وزارات تستعد لاجتماع ‘‘التنسيق الأردني السعودي‘‘ بمشاريع حيوية

تستجمع الوزارات في الحكومة أوراقها ومشاريعها تمهيدا لعرضها على اجتماع مجلس التنسيق الأردني السعودي المقبل. وسط توقعات بأن يلتئم قبل نهاية شهر رمضان الفضيل.
وفي وقت أكدت فيه وزارة الطاقة والثروة المعدنية أنها ستقوم بعرض 3 مشايع، فإن وزارات أخرى تحفظت على الإعلان عن تلك المشاريع تمهيدا لعرضها أمام الاجتماع أولا، فيما أكدت وزارتا السياحة والنقل انهما ستقومان بعرض المشاريع الخاصة بالبنية التحتية في القطاعين.
ومن المفترض أن تعرض وزارة الطاقة والثروة المعدنية في اجتماع مجلس التنسيق الأردني السعودي للاستثمار مشاريع حيوية وذات جدوى اقتصادية لدعم الاقتصاد الوطني والمساعدة في تنويع مصادر الطاقة في المملكة.
وبحسب وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور ابراهيم سيف، فإن هناك 3 مشاريع في القطاع تتمثل في مشروع الربط الكهربائي الأردني السعودي، ومشروع أنبوب لنقل النفط الخام والمشتقات النفطية من العقبة إلى الزرقاء، إضافة إلى مشروع التنقيب عن خامات اليورانيوم والاستثمار فيها.
وقال سيف إن هذه المشاريع تعد ذات جدوى اقتصادية كبيرة في المملكة، كما أنه يمكن تنفيذها من خلال أسلوب البناء والتشغيل والنقل BOT، وانظمة التمويل الاخرى، كما انها مشاريع تحظى باهتمام القطاع الخاص لتنفيذها.
وفيما يتعلق بمشروع الربط الكهربائي الأردني – السعودي، فإن الربط الكهربائي سيعمل على تحسين كفاءة منظومتي الكهرباء في كلا البلدين، وتحسين مستوى موثوقيتهما، والمساندة في الحالات الطارئة. 
وكان الأردن وقع مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي أواخر الشهر الماضي مذكرة تفاهم لدراسة فرص وجدوى الربط الكهربائي بين شبكة الربط الكهربائي الخليجي والشبكة الكهربائية الوطنية بالمملكة؛ إذ ستساعد هذه المذكرة على تمكين الطرفين من المباشرة بإعداد دراسة جدوى لربط الشبكة الأردنية بالشبكة الكهربائية لدول مجلس التعاون الخليجي. 
وبخصوص مشروع انبوب لنقل النفط الخام والمشتقات النفطية من العقبة إلى الزرقاء، يستورد الأردن حاليا احتياجاته من النفط الخام والمشتقات النفطية من الأسواق العالمية عبر ميناء العقبة، ليتم بعد ذلك نقلها من العقبة إلى المصفاة في الزرقاء ومراكز الاستهلاك بواسطة الصهاريج عبر الطرق البرية؛ حيث سيساعد على تخفيض كلف النقل بواسطة الصهاريج.
وفيما يتعلق بمشروع اليورانيوم، فإن تصريحات سابقة لهيئة الطاقة الذرية أكدت أن المشروع يحظى باهتمام عربي للدخول في شراكة استراتيجية في هذا المجال، الذي يعد أحد أهم عناصر المشروع النووي الأردني.
وتستخلص الهيئة من خلال كوادر شركة تعدين اليورانيوم حاليا هذا الخام في وحدات تجريبية انشئت لهذه الغاية استعدادا للإنتاج التجاري.
ووفقا للجريدة الرسمية، فإن مجلس التنسيق السعودي الأردني الذي تم أنشاؤه في الحادي عشر من شهر نيسان (ابريل) الماضي سيعقد اجتماعاته كل شهر على الأقل بالتناوب بين البلدين، على أن ينتهي عقد تلك الاجتماعات في مدة لا تتجاوز خمسة أشهر من تاريخ عقد أول اجتماع له.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في الثاني من أيار (مايو) الحالي الموافقة على (محضر إنشاء مجلس تنسيق سعودي أردني) الذي تم التوقيع عليه من قبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، نيابة عن الحكومة، في مدينة الرياض في السابع والعشرين من نيسان (ابريل) الماضي.
وتعتبر السعودية حاليا من أهم شركاء المملكة في مجال الطاقة من خلال استثمارها في قطاع التوليد في شركة “اكواباور”، والذي يعتبر من اهم الاستثمارات العاملة حاليا في قطاع الطاقة في المملكة.
مصادر في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فضلت عدم ذكر اسمها، وعدم الادلاء بأي تصريحات حول هذا الموضوع، مشيرة الى أنه “من السابق لأوانه الحديث عن المشاريع، خصوصا أنه لم يتم التباحث بعد مع الجانب السعودي حول تلك المشاريع، وبالتالي لم تعقد اجتماعات للاتفاق على الخطوط العريضة”، كما قالت “الغد”.
