بايل وهامسيك يقصان شريط مشاركة ويلز وسلوفاكيا

 تخوض كل من ويلز وسلوفاكيا باكورة مبارياتها ضمن كأس اوروبا لكرة القدم ضمن المجموعة الثانية اليوم السبت في بوردو، حيث تعول الأولى على نجمها المطلق غاريث بايل والثانية على ماريك هامسيك.
شاركت ويلز مرة يتيمة في بطولة كبرى كانت في مونديال 1958 وبلغت ربع النهائي، وسلوفاكيا، التي انفصلت عن تشيكيا، مونديال 2010 وبلغت دور الـ16.
وستكون المواجهة منتظرة بين بايل (26 عاما) الذي خاض موسما رائعا مع ريال مدريد الاسباني بطل اوروبا، وهامسيك (28 عاما) المتألق في السنوات الماضية مع نابولي الايطالي.
يقول المدرب الاسباني رفاييل بينيتيز الذي درب اللاعبين، انه اذا كانت قيمة بايل 100 مليون يورو، فان هامسيك “لا يقدر بثمن”.
انتظر بايل وقتا كافيا ليشغل محركه مع ريال، لكن في الموسم الماضي تألق لدرجة كاد ينسي فيها عشاق الفريق الملكي نحمهم الأول البرتغالي كريستيانو رونالدو.
التقى الطرفان اول مرة في تصفيات كأس اوروبا 2008 فسحقت ويلز مضيفتها 5-2 لكن سلوفاكيا ردت التحية بعد شهر بفوز ساحق 5-1 على ارض ويلز التي سجل لها بايل من ركلة حرة. انذاك اصبح اصغر مسجل في تاريخ منتخب ويلز بعمر 17 عاما وشهرين و22 يوما.
كان بايل ظهيرا أيسر يرتقي في صفوف ساوثامبتون الانجليزي، لكنه تحول إلى لاعب وسط هداف في توتنهام قبل ان يحلق ويصل إلى ريال مدريد حيث احرز لقب دوري ابطال اوروبا مرتين.
قال بايل عن بدايته المبكرة: “أن تحصل على فرصة اللعب في هذا العمر المبكر كان مفاجئا، لكني اردت حصول ذلك. كانت تجربة لا تنسى، والآن أحاول تقديم الأفضل لويلز”.
يتابع الجناح السريع: “أنا مدرك باني قدوة للجيل الشاب، لكني أحاول أن أخطو خطواتي بشكل طبيعي”.
سجل بايل، افضل لاعب في ويلز خمس مرات (رقم قياسي)، 7 أهداف ولعب كرتين حاسمتين من اصل 11 هدفا لفريق المدرب كريس كولمان في التصفيات، وكانت أهدافه حاسمة في مرمى اندورا وبلجيكا وقبرص.
لم يكن دخوله كبديل كافيا لتفادي الخسارة التي مني بها المنتخب في مباراته الاستعدادية الأخيرة أمام السويد (0-3)، لكن صاحب 19 هدفا دوليا يدفع مشجعي ويلز إلى الاعتقاد بامكانية الارتقاء في البطولة.
على غرار بايل، كان بروز هامسيك مبكرا ايضا، فانتقل من سلوفان براتيسلافا لإلى بريشيا الايطالي بعمر السابعة عشرة في 2004، ثم بدأت قصة عشقه مع نابولي بعدها بثلاث سنوات.
ساهم باحراز الفريق الجنوبي لقب الكأس مرتين، لكن خلافا لبايل فقد ذاق طعم المشاركة في البطولات الكبرى في مونديال 2010 عندما فازت سلوفاكيا على ايطاليا في الدور الاول.
يتميز صانع ألعاب نابولي بروح المقاتل، وصحيح ان لياقته البدنية لا تقارن مع بايل، الا ان عينه ثاقبة امام المرمى، واهدافه الدولية الـ18 جعلته ثالث افضل مسجل في تاريخ منتخب سلوفاكيا.
سجل افضل لاعب في سلوفاكيا خمس مرات (رقم قياسي) خمسة اهداف في التصفيات، والهم فريق المدرب يان كوزاك الى فوز ودي لافت على ارض المانيا بطلة العالم 3-1.
