اتفاقية لتأمين 4.1 مليون أردني لعلاج السرطان ضمن برنامج “رعاية”

 ناقش خبراء في القطاع الصحي اليوم السبت في جلسة عقدت برئاسة الوزراء، البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي (2026 – 2029)، مؤكدين أهمية الرؤية والبناء على مخرجات ورش العمل التي نظمها الديوان الملكي، باعتبارها خطوة محورية لتطوير الرعاية الصحية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وتناول المشاركون المبادرات المحدثة والمشاريع القائمة للقطاع الصحي، إلى جانب منهجية اختيار المشاريع الجديدة المقترح إدراجها ضمن البرنامج التنفيذي المقبل.

واستعرض وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور الأهداف الاستراتيجية للقطاع الصحي، وفي مقدمتها تحقيق التغطية الصحية الشاملة واستدامة الخدمات، وتعزيز دور الرعاية الصحية الأولية لتوفير خدمات عادلة ومستدامة ضمن نظام صحي رقمي متكامل.

وأكد أهمية تطوير وتعزيز السياحة العلاجية بما يجعل الأردن وجهة مفضلة بأسعار ميسرة ورعاية عالية الجودة، إلى جانب تطبيق الحوكمة الرشيدة بما يشمل المساءلة والشفافية، وضمان الاستدامة المالية للقطاع، وتعزيز التعاون مع مختلف القطاعات، وتجهيز قوى عاملة كفؤة، والريادة والابتكار في المبادرات الصحية، وتحقيق أفضل معايير الجودة وسلامة المرضى.

وأشار البدور إلى أن القطاع شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الممكنات والإنجازات، من أبرزها إعداد الاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المرضى، وافتتاح مركز الصحة الرقمي الأردني، إلى جانب افتتاح مستودع طبي نموذجي في ياجوز بمحافظة الزرقاء وتحديث وصيانة 11 مستودعاً طبياً في إقليمي الشمال والجنوب.

وأضاف، إنه جرى افتتاح 6 مراكز صحية جديدة، وتفعيل نظام الفوترة الطبية الإلكترونية في 40 مركزاً صحياً، وتوسعة وتحديث مستشفى الأميرة إيمان في معدي، والانتهاء من تجهيز قسم غسيل الكلى في مستشفى عمان الميداني، والاستمرار بتوسعة وتحديث مستشفى الأميرة بسمة التعليمي في محافظة إربد.

وبين أن الوزارة عملت على تطوير النظام الإلكتروني الخاص بالتطوير المهني المستمر من خلال إطلاق 64 خدمة إلكترونية جديدة، وتوقيع اتفاقية لإنشاء مستشفى مادبا الجديد باستثمار خارجي بلغت قيمته 88 مليون دينار، إلى جانب حوسبة 30 مستشفى و276 مركزاً صحياً وتقديم خدمة توصيل الأدوية عن بعد في 30 مستشفى و271 مركزاً صحياً.

وأشار إلى أن الحكومة أبرمت اتفاقية مع مؤسسة ومركز الحسين للسرطان لتخصيص 124 مليون دينار من الموازنة العامة لتأمين 4.1 مليون أردني اعتباراً من مطلع كانون الثاني 2026 ضمن برنامج “رعاية” لعلاج السرطان.

وبيّن البدور استقرار معدل الأسرّة عند 1.4 سرير لكل ألف نسمة، وارتفع عدد العاملين في القطاع من 104199 عام 2022 إلى 118033 عام 2024.

وأكد أن ملامح البرنامج المستقبلي للقطاع تتركز على إنشاء وتجهيز نوعي للمراكز الصحية والمستشفيات المتخصصة، ورفع كفاءة الكوادر الطبية عبر برامج التدريب المستمر والشراكات الأكاديمية، وتحسين تجربة المرضى من خلال اعتماد معايير جودة موحدة ومراقبة دورية للأداء.

وخلال الجلسة، شدد رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان الدكتور ياسين الحسبان على أن إصلاح القطاع الصحي يتطلب تعزيز الحوكمة وتوحيد صناديق التأمين الصحي وتكامل الجهود، مؤكدا أن الأردن لديه الكثير من الإمكانيات الطبية المتميزة والقدرات البشرية والبنية التحتية المتقدمة.

وأكد رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور شاهر الشطناوي أهمية دور القطاع الخاص والتشاركية في التخفيف عن النظام الصحي، وضرورة الوصول إلى التأمين الصحي الشامل، ومعالجة الهدر في الأدوية الذي يصل إلى عشرات الملايين.

من جانبه، أكد مدير عام الخدمات الطبية الملكية العميد الدكتور سهل الحموري متانة التعاون بين الخدمات الطبية ووزارة الصحة والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن جميع الاختصاصات الطبية متوفرة، وأن المشاريع المقبلة ستكون بالتشاركية مع الوزارة.

وأوضحت مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتورة رنا عبيدات أن الربط الإلكتروني بين مؤسسات وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية يسهم في ضبط البروتوكولات العلاجية وإدارة المخزون والحد من الهدر.

بدورها، شددت رئيسة جمعية همتنا الدكتورة فادية سمارة على أن منظمات المجتمع المدني شريك رئيسي في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الرعاية الأولية، مشيرة إلى مبادرة الجمعية لتأهيل 25 مركزاً صحياً حكومياً.

وأكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري أهمية التشاركية مع القطاع الخاص لتخفيف الضغط على وزارة الصحة، لافتاً إلى أن المستشفيات الخاصة قادرة على استيعاب جزء من الطلب المتزايد وتسريع الخدمة، إضافة إلى تبادل الأدوية غير المتوفرة مع الوزارة والخدمات الطبية الملكية.

واستعرضت أمين عام وزارة الصحة الدكتورة إلهام خريسات المبادرات المرتبطة بالقطاع، مؤكدة المضي قدماً في برامج الحوكمة والشفافية وتسريع التحول الرقمي وتطوير نظام المعلومات الصحية.

واتفق الحضور في ختام الجلسة على ضرورة تعزيز السياحة العلاجية وتنظيمها، وتطبيق الحوكمة وضمان كفاءة الإنفاق، إلى جانب دعم الكليات العلمية والأبحاث الطبية، وتعزيز التشاركية بين مختلف القطاعات الصحية، وتوفير مراكز للصحة التنبؤية بما يواكب التطورات المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى