“العمل الإسلامي” تحضر بقوة في مواقع التواصل

حظي خبر إعلان جبهة العمل الإسلامي، قرارها بخوض الانتخابات النيابية المقبلة، بتفاعل واسع على صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أمس وأول من أمس.
وفيما كان مراقبون ونشطاء يترقبون، منذ إعلان الهيئة المستقلة للانتخاب لموعد إجراء الانتخابات النيابية في العشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، صدور موقف جبهة العمل الاسلامي تجاه الانتخابات المقبلة، في ظل سابقة مقاطعتها للانتخابات الماضية والتي سبقتها، فقد انقسم المعلقون على قرار الجبهة بالمشاركة، بين مؤيد ومعارض، وآخر متسائل، أو متحفظ بالتعليق. 
الزميل محمد العرسان علق على صفحته الفيسبوكية بالقول “أن الإسلاميين يفكون صيامهم بالمشاركة في الانتخابات”.
فيما اعتبر الزميل وليد حسني على صفحته أن “حزب الجبهة سيخوض انتخابات مركبة، لكونه قد يتصارع مع الجماعة المنشقة المرخصة وقد لا يتصارع، الى جانب ما سيخوضه من صراعات مع كتل انتخابية أخرى”.
واعتبر الزميل راكان السعايدة، وفق ما نشره على صفحته أن “مشاركة الجبهة، خطوة سياسية ذكية، ومصلحة وطنية حقيقية في ظل ظروف داخلية وإقليمية صعبة ومعقدة”.
واعتبر ناشطون أن مشاركة الجبهة تشير إلى مرحلة جديدة من الحياة السياسية في الأردن، وقال محمد صيام “مرحلة جديدة.. يا ربي يستر”. 
وكتب معاذ شكيب “للمشاركة ايجابيات.. بعيدا عن مجلس النواب والانتخابات ونتيجتها”، فيما تساءلت نسيبة محمد “ليش قاطعنا أصلا وليش رجعنا؟”.
من جانب آخر أجرت “الغد” استطلاعا لإعلاميين ومثقفين وناشطين على “فيسبوك” حول صفات النائب الذي يطمحون له في مجلس النواب، واتفقت غالبية الآراء، على ان يكون نائب شعب وألا يصل الى البرلمان لتحقيق مصالحه الشخصية والجهوية والعشائرية.
الزميلة جمانة مصطفى، علقت بأن على النائب أن “يكون صاحب وعي سياسي بعيدا عن الشعارات. ولديه معرفة حقيقية بالاقتصاد السياسي، وملما ولو قليلا بمفاهيم علم الاجتماع. يتحرك ضمن كتلة تشكل قوة صوتية في المجلس.. فحتى افضل نائب نطمح له، لن يشكل فرقا بدون كتلة نيابية، تدرس قراراتها وتلزم أعضائها بها”.
وعلق رسام الكاريكاتير عمر العبداللات بأن المشكلة ليست في صفات النائب، بل في صفات المجلس وصلاحياته، فـ”لا نريد مجلسا يبرئ الفاسدين، ويستغل من فيه مناصبهم، بل مجلسا يمثل الشعب حق تمثيل”.
الزميلة فرح عبندة، رأت أنه “يجب ان يكون النائب مؤهلا ليكون نائبا من الأساس! وان يمتلك خلفية سياسية اجتماعية اقتصادية”.
الناشطة ليندا كلش، ترى ان “الانتخابات لن تكون نزيهة، وإن كانت شكليا نزيهة، ولن تكون ذات مضمون، أما صفات النائب، فمتغيرة دائما، ولا يمكن التكهن ببقاء صفاته الظاهرية كما هي، من الآخر، في ظل الظروف الحالية وفي ضوء الدستور الضعيف، لن يكون لدينا برلمان قوي”.
الزميل أنس ضمرة، اعتبر أن نائب الشعب “يجب ان يعلم بقضايا وهموم من يمثلهم، وان يكون لديه رؤية لحل بعضها، ولديه خبرات سياسية وقانونية واقتصادية ومطلع على الاقتصاد السياسي، وان يكون مستقلا”.
ولفت ضمرة إلى أن النائب المطلوب يجب ألا يؤثر عليه وعلى قراره، وأن يكون بلا أي مصلحة شخصية لدخول البرلمان، على شاكلة اصحاب شركات وغيرها.
وأشار الى أن هناك مقولة شهيرة مفادها أن “الأردن لا يحتمل برلمانا نزيها”، ولكن الاصح هو ان “الدولة لا تحتمل برلمانا نزيها”.
ولفت الى ان المرحلة المقبلة ربما هي الاصعب، و”لا اعتقد أن الدولة ستغامر بأن يكون لدينا انتخابات نزيهة، ولا نواب أصحاب كلمة” على حد رأيه.
فيما قال الزميل حمزة عكايلة “آن الأوان لطي صفحة الماضي التي شابها تزوير وتلاعب بإرادة الناخب. فقد أفرزت التدخلات ونظريات الوصاية والمال السياسي، مجالس نيابية مفككة، تجلى معها حجم وهوة الفارق بين الشارع والبرلمان ولم يكن قادرا على امتصاصه في مفاصل كثيرة كما لم يكن ملبيا لتطلعاته”.
وأضاف العكايلة الى ان “المطلوب اليوم تقديم بوادر حسن نوايا من الجميع، وترك الناس وحريتها، لإفراز البرلمان الذي تريد. إذ أن التلاعب بإرادة الناخب ستكون عواقبه وخيمة، سواء عبر غض النظر عن المال الفاسد أو التوجيه والغمز من قنوات أخرى”. 
من وجهة نظر المحامي محمد قطيشات، فـ”محور البحث أصبح بعد التجربة النيابية ليس نزاهة الانتخابات بقدر استقلالية النواب المنتخبين في انتخابات حرة ونزيهة، ما الفائدة من نزاهتها اذا كانت مخرجاتها نوابا غير مستقلين او يغلبون مصالحهم المناطقية والشخصية”.
وبحسب الزميل داود كتاب، فإن أهم صفة يتمناها في النائب “حرصه على فهم دوره كنائب، ممثلا للشعب ومطلوبا منه نقل آمال الناس وآلالمهم، في الوقت نفسه محاسبة الحكومة”.
والنائب المأمول، بحسب الزميل محمد ساهر الطراونة، يكون بأن “يدخل إلى البرلمان بثقة المواطنين وقناعتهم ببرنامجه، لا بالمال السياسي والفزعة العشائرية”.
وعلق الزميل أحمد أبو حمد “إن العمل البرلماني بحاجة لشخص مؤمن بالعمل الجماعي البرامجي، ولديه نفس طويل على المناورة والمفاوضة لإنجاز برنامجه السياسي”. وأكد ابو حمد أن هذا النوع من العمل، “بحاجة لشخص لمّاح وذكي وأكثر قرباً للمواطنين، ولديه ثقافة عالية ومتنوعة، وقادر على البحث الموسع في قضايا معينة، والأهم من ذلك أنه مؤمن بالعمل البرلماني كركن أساس في الدولة، لا أن ينظر للمقعد النيابي على أنه منصب أو منفعة أو واجهة عشائرية”.

زر الذهاب إلى الأعلى