قال المدرب كوزاك لشبكة “سكاي” قبل بداية الدورة: “هو قائد الفريق اولا. هو لاعب كرة اثبت نفسه، يلعب مع فريق ايطالي كبير، وشخص رائع مع الفريق. يحب تمثيل بلده، وهذا امر مهم. هو لاعب من طينة عالية”.
عندما يطلق الحكم النرويجي سفين اودفار موين صافرة البداية في ملعب بوردو، سيتواجه نجمان من الطراز الرفيع ضمن مجموعة ثانية تضم ايضا انجلترا وروسيا اللتين سيتواجهان في مرسيليا.
لن يكون بايل بمفرده نجما فرض هويته الكروية في اوروبا، فقد قدم زميله في الوسط ارون رامسي خدمات جلية لأرسنال الانجليزي، فيما سيجلس لاعب وسط كريستال بالاس الانجليزي جو ليدلي على مقاعد البدلاء، اذ اعتبر كولمان ان الدفع به سيكون “متهورا” بعد شهر من كسره عظمة الشظية.
واعلن المهاجم هال روبسون-كانو نفسه جاهزا بعد تعرضه لاصابة في كاحله قبل النهائيات.
وفي وقت تعرضت ويلز لبعض الدعسات الناقصة قبل البطولة، لم تخسر سلوفاكيا، التي تضم قلب دفاع ليفربول الانكليزي مارتن سكرتل، في اخر 8 مباريات.
قال ظهيرها الايمن بيتر بيكاريك: “سنقوم بكل شيء لابعاد بايل عن اجواء المباراة”.

5 أشياء تجب معرفتها عن ويلز

كارديف – ما هي تطلعات ويلز في نهائيات كأس أوروبا 2016؟ هذه لمحة من 5 نقاط مع انطلاق البطولة التي تحتضنها فرنسا حتى 10 تموز (يوليو).
المنتخب
بعد 58 عاما من الغياب وربع نهائي مونديال 1958 في مشاركته الوحيدة في بطولة دولية، تعود ويلز إلى الواجهة من خلال مشاركتها في كأس أوروبا 2016.
وتدين ويلز بشكل كبير إلى نجم ريال مدريد غاريث بايل، وقد برهنت على صلابة لامتناهية في التصفيات، وبات عليها أن تقيس نفسها على الكبار أمثال جارتها انجلترا وروسيا وسلوفاكيا في المجموعة الثانية.
وتأهل ويلز إلى ثمن النهائي لا يعتبر مفاجأة، لكن كل شيء يتوقف على مستوى بايل وقدرته على فرض نفسه بعيدا عن ريال مدريد الذي حقق معه مؤخرا دوري ابطال اوروبا.
المدرب
شب المدافع الدولي السابق كريس كولمان (45 عاما) في الملاعب الانجليزية قبل ان يجلس صغيرا على مقاعد الاحتياط في 2002 فأشرف على ريال سوسييداد الاسباني ولاريسا اليوناني، ما ادى الى تعزيز تجربته التي امتدت حتى تعيينه مدربا للمنتخب العام 2012 اثر الوفاة المفاجئة لسلفه غاري سبيد.
واتاح كولمان الذي مدد عقده حتى 2018، للمجموعة التي اطلقها سبيد، اتخاذ بعد جديد فانتقل المنتخب الويلزي من المركز 84 إلى 26 في التصنيف العالمي، وحتى وصل الى المركز 17 في 2015 بفضل بايل وآرون رامزي لاعب وسط ارسنال الانجليزي.
النجم
يلعب غاريث بايل جنبا الى جنب مع البرتغالي كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، ومع المنتخب تفوق على راين غيغز الجناح السريع السابق في فريق مانشستر يونايتد الانجليزي.
يتميز بايل (26 عاما)، لاعب توتنهام وساوثمبتون سابقا، بقدرة هائلة على التحمل وسرعة فائقة اضافة الى الدقة في التسديد.
بدأ مسيرته الدولية في 2006، وخاض حتى الان 55 مباراة سجل خلالها 19 هدفا بينها 7 من اصل 11 لمنتخب بلاده في التصفيات الاوروبية.
