الدكتور العفوري: سلطويّة “التربية” تتهدّد “التعليم الخاص.. وسنلجأ للقضاء
خاص ل”كرم الإخبارية” – حاورته: بثينه السراحين
استنكر الخبير التربوي الدكتور “مصطفى العفوري” الإجراءات والسياسات المتخبطة التي تنتهجها وزارة التربية والتعليم خلال تعاطيها مع قطاع التعليم الخاص، والذي يعتبر ركيزة للتعليم “النوعيّ” والتربية “القويمة” وفق أعلى المعايير الدولية. في حين يعكس الوجه التربوي الحضاري للأردن في المنطقة برمتها. وذلك في الوقت الذي يواصل إنخراطه لجهة دفع العجلة التنموية في البلاد وتغذية مواردها الإقتصادية.
وبحكم عمله كمدير عام لواحدة من أبرز وأفضل المدارس الخاصة في المملكة، هي مدارس النظم الحديثة، سلط الدكتور العفوري الضوء، خلال تصريحاته الحصرية ل” وكالة كرم الإخبارية”، على مكامن الخلل في سياسات وزارة التربية والتعليم الناظمة للتعليم الخاص، مبيناً أنّ:” الوزارة في عهد الدكتور عمر الرزاز، وكذلك الدكتور عزمي محافظة فتحت قنوات إيجابية جداً مع التعليم الخاص، وأصبحنا نشعر بأننا في مركب واحد مع زملاءنا في المدارس الحكومية؛ إلا أنه – وللأسف – هنالك تعنت وتعسّف في إستخدام السلطة من قبل الوزارة، حيث نواجه ظلماً وقهراً وإنعدام تام للتعاون منها، وفي المقابل نحن نقدم كافة الخدمات لمديريات التربية والتعليم، ولا نلقى إلا الظلم والتعنّت وعدم قدرة كبار المسؤولين في الوزارة على الإستماع لتظلماتنا”.
وفسر الدكتور العفوري حديثه السباق بالإشارة إلى أن :”الوزارة عمدت إلى فرض غرامات مخالفة للقانون والدستور وبدون أي وجه حق، وحتى أنها ترفض مناقشتها على الرغم من وجود كتب رسمية صادرة عن رئاسة الوزراء، غير أنّ المماطلة والتسويف والتعسف في إستخدام السلطة هو شعار أو عنوان العلاقة مع مركز الوزارة. إلا أنه وللحق نلمس بأن الكثير من مدراء التربية وموظفيها يتعاملون مع المدارس الخاصة بإيجابية وعلاقة بناءة، ولكنهم في النتيجة ملزمون بالتبعية لمركز القرار الذي يكيل بعدة مكاييل”.
وبسؤاله عن التدابير التي لجأت إليها “مدارس النظم الحديثة” للحيلولة دون الوقوع في دائرة الضرر الناجمة عن الإجراءات التعسفية المذكورة أعلاه؟!. أجاب مديرها العام:” حاولت تحديد موعد لمقابلة وزير التربية والتعليم من خلال مدير مكتبه، إلا أن الوزير رفض مقابلتي؛ وحتى بدون إبداء أية أسباب. وذلك في الوقت الذي تحاول فيه نقابتنا كأصحاب للمدارس الخاصة، إيصال رسالتنا للوزارة، جاهدة في ذلك وباذلة كل ما في وسعها لتوضيح وجهة نظرنا، إلا أنّ التعنت والصدّ كانا الأساس في التعامل معها من قبل الوزارة”.
وأوضح الدكتور العفوري بأنه، وأمام هذا التعنت من قبل وزارة التربية والتعليم، قام بمخاطبة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، كاشفاً عن أن :”رئاسة الوزراء كانت متفهّمة للغاية لمطالبنا، وأبدت تجاوباً وتعاوناً كبيراً معنا، وأمرت بتشكيل لجان، كما أمرت بمنح الرخص، وأُحيلت المعاملة إلى معالي نائب رئيس الوزراء الذي تجاوب جداً معنا وأمر بتشكيل لجان، وأمر بدوره بمنح الرخص. كما أحيلت أيضاً إلى ديوان التشريع الذي أوصى بإعادة الإجراءات إلى الأساس لتوضيحها والتأكد مما إذا كانت منسجمة مع القانون من عدمه. غير أن مكتب عطوفة الأمين العام لوزارة التربية والتعليم لم يتجاوب إطلاقاً. والحال ذاته ينسحب على إدارة الشؤون القانونية في الوزارة والتي لم تتجاوب مع هذه الكتب تحت ذريعة (دراستها)، ونحن نصطدم بأن مكتب الأمين العام لوزارة التربية والتعليم هو من يعمل على تعطيل كافة الإجراءات”.
وعطفاً على ما سبق، يشير الدكتور مصطفى العفوري إلى أن:” هذه الإجراءات بمجملها تتهدد العديد من من المؤسسات التعليمية الخاصة بالإغلاق دون وجه حق. لذا فإن القضاء النزيه سيكون الفيصل بيننا في هذه المسألة”.





