عنف مجتمعي يحصد أرواح 6 مواطنين مطلع رمضان

 لم يعتد الأردنيون على بداية ساخنة لرمضان، كتلك التي شهدتها بداية الشهر الفضيل الحالي، وتكللت بحوادث راح ضحيتها أناس أبرياء.

وبعيدا عن العملية الإرهابية ضد مكتب مخابرات البقعة والتي أدت إلى استشهاد 5 من مرتباته صبيحة أول أيام شهر رمضان المبارك، فقد حصدت حوادث عنف وقتل أرواح 6 مواطنين في أول 5 من أيامه.

وقتَل سبعيني زوجته وابنه وابنته بالرصاص داخل منزلهم في منطقة الهاشمي الشمالي شرق عمان إثر خلافات نشرت “الغد” تفاصيلها ثاني أيام الشهر الفضيل.

وقُتل مواطن بأعيرة نارية إثر مشاجرة بين عائلتين في مدينة الزرقاء رابع أيام رمضان، أقدم على إثرها ذوو الضحية بهدم منزل عائلة الجاني بعد إحراقه.

وقام سائق مركبة “ديانا” فجر خامس أيام الشهر الفضيل في منطقة عين الباشا شمالي العاصمة عمان، بدهس مجموعة من الأشخاص إثر مشاجرة بينهم ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة اثنين وصفت حالتهم بالخطيرة.

ويرى مختصون أن تصاعد أعمال العنف المجتمعي يستلزم تدخل جميع الأطراف ذات العلاقات لوقف أو الحد منه، مشيرين إلى أن استمراره دون وجود رادع سيكون له تداعيات خطيرة.

بدوره يرفض أستاذ علم الاجتماعي في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين ربط تزايد جرائم القتل والعنف بحلول شهر رمضان، مؤكدا أنه لا يوجد أي شيء علمي يثبت ذلك.

وقال في تصريح لـ”الغد” إن الكثيرين دائما يعزون أي انقلاب نفسي واجتماعي للأفراد في شهر رمضان إلى الصيام، مشيرا إلى العنف صيرورة تنمو في بيئات ومجتمعات متفاوتة ولا تنحصر بفترة دون غيرها.

وبين أن هذه الأعمال لا يمكن أن تسمى عنفا مجتمعيا رغم أنها تقع بين أفراد المجتمع نفسه، بل هي حالات فردية، غالبا ما يأخذ القتل صدى أوسع من غيره، كونه يحدث في فترة يعتقد الناس أنه يجب أن تكون هادئة وبخاصة في شهر رمضان الذي هو شهر الخير والرحمة.

وبين الدكتور محادين أن أغلب حوادث القتل لا تكون بدون مقدمات أو كما يقول المثل “قلوب مليانة”، مشيرا إلى أن “الأنا المتضخمة” لدى بعض الناس تجعلهم يفقدون أعصابهم ويقومون بأفعال لا يدركون عواقبها لحظتها.

زر الذهاب إلى الأعلى