“الإقتصادي الأردني” يطالب بإعادة النظر في مفهوم القطاع العام

الاقتصادي الأردني: يوصي بتشكيل فريق وطني لإعادة هندسة الإجراءات في القطاع العام وتجميع التعليمات والأنظمة المتشابهة بهدف اختصار الوقت ضمن منظومة رقابية فاعلة

-المنتدى يوصي بإعادة الألق لمعهد الإدارة العامة الأردني ليصبح الرافد الأساسي للقيادات الإدارية الحكومية

-منح المرونة للموظفين الحكوميين يحفزهم على الابتكار والإبداع وتقديم الحلول

-إدراج مفهوم التمكين للموظفين بقالب جديد بهدف تغيير البناء الهيكلي للمؤسسات الحكومية

عمان
قال المنتدى الاقتصادي الأردني ان تعدد التشريعات والقوانين بكل مؤسسة حكومية تزامنا مع تعدد المرجعات، تشكل تحديات أمام بدء الأنشطة التجارية وإيجاد فرص عمل وعائق في عملية المرونة.
ولفت المنتدى في ورقة السياسات التي اعلن عنها اليوم، بعنوان: متطلبات الإصلاح الإداري لتحقيق التنمية الاقتصادية، الى ان الموظف الحكومي ينصب جل اهتمامه على الاستجابة لهذه التشريعات والأنظمة التي تعتبر المرجع الرئيس لهم لأداء مهامهم وفق الضوابط التي تحددها تلك التشريعات والأنظمة تحقيقا للغايات التي وجدت من أجلها.
ودعا المنتدى بهذا الخصوص، الى إعطاء الموظفين مرونة تحقيق هذه التشريعات والأنظمة وبما ينسجم مع روح القانون ويسهل جزء من الإجراءات المتبعة مما سيولد عند موظفي القطاع العام حافز الابتكار والإبداع وتقديم الحلول.
وعلاوة على ذلك، أوصى المنتدى بإدراج مفهوم التمكين للموظفين بقالب جديد بهدف تغيير البناء الهيكلي للمؤسسات الحكومية، من خلال إعادة الهيكلة للأقسام والإدارات، وإنشاء وحدات لتقديم الخدمات، واللامركزية في السلطة والمسؤولية من خلال إعطاء الصلاحيات للمستويات الإدارية الدنية.
وفي ذات السياق، دعا المنتدى بإعادة النظر في نهج الإدارة المتبع والتحوّل من نهج البيروقراطية المعتمد على التشريعات والأنظمة والتعليمات الى النهج الأكثر مرونة والذي يضمن تحديد الأطر العامة للوزارات والمؤسسات، جنبا الى جنب مع وضع كيفية تحقيق الوزارات والمؤسسات لأهدافها وضرورة تطبيق الضوابط والتوازنات من طرف المستويات العليا، وأشار إلى ” نموذج الادارة العامة الجديده” الذي اتبعته العديد من الدول الرائدة والمتقدمة اقتصاديا للتحول من الاسلوب البيروقراطي في ادارة القطاع العام الى الاسلوب الديناميكي المرن والذي يحاكي المتطلبات المتجددة للاعمال والمواطنين وضرورة وضع خطة متكاملة للتحول الى هذا النهج.
وفضلا عن ذلك، دعا الى تعزيز دور القيادات في التواصل الفعّال مع الجمهور من الأعمال والمواطنين ومحاسبتهم من قبل العامة على مدى تقديم الخدمات بالشكل الصحيح، في حين دعا الى ضرورة إيجاد تغير بالنموذج الإدراكي من خلال تحويل تركيز المؤسسات على التعليمات والإجراءات دون النظر في النتائج والأهداف الى خدمة الأعمال والموظفين بالشكل المباشر، والى الاقتصاد الكلي بالشكل غير المباشر وبما ينسجم مع مبادئ النزاهة والمنافسة والعادلة.
وأكد على أهمية إعادة النظر في مفهوم القطاع العام وأهدافه وطريقة المساءلة والإجراءات وتبسيطها واستكمال التطورات التقنية وإدخال التكنولوجيا كمكملات لهذا التحول، من خلال إيجاد منصة الكترونية مكملة للنوافذ الحقيقية لتسهيل التواصل والأعمال على المواطنين في الداخل أو المستثمرين من خارج المملكة والذي يرغبون بالاستفادة من خدمات القطاع الإداري وبالحد الأدنى من التعقيد.
وطالب بإعادة الألق لمعهد الإدارة العامة الأردني ليصبح الرافد الأساسي للقيادات الإدارية الحكومية.
ويشار الى ان الورقة السياسية ناقشت مداخل الإصلاح الإداري، في حين استعرضت التحديات التي تواجه الإصلاح الإداري وحصرتها في أربعة محاور كتعدد المرجعيات والتشريعات، والإدارة العامة الحديثة، وتحقيق مبدأ المساءلة والحكومة الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى