“أوكسفام” تدعو المانحين الدوليين لتخفيف “المعاناة الإنسانية الهائلة” في اليمن

دعت منظمة “أوكسفام” الإنسانية الدولية، الإثنين، المانحين الدوليين إلى “تخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة في اليمن” الذي يشهد حرباً منذ أكثر من عامين.

جاء ذلك في تقرير للمنظمة نشرته على موقعها الإلكتروني، قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر رفيع المستوى في جنيف السويسرية من أجل دعم الجانب الإنساني في اليمن، برعاية الأمم المتحدة.

وشدد التقرير على أن “هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الأموال لتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن، غير أن المساعدات وحدها ليست بديلاً عن إحياء الجهود لتحقيق السلام”.

ودعت المنظمة في تقريرها “الجهات المانحة والوكالات الدولية إلى العودة إلى اليمن وزيادة جهودها، والاستجابة لهذه الأزمة الإنسانية الهائلة قبل فوات الأوان”.

وقال التقرير إن “الأمم المتحدة كانت تأمل بجمع 2.1 مليار دولار أمريكي (عبر نداء أطلقته في فبراير/شباط الماضي) لتقديم المساعدات الإنسانية التي تنقذ الحياة في اليمن، لكن النداء الذي يقصد منه تقديم مساعدة حيوية إلى 12 مليون شخص لم يتم تمويله إلا بنسبة 14% حتى أبريل/نيسان الجاري”.

وشدد على أنه “وفقاً للأمم المتحدة أصبح اليمن يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم؛ إذ أن ما يقرب من 7 ملايين شخص معرضون للمجاعة”.

وتابع أن “هناك عدداً أكبر من الناس سيموتون ما لم يرفع الحصار بحكم الأمر الواقع، وتتوقف القوى الكبرى عن تأجيج الصراع″.

ولفت التقرير إلى أن “الصراع الذي استمر عامين أدى إلى مقتل ما يزيد على 7 آلاف و800 شخص، وأجبر أكثر من 3 ملايين على مغادرة منازلهم، كما جعل 18.8 مليون شخص، أي 70% من السكان، بحاجة للمساعدة الإنسانية”.

ونقل التقرير عن سجاد محمد ساجد، المدير المحلي لمكتب منظمة “أوكسفام” في اليمن قوله إن “العديد من المناطق في اليمن على شفا المجاعة”.

ودعا المانحين إلى “وضع أيديهم في جيوبهم وتمويل النداء بالكامل”، والداعمين الدوليين إلى “التوقف عن تأجيج الصراع، وممارسة ضغوط حقيقية على الجانبين لاستئناف محادثات السلام”.

وتنظم الأمم المتحدة ممثلة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اجتماع تمويل خطة الاستجابة الإنسانية، يوم الثلاثاء في جنيف، برعاية كل من سويسرا والسويد، وبحضور ورئاسة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، ستيفن أوبراين.

ويرأس أحمد بن دغر، رئيس الحكومة اليمنية وفد بلاده، للمشاركة في هذا الاجتماع رفيع المستوى.

وتشهد عدة محافظات يمنية، حرباً منذ أكثر من عامين بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة، فضلاً عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، استجابة لطلب هادي، بالتدخل عسكرياً، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة ومناطق أخرى بقوة السلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى