الأمير الحسن: الحياء كلمة تحجمت باللغة العربية

التقى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، أمس الأحد، رئيس وأعضاء جماعة عمّان لحوارات المستقبل، حيث جرى نقاش حول مختلف القضايا الفكرية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال سموه، خلال اللقاء، إنه “عند الحديث عن القيم، أذكر أن ثمة كلمة تحجمت في اللغة العربية وهي الحياء، التي هي من شعب الإيمان، والإيمان جزء أساسي من روايتنا”، مضيفا “يا حبذا لو فكرنا أن نبدأ حديثنا بالإيمان والأخلاق والعلم والعمل”.
وأشار سموه إلى الفوارق بين الأجيال، وكيفية استحداث “التواصل الاجتماعي السلمي، معتبر أن “من أهم معايير الانتماء، المواطنة الحاضنة دونما تمييز بين مكونات المجتمع كافة “.
ودعا الأمير الحسن إلى تدوين تجربة الأردن في الأعمال الإنسانية على مستوى العالم، قائلا ” لا بدّ من فهم رسالة النهضة بشقَّيْها: الفكريّ والروحيّ، والعمل على تحليلِها بعقول منفتحة تؤسس لخطاب اجتماعي مسؤول ذي محتوى علمي ومضمونٍ فكري”.
ولفت إلى مشروع الشريف الحسين بن علي النهضوي، الذي التقى مع فكر العديد من رواد النهضة الأوائل، مما أدى إلى تبلور مفهوم ثقافة التّحديث التدريجيّة المتنوعة التي لا تعتمد على الإقصاء وإلغاء الآخر.
وشدد سموه على ضرورة استيعاب التعدد الفكري في خضم الأحداث التي تمر بها المنطقة، حيث قال “كلنا نتأثر بالحضارة سلباً أو إيجاباً، والحوار ليس بين الديانات، فالديانات لا تتحاور، والنصوص لا تتحاور، فالحوار يكون بين أتباع الديانات”.
وأكد سموه أن العلاقة بين الاستدامة والتنمية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار التركيز على كرامة الإنسان وبذلك نكون وضعنا قدمنا على الطريق الصحيح، مشددا على أن “القاسم المشترك بيننا هو إنسانيتنا المشتركة. كيف نعلو فوق مفهوم الأنا والآخر”.

زر الذهاب إلى الأعلى