احتجاز ملفات طلبة في مدارس خاصة بسبب الرسوم.. و”التعليم الخاص”: غير قانوني

كرم الإخبارية – خاص – وسام نصر الله
تشهد إدارة التعليم الخاص في العاصمة عمّان هذه الأيام ازدحامًا ملحوظًا من أولياء الأمور، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث يتوافد كثيرون لنقل أبنائهم من المدارس الخاصة إلى الحكومية.
غير أن عددًا من الأهالي كشفوا عن تعرضهم لمشكلات بعد رفض بعض المدارس الخاصة تسليم ملفات أبنائهم بحجة وجود ذمم مالية غير مسددة، ما دفعهم إلى تقديم شكاوى رسمية ضد هذه الممارسات التي وصفوها بـ”المخالفة للقانون”.
فصل بين المال والتعليم
وأكدت إدارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم أن حجز ملفات الطلبة إجراء غير قانوني، مشددة في تعميمات متكررة على ضرورة الفصل بين المستحقات المالية للمدارس والحقوق التعليمية للطلاب، وعدم زجّهم في قضايا مالية تعاقدية تخص ذويهم.
مدير إدارة التعليم الخاص، الدكتور طارق الطروانة، أوضح أن نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية يتضمن نصًا صريحًا يحظر على المدارس حجز ملف الطالب بسبب عدم تسديد الرسوم، مبينًا أن العلاقة المالية بين المدرسة وولي الأمر هي “تعاقدية بحتة” ولا يجب أن يتحمل الطالب تبعاتها.
أرقام الشكاوى
وكشف الطروانة عن حجم الشكاوى الواردة إلى الإدارة، مشيرًا إلى أنها تعاملت مع نحو 800 شكوى خلال عام 2024، فيما تم تسجيل 400 شكوى منذ بداية عام 2025 حتى مطلع الشهر الجاري.
وتنوعت طبيعة هذه الشكاوى بين “حجز ملفات الطلبة، أو نقلهم، أو تنسيبهم دون وجه حق، بالإضافة إلى فرض مبالغ مالية إضافية لم ترد في العقود الموقعة”.
إجراءات صارمة
وأكدت الإدارة أنها تبذل جهودًا لتسهيل إجراءات أولياء الأمور ومساعدتهم في استكمال أوراق نقل أبنائهم، إلى جانب توجيه كتب رسمية للمدارس المخالفة بضرورة تسليم الملفات فورًا، وفي حال عدم الامتثال يتم توجيه إنذارات واتخاذ إجراءات قانونية بحق المدرسة.
وتشدد الوزارة على أن أي ممارسة تمس حق الطالب في التعليم أو تحاول ربطه بالتزامات مالية تعد مخالفة صريحة للقانون، مؤكدة استمرار الرقابة لحماية حقوق الطلبة وأولياء الأمور وضمان انتظام العملية التعليمية دون عوائق.