من جهتها، قالت وزيره السياحة والآثار، لينا عناب، لـ”الغد” إن الوزارة ستركز على طرح المشاريع غير المدرجة في موازنة 2016 من خلال صندوق الاستثمار الأردني.
وبينت عناب “أن طبيعة المشاريع التي ستطرح امام الصندوق هي مشاريع تخص البنية التحتية للمواقع والقطاع السياحي، إضافة الى مشاريع تطوير المنتج السياحي”. 
وأشارت عناب إلى التركيز على المشاريع السياحية غير الواردة في موازنة العام 2016، وذلك لتسريع وتطوير الأماكن والمواقع السياحية في المملكة.
وأوضحت عناب أن الوزارة ملتزمة بالعمل في المشاريع السياحية المدرجة في موازنة 2016، وضمن الفترة الزمنية المحدد لها، وستستغل وجود صندوق الاستثمار الأردني في العمل على التسريع في المشاريع الاستثمارية التي ستدرج خلال الأعوام المقبلة، سيما فيما يخص تطوير الأيدي والقوى العاملة في القطاع السياحي، وذلك لتنعكس على المنتج السياحي الأردني.
وأضافت عناب أن جميع ما ورد هي المشاريع التي سيكون لها حضور في المشاريع الاستثمارية التي ستقدم لصندوق الاستثمار الأردني، وان اي تطورات ومشاريع جديدة سنضع الإعلام بالصورة الكاملة لتلك المشاريع.
من جهته، أكد مصدر حكومي مسؤول في قطاع النقل أنه يجب على كافة الجهات المعنية في قطاع النقل أن تركز في طرحها على مشاريع النقل العالقة منذ سنوات ولم يتسن لها فرص للتمويل أو حتى الاستثمار بها.
وقال المصدر إن الاجتماع الذي سيعقد بين البلدين سيكون بمثابة فرصة لعرض مشاريع النقل التي نادرا ما تحصل على فرص لتمويلها أو تسويقها.
ولفت إلى ان هنالك أهمية كبيرة للاجتماع الذي سيعقد بين البلدين وهو ما سينعكس إيجابا على عدد من القطاعات المهمة في المملكة.
وأوضح المصدر أنه يجب التركيز على طرح مشاريع البنية التحتية في القطاع خاصة في ظل التزايد السكاني وارتفاع الطلب على المواصلات وزيادة الازدحامات والأزمات المرورية.
وتعتبر اهم التحديات التي يواجهها قطاع النقل في المملكة ضعف موازنة النقل العام وندرة الإقبال على الاستثمار في مجال النقل العام.
يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى الحكومة لتنفيذ العديد من المشاريع العالقة في قطاع النقل، ومن بينها حافلات سريعة التردد التي تربط عمان بالزرقاء، إضافة الى مشروع السكك الحديدية الوطنية.
وسبق أن أعلن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة والتموين، الدكتور جواد العناني، لـ”الغد” في وقت سابق، بأن المملكة العربية السعودية ستنشئ بموجب قانون صندوق الاستثمار الأردني شركة مساهمة عامة للاستثمار بمشاريع الصندوق.
وبين لـ”الغد” حينها أن الشركة ستطرح أسهمها في السوق الأردني، وتهدف للاستثمار بالمشاريع التي حددها قانون الصندوق، بالإضافة إلى مشاريع أخرى يتم الاتفاق عليها من قبل الجانبين.
وشدد العناني على ضرورة أن لا يقل رأسمال الشركة عن 2 مليار دينار حتى تستطيع توفير التمويل المناسب للمشاريع التي يصل كلف تنفيذها إلى 8 مليارات دينار.
كما وقعت الحكومة مع “اكوا باور” السعودية نهاية العام الماضي اتفاقية لإعادة تأهيل محطة الحسين الحرارية باستطاعة توليدية مقدارها 485 ميجا واط، وبحجم استثمار يصل إلى 500 مليون دولار؛ اذ ستقوم الشركة السعودية بموجب الاتفاقية بإعادة تأهيل المحطة في الموقع ذاته علما أن المشروع سيرفد النظام الكهربائي بالمملكة بنحو 12 % من احتياجاته من الطاقة التقليدية.
إلى ذلك أعلنت “أكوا باور” للطاقة في وقت سابق من العام الحالي استحواذها على 70 % من شركة “صن رايز” للطاقة الشمسية التي تملك مشروع المحطات المستقلة للطاقة الشمسية لتوليد 50 ميجاواط  في المفرق، على أن يسهم المشروع في تخفيض تكلفة إنتاج الكهرباء وانبعاثات الكربون الناتجة من محطات توليد الطاقة في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى