الخرطوم لأديس أبابا: لن نقبل تهديد 20 مليون سوداني

في ظل الأجواء المتوترة بين الجارين الإفريقيين، شدد السودان على أن فرض سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها إثيوبيا في ملف سد النهضة تهدد 20 مليون سوداني.

إلى ذلك، بحث رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في اجتماع اللجنة العليا لمتابعة ملف سد النهضة، الأزمة مع إثيوبيا بسبب تعثر المفاوضات الثلاثية التي جرت خلال الأشهر الستة الماضية

كذلك بحث الاجتماع مخاطر شروع إثيوبيا في الملء الثاني لسد النهضة في يوليو القادم دون التوصل لاتفاق وأثر ذلك على سلامة تشغيل سد الروصيرص والمنشآت المائية الأخرى في البلاد، مؤكداً أن السودان لا يقبل بفرض سياسة الأمر الواقع وتهديد سلامة 20 مليون مواطن سوداني تعتمد حياتهم على النيل الأزرق.

كما شدد الاجتماع على موقف السودان المبدئي المتمثل في ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة يحفظ ويراعي مصالح الأطراف الثلاثة.

لم يكن الخلاف بين إثيوبيا والسودان سببه سد النهضة وإنما أيضا ملف الحدود الملتهبة بين البلدين، فقد أعلنت الخارجية السودانية، الأربعاء الماضي، اختراق طائرة عسكرية إثيوبية الحدود، محذرة من أن لتلك الخطوة عواقب خطيرة

ودانت الخارجية هذا التصعيد من الجانب الإثيوبي، مطالبة بعدم تكرار مثل تلك الأعمال العدائية مستقبلاً، “نظرا لانعكاساتها الخطيرة على مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي”.

“تعديات إثيوبيا”

وفي وقت سابق أكد رئيس مفوضية الحدود السودانية معاذ تنقو، أن التعديات الإثيوبية على الأراضي السودانية بدأت منذ العام 1957 في خرق واضح لاتفاقيات الحدود التاريخية بين البلدين، مشيرا إلى وجود أطماع إثيوبية قديمة في الأراضي الزراعية السودانية.

كا أضاف أن التعديات الإثيوبية في البداية كانت من خلال ثلاثة مزارعين ثم زادت التعديات على مر التاريخ حتى وصل عددهم إلى ما يزيد عن 10 آلاف مزارع حاليا

زر الذهاب إلى الأعلى