الباحث خليفة: البحرين والأردن؛ قضايا ومجالات التكامل الاستراتيجي

تعتبر العلاقات الأردنية البحرينية مثالاً وصورة من صور الأخوة والتنسيق المتكامل بين بلدين شقيقين، بل أن العلاقة التي تربط الأردن بالبحرين على المستوى الرسمي ومستوى قيادة البلدين شكلت على الدوام علاقات أخوية انعكست بشكل مباشر على الشعبين الشقيقين، فالقرب بين البلدين ليس قربا جغرافيا فحسب، إنما هو قرب بالأخوة والمصالح المشتركة في مختلف القضايا والتفاصيل السياسية والعلمية والاقتصادية، والاجتماعية، لتصبح مع مرور الوقت علاقة توأمة تغيب وتذوب بها أي حواجز أو حدود.

وعن هذه العلاقات وتاريخها، أشارت دراسة علمية بعنوان البحرين والأردن: قضايا ومجالات التكامل الاستراتيحي للباحث البحريني الدكتور نوح خليفة أن البحرين اتجهت منذ القدم للتعاون العملي مع الأردن بتوجيهات من ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة، منذ كان وليا للعهد ورئيسا لمجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث عام 1988، حيث وقعت مملكة البحرين بالعاصمة الأردنية عمّان اتفاقية للتعاون العلمي بين المركز والجمعية العلمية الملكية الأردنية شملت مختلف المجالات وتبادل الزيارات بين المسؤولين والباحثين وتنظيم المؤتمرات وتبادل الآراء والتشاور.

وأوضحت الدراسة أن هذه الجهود تواصلت في عهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين ورئيس وزرائها، حيث كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث، والذي واصل تعزيز جهود الملك حمد بن عيسى آل خليفة من خلال قيامه بعدد من الزيارات للجمعية العلمية الملكية الأردنية، لتعزيز الاتصال الفكري بين المؤسسات العلمية في البلدين لتقوم بدورها المطلوب في إيجاد لغة علمية تعيد للأمة العربية تكاملها وتعاضدها.

ونوهت الدراسة أن الجهود الأردنية البحرينية التي هدفت إلى تفعيل التعاون العلمي في خدمة التنمية وتعزيز التكامل والتعاضد تعبر عن وعي فكري سياسي تنموي مبكر وعميق بمتطلبات التنمية في الوطن العربي بهدف توحيد جهود البحث العلمي المشترك على المستوى الإقليمي، بما يولد وينشر المعرفة اللازمة لدعم الحكم القائم على المعرفة والحلول بعيدة المدى، ذلك أن المشهد السياسي اليوم أضحى مزيجاً من المبادرات الإقليمية القائمة على التعاون العلمي والإنتاج الفكري المشترك.

وفي الحديث عن هذه الدراسة أوضح الدكتور نوح خليفة أن التجارب العالمية الحديثة تشير إلى أهمية التكامل في مجال البحوث على المستوى الإقليمي والاستخدام المشترك لها وتخطيط القدرات في ضوء نتائج الأبحاث المشتركة وتحقيق الحد الأدنى من التأثير على البيئة واستدامة الموارد والترابط بين دول الإقليم، مشيراً إلى أن الدراسة تتضمن معلومات تاريخية وحديثة من أكثر من 200 مصدر منها كتب ودراسات علمية ووثائق صحفية عربية وانجليزية وفرنسية إضافة إلى توثيقها صورا تاريخية وفريدة لقيادة البلدين.

وقال خليفة أن العلاقات الأردنية البحرينية تعتبر نموذجا يحتذى للعلاقات المثالية والنموذجية العربية العربية، فهناك علاقات مميزة وتاريخية بين البلدين، خاصة التي تربط بين قيادتي البلدين ممثلة بجلالتي الملك عبد الله الثاني، والملك حمد بن عيسى آل خليفة، فهناك علاقات خاصة بين البلدين تنعكس على الشعبين والدولتين، وهناك تنسيق مستمر ما بين الدولتين، على مستوى الحكومتين، لبعض القضايا التي تخص الأردن والبحرين على المستوى الثنائي، وكذلك تلك التي تخص الوطن العربي، فهناك تنسيق وتفاهم على كافة القضايا.

وأوضح خليفة أن العلاقات الأردنية البحرينية ثرية ومتعددة المجالات وأن أبرز أشكال الثراء في هذه العلاقات الثنائية بين البلدين تكمن في التميّز الكبير بطبيعة العلاقات السياسية بين المملكتين، بتنسيق عالي المستوى بين صاحبي الجلالة الملك عبد الله الثاني وحمد بن عيسى آل خليفة، وسعيهما الجاد لخلق نمط في العلاقات مميزاً وثرياً، منوهاً بتميّز العلاقات التجارية، والإقتصادية، المؤطرة بعدد من العقود والمذكرات الثنائية، وأوجه التعاون المتنوعة ما بين الدولتين، في المجال التعليمي والثقافي، والإقتصادي، والصناعي، والصحي والعسكري.

 

الرفاع – مملكة البحرين: مكتب الباحث الدكتور نوح خليفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى