الأراضي تكشف تفاصيل استملاك أراضي السكك الحديدية

قال مدير دائرة الأراضي والمساحة خلدون الخالدي إن التعديلات المقترحة على قانون الملكية العقارية المتعلقة باستملاك أراضي السكك الحديدية جاءت لدعم تنفيذ مشاريع النقل الاستراتيجية، في ظل توجه الدولة لإنشاء شبكة سكك حديدية لنقل البضائع والركاب وربط الأردن بالدول المجاورة.
وأوضح الخالدي، في حديث له عبر “صوت المملكة”، مساء الاثنين، أن التعديل يقضي بأن يكون استملاك أراضي السكك الحديدية ضمن الربع القانوني من مساحة القطعة، مبيناً أن أي مساحة تتجاوز هذه النسبة يتم التعويض عنها وفق أحكام قانون الاستملاك، كما أن خطوط السكك الحديدية سيرافقها حرم للسكة وطرق خدمات تسهم في خدمة المناطق الصناعية والمشاريع الاستثمارية وتخفض كلف النقل.
وأضاف أن نحو 70% من الأراضي الواقعة على مسارات السكك الحديدية هي من أملاك الدولة، فيما تشكل الأراضي المملوكة للمواطنين نحو 30% من إجمالي المسارات المستهدفة.
وأشار إلى أن القيمة الإدارية للعقارات أصبحت تقارب 85% من القيمة السوقية في مختلف المناطق، مؤكداً أن دائرة الأراضي تعمل باستمرار على معالجة التشوهات في هذه القيم من خلال لجان محلية ومركزية تراجع الاعتراضات وبيوعات السوق للوصول إلى قيم أكثر دقة.
من جهته، قال رئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة إن اللجنة تعاملت مع المواد الواردة في مشروع قانون الملكية العقارية فقط، ولا تملك فتح أو تعديل المواد غير المحالة إليها ضمن مشروع التعديل، موضحاً أن أي تعديل على مواد غير معروضة يتطلب أن ترد من الحكومة ضمن مشروع قانون جديد.
وأضاف السعايدة أن اعتبار مسار السكك الحديدية طريقاً ينسجم مع الحاجة إلى توفير البنية التحتية للمشاريع الاستثمارية الكبرى، موضحاً أن خطوط السكك الحديدية سترافقها طرق خدمات ومحطات، وهو ما من شأنه رفع قيمة الأراضي التي تمر بها هذه المشاريع وتحسين فرص الاستثمار فيها، خصوصاً في المناطق الصحراوية.
وأكد السعايدة أن الربع القانوني المقتطع لا يختلف عن الاستملاكات الخاصة بالطرق، إذ لا يستحق تعويضاً، فيما يتم التعويض عن أي مساحة تزيد على هذه النسبة، مشيراً إلى أن التعديل يهدف إلى تسهيل تنفيذ مشاريع السكك الحديدية المستقبلية، وأن غالبية مساراتها تمر في أراضي الدولة.
وأقرت اللجنة القانونية النيابية، الأحد، مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، بعد إجراء التعديلات المناسبة على مواده.
وأكد السعايدة أن اللجنة أقرت مشروع القانون بعد مناقشات موسعة ومستفيضة مع الوزراء والجهات المعنية، استمعت خلالها إلى مختلف الآراء والملاحظات والمقترحات، وأجرت التعديلات التي رأت أنها تحقق المصلحة العامة، وتضمن الوصول إلى نصوص قانونية أكثر وضوحاً وكفاءة، وبما يحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين، وتطوير المنظومة التشريعية العقارية، وتحفيز الاستثمار.
وأضاف السعايدة أن مشروع القانون من شأنه تطوير البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري، وتمكين دائرة الأراضي والمساحة من إعداد الدراسات والتقارير والمؤشرات الدورية التي تعكس واقع السوق العقاري، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة اتخاذ القرار.
كما يهدف المشروع إلى استكمال التحول الرقمي في خدمات الدائرة من خلال اعتماد المعاملات والتوقيع الإلكتروني، ورقمنة مختلف الإجراءات والمعاملات، واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب تبسيط إجراءات إزالة الشيوع وتسريعها، والسماح بالبيع والإفراز على المخطط قبل إنشاء العقار وفق ضوابط قانونية، ومعالجة ملف الاستملاكات بما يحقق الاستقرار القانوني ويحفظ الحقوق.





