أهمية جرينلاند في منظومة الأمن الأمريكي المستقبلية

في السنوات الأخيرة أصبح سباق التسلح بين القوى النووية على أشده حيث أصبحت كل من روسيا والصين وكوريا الشمالية يملكون الصواريخ المتطورة الفرط صوتية بسرعات تزيد عن 5 أضعاف سرعة الصوت حيث يصل بعضها لدى روسيا من 20-30 ضعف سرعة الصوت خصوصا عند دخوله الغلاف الجوي ، مما زاد الضغط على الولايات المتحدة وخصوصا أن هذه الصواريخ قد تحمل رؤوسا نووية ،مما يعني زمن الوصول الى أراضي الولايات المتحدة الشرقية والغربية أصبح أقل بكثير من السابق مما يصعب مهمة إعتراضها.
لقد جاء التفكير لدى إدارة ترمب بعمل منظومة دفاعية متطورة جدا على غرار القبة الحديدية التي تستخدمها إسرائيل،حيث أُوكلت المهمة الى مجموعة شركات أمريكية متخصصة بالدفاع وعلى رأسهم شركة لوكهيد مارتن والتي اقترحت مشروع دفاعي شامل يدعى بالقبة الذهبية Golden Dome بتكلفة تقريبية تبلغ 175 مليار دولار ، حيث أراد الرئيس ترمب إشراك الجاره كندا لحمايتها بتلك المنظومة من اي تهديد وذلك بتحميلها جزء من التكلفة بواقع 61 مليار دولار او يتم إعفائها من هذا المبلغ بمجرد إنضمامها للولايات المتحده لتصبح إحدى ولاياتها.
ماهي القبة الذهبية؟
هي عبارة عن قبة سماوية فوق أراضي الولايات المتحدة تمتد من القاعدة المتقدمة للولايات المتحدة غربا في ألاسكا الى الشرق في قاعده متقدمه ستكون في جزيرة جرينلاد.
وستتألف القبة الذهبية من أربع طبقات واحدة في الفضاء وثلاث على الأرض ،وهي طبقات متكاملة بداءً من طبقة استشعار واستهداف فضائية للتحذير من الصواريخ وتتبعها، بالإضافة إلى الدفاع الصاروخي، وثلاث طبقات أرضية تتكون من صواريخ اعتراضية ومنظومات رادار وربما أشعة ليزر.
لذلك ستستدعي الضرورة إستخدام كل من جرينلاند وألاسكا لمواجه الصواريخ الفرط صوتية القادمة من روسيا والصين وكوريا الشمالية والتعامل معها بالشكل الصحيح قبل الوصول الى الأراضي الأمريكية او إستشعارها بفترة تسمح للمنظومات الدفاعية على الأراضي الأمريكية بالتعامل معها سواء كانت تلك الصواريخ قادمة عبر القطب الشمالي أو من الشرق أو من الغرب.
إن السيطرة على جرينلاند سيمكن الولايات المتحده من السيطرة على ممر مائي مهم يربط الشرق مع الغرب ،حيث ستتحكم بمرور السفن في أيام السلم سواء الحربية والغواصات وخصوصا التجسسيه منها،إضافة الى التحكم بناقلات النفط والغاز والسيطرة على أهم ممر مائي في ظل خطة أمريكية شاملة بإحتلال الممرات العالمية المائية كبنما وغيرها ليصبح النقل اللوجستي العالمي تحت السيطرة الأمريكية لتتحكم في التجارة العالمية وخصوصا تجارة النفط والغاز ،للتضييق على أهم منافس لها وهي الصين في ظل حرب تجارية مشتعله ستمتد لسنوات قادمة.





