استئجار سيارات بـ 483 ألف دينار يضع “الضمان” في مرمى الانتقادات

كشف التقرير السنوي الصادر عن ديوان المحاسبة الأردني عن تجاوزات مالية في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، تمثلت في استئجار المؤسسة لـ 16 سيارة لمدة 7 سنوات بتكلفة إجمالية بلغت 483 ألف دينار، وهو مبلغ يتجاوز القيمة الفعلية لشراء هذه السيارات بنحو 123 ألف دينار
يأتي هذا التسريب المالي في وقت حساس للغاية، حيث تعيش المؤسسة حالة من الجدل المستمر حول تعديلات “قانون الضمان الاجتماعي الجديد”.
وتتمحور نقطة الخلاف الرئيسية حول محاولات المؤسسة إجراء تعديلات تقشفية تشمل رفع سن التقاعد المبكر أو تعديل آلية احتساب الرواتب التقاعدية، مبررة ذلك بضرورة الحفاظ على الاستدامة المالية للمؤسسة
الدراسة الاكتوارية.. صلب الصراع
تستند المؤسسة في توجهاتها نحو تعديل القانون إلى نتائج “الدراسة الاكتوارية” العاشرة، التي تحذر من وصول الصندوق إلى نقطة التعادل (تساوي الإيرادات مع المصروفات) في سنوات أقرب مما كان متوقعاً، مما قد يهدد قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الأجيال القادمة .
إلا أن المشككين في هذه التعديلات يرون تناقضاً صارخاً؛ فبينما تطالب المؤسسة المشتركين “بشد الأحزمة” والقبول بتعديلات تحد من امتيازاتهم التقاعدية بحجة حماية الصندوق، تظهر تقارير الرقابة هدراً في المصاريف الإدارية واللوجستية، مثل قضية استئجار السيارات المذكورة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استعادة ثقة المشتركين تتطلب شفافية أعلى في إدارة “صندوق استثمار أموال الضمان”، وتطبيقاً صارماً للحوكمة قبل الذهاب نحو جيوب المشتركين لترميم الفجوات التي تشير إليها الدراسات الاكتوارية.
زر الذهاب إلى الأعلى