الإفتاء: منشورات التحريض في المباريات محرمة

أكدت فتاوى دينية أن ما يتم تداوله حاليا في بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من خطاب الكراهية وعبارات تحث على التعصب والعنف في ملاعب كرة القدم المحلية، يعتبر محرما شرعا، ولا يمت للإسلام بصلة.

ويرى الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العامة المفتي د. حسان أبوعرقوب، أن الإسلام يدعو إلى وحدة الصف والكلمة، وجعل ذلك واجبا من الواجبات، ومقصدا شرعيا يُطلب تحقيقه، مستشهدا بقوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) ونهانا الله تعالى عن النزاع والفرقة؛ لأنها تضعف جسد الأمة فقال: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ).

جاء ذلك في رد المفتي أبوحسان على استفسارات “الغد”، حول حالة الاحتقان الجماهيري وتعالي خطاب الكراهية الدائر بين نفر من جماهير الفيصلي والوحدات، قبل مباراة “الكلاسيكو” التي تجمع الفريقين عند الساعة 8:30 من مساء يوم الجمعة المقبل، على ستاد الملك عبدالله بالقويسمة، لحساب الدور قبل النهائي من مسابقة كأس الأردن، والذي تزامن مع قرار اتحاد الكرة بإقامة لقاء القمة المرتقبة من دون جماهير.

وتابع أبوحسان:” إنّ العصبية مرفوضة في الإسلام؛ لأنها تمزق الصف وتضعف الكلمة، لذلك قال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس منّا من دعا إلى عصبية، أو من قاتل من أجل عصبية، أو من مات من أجل عصبية” وحذّر منها بقوله: “دعوها فإنها منتنة.”.

وزاد:” وبناء على ما سبق: يحرم شرعا إثارة النعرات والعصبيات، وإشعال فتيل التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، كما يحرم استعمال الجماهير خطاب الكراهية ضدّ بعضهم البعض، مما يؤدي إلى تبادل الخطابات العنصرية التي لا تمت للدين بصلة، وقد تنتقل من العنف اللفظي إلى العنف الجسدي، وتزهق الأرواح جرّاء هذه التصرفات غير المسؤولة.

ووجه المفتي رسالة إلى جماهير الفريقين، قائلا:” إنني أدعو الجميع إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية السمحة، والروح الرياضية العالية، كي تظلّ ملاعبنا نظيفة حسّا ومعنى، ظاهرا وباطنا، وتكون الرياضة جامعة لا مفرقة”.الغد

زر الذهاب إلى الأعلى