نقاط القوة
يعتبر بايل والقائد آشلي ويليامز ورامزي من نقاط القوة والاوراق الرابحة في تشكيلة المدرب كولمان. لم تستقبل شباك المنتخب الويلزي في التصفيات سوى 4 اهداف وانهى 7 مباريات بدون اي خسارة.
نقاط الضعف
من نقاط ضعف المنتخب الويلزي اعتماده على بايل بشكل اساسي، فضلا عن وجود فجوة كبيرة في الخط المتمركز خلف رامزي بسبب قلة الخبرة.
وعكست الخسارة الكبيرة امام السويد الأحد الماضي 0-3 في غياب بايل في المباراة الاستعدادية الوحيدة، وجود ثغرات واضحة قد تنعكس سلبا على مشوار رجال كولمان في بطولة طال انتظارها.

5 أشياء تجب معرفتها عن سلوفاكيا
براتيسلافا – ما هي تطلعات سلوفاكيا في نهائيات كأس اوروبا 2016؟ هذه لمحة من 5 نقاط مع انطلاق البطولة التي تحتضنها فرنسا حتى 10 تموز (يوليو).
الفورمة الجيدة
تخوض سلوفاكيا مشاركتها القارية الأولى وهي بفورمة جيدة. لم تخسر في آخر ثماني مباريات منذ تشرين الثاني (نوفمبر)، بينها الفوز على المانيا بطلة العالم 3-1 الاسبوع الماضي. قلبت تأخرها في اوغسبورغ باهداف من ماريك هامسيك، ميشال دوريس ويوراي كوتشكا.
عنف المدربين
بقيادة يان كوزاك، تعزز تواجد المدربين المحليين “العنيفين” مع سلوفاكيا. عين في 2013، بعد اشرافه على كوسيتشي حيث اعتدى على مدرب حراس الفريق الخصم، ما تتطلب علاجه لمدة اربعة اشهر. اوقف سلفه جوزف ادامتش (1999-2001) لمدة 267 يوما بسبب عدة تجاوزات خلال اشرافه لموسمين على سلوفان براتسيلافا في الستينيات. العام 1970، صفع ادامتش صحافيا اوقف خمسة اشهر عن ممارسة مهامه.
قاتل الكبار
قد تكون سلوفاكيا دولة صغيرة مع 4ر5 ملايين نسمة، لكنها لا تستسلم أمام الكبار في كرة القدم. صدمت اسبانيا في بداية تصفيات كأس أوروبا 2016 بفوزها عليها 2-1 في تشرين الأول (أكتوبر) 2014، ما ساهم ببلوغها النهائيات لاول مرة في تاريخها. في مشاركتها الوحيدة ضمن كأس العالم 2010، هزمت ايطاليا 3-2 لتأهل الى دور الـ16 حيث خسرت بصعوبة امام هولندا.
النجوم
تملك سلوفاكيا مجموعة من النجوم في الدوريات الاوروبية، على غرار قائد دفاع ليفربول الانجليزي مارتن سكرتل وصانع العاب نابولي الايطالي ماريك هامسيك. وجد لاعب الوسط الاخر يوراي كوتشكا مكانا أساسيا له مع ميلان الايطالي، على غرار الظهير الأيمن بيتر بيكاريك مع هرتا برلين الالماني.
إرث تشيكوسلوفاكيا
بعد انفصال تشيكوسلوفاكيا سلميا عام 1993، انتظرت سلوفاكيا وقتا اطول من جارتها لتبرز على الساحة القارية. لم تغب تشيكيا عن البطولة الأوروبية منذ 1996 عندما خسرت بصعوبة امام المانيا بهدف ذهبي لاوليفر بيرهوف (2-1). انتظرت سلوفاكيا حتى 2010 لتشارك في المونديال لأول مرة، و2016 لتستهل مشاركتها القارية. عندما فازت تشيكوسلوفاكيا بلقب كأس اوروبا 1976، تضمنت تشكيلتها الاساسية ثمانية لاعبين من سلوفاكيا من ضمنهم خط الدفاع باكمله. -(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى