توافد شعبي ورسمي إلى بيوت عزاء “شهداء المخابرات”

توافدت جموع المعزين من مختلف الفاعليات الرسمية والشعبية إلى بيوت عزاء شهداء الأردن الخمسة، الذين قضوا في أول أيام شهر رمضان الفضيل، اثر تعرض مقر مكتب المخابرات العامة في البقعة لهجوم إرهابي دنيء.
وفي بيت عزاء الشهيد الرقيب أول لؤي محمد فرج الزيود، تتجسد المشاعر رفضا لهذا العمل الإرهابي الذي لا يعرف الإنسانية والأخلاق والقيم النبيلة التي يتميز بها المجتمع الأردني، عندما ترى ابن الشهيد يحادث الكبار ويقول لهم: “اسمي قيس وأبي شهيد ذهب إلى الجنة”، ويحرص الطفل قيس لؤي الزيود (6 أعوام)، على تكرارها خلال جلوسه في بيت عزاء أبيه. 
وتستقبل مضارب عشيرة الزيود مختلف الفاعليات الزرقاوية ومن مختلف مناطق المملكة، لتقديم واجب العزاء بالشهيد لؤي الزيود، معربة عن بالغ استنكارها لهذه الجريمة البشعة والتأكيد على التفافهم حول القيادة الهاشمية والجيش العربي المصطفوي.
وقالوا، إن “شهداء الحق”، لؤي ورفاقه، وحدوا الأردنيين في استشهادهم صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية التي يقودها الملك عبدالله الثاني بكل عزم واقتدار للقضاء على التنظيمات الإرهابية في عقر دارها وجحورها للحفاظ على أمن الأردن وترابه الطهور.
وقال محمد المقدادي، إن استشهاد الأبطال الخمسة على أيدي الفئة الباغية دفاعاً عن العقيدة والوطن والأمة، ليلتحقوا بشهداء الوطن الذين بذلوا حياتهم رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فالجميع يدين هذه الفعل الجبان الذي لا يقبله أي دين أو منطق إنساني.
وقال صدام محمد إن الحادث الإرهابي الخسيس لن يزيد الأردنيين إلا قوة ومنعة، وأن الجميع جاء اليوم ليعرب عن تعازيه الصادقة لاستشهاد لؤي، واستنكار العمل الإرهابي، مؤكدة أنه ينم عن قلوب تفتقر لأي معنى من معاني الإنسانية، و”بعيدا عن ديننا وهو دين السماحة، والسلام، وأخلاق مجتمعنا وهو مجتمع الألفة والوئام”.
وقال اللواء المتقاعد صالح الزيود، إن نشامى الجيش العربي والأجهزة الأمنية درع الوطن، هم مشاريع شهادة من اجل الوطن وقيادته الهاشمية للحفاظ على ترابه الطهور من براثن أعداء الأمة الإسلامية، داعيا أبناء الوطن من شرقه إلى غربه ومن جنوبه إلى شماله إلى توحيد الصف والكلمة خلف القيادة الهاشمية، لتفويت الفرصة على أعداء الأردن من النيل من سيادته ومنعته، والالتفاف حول الراية الهاشمية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، ودعم القوات المسلحة بالمهج والأرواح لمواصلة مسيرة الدفاع عن الأردن وشعبه الذي لم يتوان يوما عن تلبية نداء الواجب والوفاء للوطن.
وعبرت الفاعليات عن تعازيها الحارة باستشهاد الكوكبة، وتقديرهم للمستوى الإنساني والعسكري الرفيع لمنتسبي الجيش والأجهزة الأمنية، مؤكدين دعم مواقف الأردن الثابتة في محاربة الإرهاب ووحدة الصف والالتفاف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة والجيش العربي في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله داخلياً وخارجياً.
وأكدت أن الشهيد الزيود قضى دفاعا عن وطنه وشعبه وأمته ضد الجهات الإرهابية الضالة، التي تعمل من أجل تشويه صورة العرب والمسلمين بوحشية وهمجية لا تمت للإسلام وتعليماته السمحة بأي صلة.
وأمت بيت عزاء الشهيد الجندي أول أحمد عبدالكريم الحراحشة في أيدون بني حسن بمحافظة المفرق أمس، وفود رسمية وشعبية تمثل أبناء العشائر الأردنية لتقديم واجب العزاء ومشاركة ذوي الشهيد، الذي فاضت روحه الطاهرة إلى ربها في أول أيام شهر الرحمة والمغفرة، دفاعا عن ثرى الأردن الطهور.
