..ولتكن “الكفاية” بمهنيتها وجدارتها في إشغال منصبها الحالي عن إستحقاق مُنصف يُسطر لمهارتها وإجتهادها اللافتين.





