“الحسين للسرطان”.. قصة نجاح تضع الأردن على خارطة العالمية

بقلم: وسام نصر الله
استطاعت مؤسسة الحسين للسرطان، أن تكرس نفسها كواحدة من أهم المؤسسات على مستوى العالم، التي تقدم العناية والعلاج لمرضى السرطان، عبر توفيرها لأفضل الرعاية الشمولية لمرضاها.
إن “مؤسسة الحسين” قصة نجاح فريدة ويشار لها بالبنان، نظرا لما قدمته وتقدمه من فرصة الشفاء للآلاف من مرضى السرطان الأردنيين والعرب، والذين وجدوا في هذا الصرح الطبي الشامخ والعريق ملاذا آمنا لهم، لتوفير ما يلزمهم من علاج، ضمن أفضل المواصفات والمعايير العالمية.
فيكفي أن نقول بأن “المركز” الذي يتبع لها، يعتبر الأول على مستوى العالم النامي، والسادس عالميا المعتمد دوليا كمركز متخصص في علاج السرطان بصورة محددة وشمولية، كما انه يعتبر الشامل والوحيد في الشرق الأوسط الذي يحتضن مرضى السرطان الأطفال والكبار في مكان واحد.
ولا يمكن أن نغفل هنا الدور المهم الذي تلعبه سمو الاميرة غيدا طلال رئيس مجلس أمناء “مؤسسة الحسين” والتي تتابع كل صغيرة وكبيرة، في عمل المؤسسة، وتكرس جل وقتها لنهضة وتطوير المؤسسة بكل أذرعها، مستلهمة التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني، بأن الإنسان أغلى ما نملك، وضرورة توفير حياة كريمة للمواطن الأردني، وتيسير سبل العلاج له.
إن الأرقام والاحصائيات تتحدث عن القفزة النوعية التي شهدها “مركز الحسين” منذ تأسيسه، حيث على مدار 18 عاما فقط، توسّع الكادر الطبي المتميز في المركز من مجرد طبيبين اثنين فقط إلى أكثر من ٣٣٠ طبيب وأخصائي أورام رفيعي المستوى.
وبعد أن كان المركز يعالج ما بين ١٠ و١٤ مريضا، أصبح اليوم يعالج أكثر من ٢٢,٠٠٠ مريض.
ومع افتتاح الصرح الجديد المجهز بأحدث المواصفات العالمية، والذي يقدم لمرضاه العلاج الأكثر تطورا وتخصصا في العالم، فإن المركز يكون قد خطى خطوات كبيرة، في مجال التحديث ومواكبة أفضل طرق العلاج الحديثة في العالم.
كما أن توسعة المركز تفتح الباب واسعا أمام أكبر عدد من المستفيدين للعلاج سواء الأردنيين أو الأشقاء العرب، لما يحظى به المركز من سمعة متميزة، تدفع أعداد كبيرة من طالبي العلاج للتوجه للأردن للاستفادة من الخدمات الطبية التي يقدمها هذا الصرح الطبي الشامخ.
واستطاع “المركز” في عهد الدكتور عاصم منصور الذي تم تعيينه مديرا عاما له العام 2012، أن يخطو بثبات إلى الأمام، حيث حصل المركز على شهادة التميز (الماجنت) الدولية للتمريض، ليكون أول مشفى مختص بعلاج الأورام خارج الولايات المتحدة الأميركية يحصل عليها، وعاشر مؤسسة للرعاية الصحية عالميا تحظى بهذه الاعتمادية. كما حصل على برنامج الاعتمادية من الجمعية العالمية لاعتماد برامج حماية الأشخاص المشاركين في الأبحاث، وكذلك جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية كأفضل مركز طبي في العالم العربي.
ومؤسسة الحسين للسرطان، هي مؤسسة وطنية مستقلة غير حكومية وغير ربحية، تأسست عام 1997 باسم “مركز الأمل للشفاء بإرادة ملكية سامية لمكافحة السرطان في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط.
وتشرف على أعمال المؤسسة هيئة أمناء تضم نخبة من المتطوعين الخبراء في المجالات الصحية والاقتصادية والمالية، يتم تعيينهم بإرادة ملكية سامية وبرئاسة الأميرة غيداء طلال.
وتتولى هيئة الأمناء مسؤولية رسم السياسات العامة والخطط الاستراتيجية والإشراف على تنفيذها بما يتوافق مع الاحتياجات الوطنية لمكافحة السرطان.
تبلغ المساحة الإجمالية للمركز 108,700 متراً مربعاً، وتبلغ سعته 352 سريراً. فيه 12 غرفة عمليات و 36 وحدة عناية حثيثة. يدخل إلى المركز سنوياً 14,000 حالة منها 7,000 حالة جديدة سنوياً، كما يبلغ عدد زيارات ومراجعات العيادات الخارجية 250,000 سنوياً. في حين تجرى حوالي 300 عملية زراعة نخاع عظمي سنوياً بنسب نجاح تضاهي النسب العالمية.
يتكون المركز من مبنيين رئيسيين:
مبنى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ويتكون من 13 طابقاً، تشمل طوابق مخصصة للمرضى الأطفال وأخرى مخصصة للمرضى البالغين وطابق أجنجة للمرضى وغرف العناية الحثيثة للبالغين والأطفال، إضافة لقسم متكامل للتصوير التشخيصي والعلاج الإشعاعي ووحدة متكاملة لزراعة نخاع العظم.
مبنى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ويتكون من 10 طوابق، تشمل مركز خالد شومان التعليمي وعيادات مرضى متعددة الاختصاصات ومركز طبي متكامل متخصص للمرأة، ومركز الأطفال الشمولي، ومركز خلايا الجينوم التطبيقية، إضافة إلى أول بنك عام لدم الحبل السري.
ويعمل في المستشفى 240 استشاري أورام و2500 إدارياً وفنياً واختصاي رعاية صحية، إضافة إلى أكثر من 600 ممرض وممرضة مختصين في تمريض المصابين بالسرطان بصورة محددة، بنسبة أكثر من ممرض واحد لكل مريض وهي نسبة تعد الأعلى على مستوى المنطقة.