وأكد المعزون اعتزازهم وفخرهم بالشهيد ورفاقه الأبطال الساهرين على أمن الوطن واستقراره وحماية ممتلكاته لتحقيق الراحة والاستقرار لأبنائه واستمرار مسيرة الخير والعطاء، مؤكدين اعتزازهم وثقتهم المطلقة والكبيرة بمنتسبي القوات المسلحة الأردنية وسائر الأجهزة الأمنية على صد كل المؤامرات الخسيسة التي تحاول النيل من استقرار الأردن، وستبقى صمام الأمن والأمان لثرى الأردن الطهور ومواطنيه.
وأشادوا بالدور الإنساني الاستثنائي الذي يلعبه الأردن على مر التاريخ في توفير الملاذ الآمن لكثير من شعوب الدول التي افتقدت الأمن في بلادها.
ودان المعزون وذوي الشهيد هذا العمل الإرهابي الجبان، الذي يحاول أن يستهدف النيل من وحدة الشعب وزعزعة استقراره، التي غدت إحدى المزايا والنعم التي حبى الله بها الأردن، معتبرين أن الأردنيين كانوا وسيبقون يفوتون على الأعداء المتربصين الوصول إلى مرادهم تحت أي ظرف.
وزار بيت عزاء الشهيد الحراحشة، وزير الداخلية سلامة حماد، ومدير الدفاع المدني الفريق الركن طلال الكوفحي، ومدير الأمن العام اللواء عاطف السعودي ورئيسي الجامعة الهاشمية وآل البيت الدكتور كمال الدين بني هاني والدكتور ضياء الدين عرفة وقادة وضباط عسكريون.
وقال شيخ عشيرة الحراحشة المحامي خالد نواف العيطان، إن استشهاد ابننا أحمد الحراحشة سيبقى وسام شرف نضعه على جباهنا، وسنبقى نقدم الشهيد تلو الشهيد للحفاظ على أمن واستقرار الأردن الغالي”.
ولفت العيطان إلى أن هذا العمل الإرهابي الجبان ضد كوكبة من فرسان الأردن الأوفياء الذين روت دمائهم ثرى الأردن في غرة رمضان المبارك، سيشكل دافعا جديدا ودائما للدفاع عن أمن الأردن واستقراره من قبل بواسل القوات المسلحة ومختلف الأجهزة الأمنية.
كما توافدت جموع من المعزين إلى بيت عزاء ذوي الفقيد الشهيد العريف هاني سليم موسى القعايدة في قاعة جبل بني حميدة في قضاء العريض، الذي قضى صباح الاثنين الماضي، اثر تعرض مكتب المخابرات العامة في البقعة لهجوم إرهابي دنيء.
وزار رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي يرافقه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، ووزير الداخلية سلامة حماد، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية ووزير الدولة موسى المعايطة، ووزير الدولة خالد الحنيفات مساء الاول من أمس بيت عزاء الشهيد القعايدة، لتقديم واجب العزاء لذوي الشهيد.
وعبر المعزون عن مواساتهم لأهل وذوي الشهيد ووقوفهم معهم في هذه المحنة، مؤكدين ضرورة محاسبة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، لينالوا جزاءهم في أسرع وقت ممكن.
وأكدوا اعتزازهم وفخرهم بالشهيد ورفاقه الأبطال من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الباسلة، الذين يسهرون على أمن الوطن واستقراره وحماية ممتلكاته لتحقيق الراحة والاستقرار لأبنائه، واستمرارية مسيرة الخير والمحبة، التي أرادها قائد الوطن سبيلا وهدفا، ليكون الأردن على الدوام وطن العزم والعزيمة.
وشاركت الأسرة الأردنية الواحدة بمختلف أطيافها ذوي الشهداء مشاعرالمواساة، حيث أم آلالاف بيتي عزاء الشهيدين عمر الحياري ومحمود العواملة، اللذين قدما روحهما فداء ودفاعا عن الوطن وترابه ليبقى واحة أمن واستقرار.
وشدد المعزون على ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الأردن واستقراره، مؤكدين أن الوحدة الوطنية ستبقى الحصن المتين لمجابهة الجماعات الإرهابية والأفكار المتطرفة التي تهدف إلى النيل منا.
من جانبهم عبر ذوو الشهداء عن اعتزازهم وفخرهم بالأسرة الأردنية الواحدة التي شاركتهم في مصابهم، ما خفف من آلامهم، مؤكدين أن هذا العمل الإجرامي لن يزيد الأردن إلا صلابة وقوة وسيعزز من اللحمة الوطنية التي تربى عليها الأردنيون.

زر الذهاب إلى الأعلى