نشر في: الثلاثاء, 08 تشرين1 2019 05:31
الزيارات:    
| طباعة |

“صديق” .. محتوى عربي آمن للأطفال

لم يكن المشروع الشبابي الأردني “صديق”، مشروعا عاديا، إنما استطاع أن يصنع الفرق ويكون عاملا مساعدا لأفراد الأسرة من خلال ما يقدمه من محتوى عربي يقدم الخيارات الآمنة لما يشاهدونه الأبناء.
الريادي الأردني قصي أبوشنب واحد من أربعة شباب أردنيين ساهموا في إنشاء تطبيق “صديق”، إذ استطاع إيجاد محتوى عربي يوفر للآباء معلومات تساعدهم في تربية الأبناء وردم الفجوة الكبيرة في المحتوى العربي المتوفر للأهالي وتوفير الوقت والجهد على أولياء الأمور من قضاء ساعات طويلة في البحث على الإنترنت لإيجاد محتوى عربي ذي قيمة وأهمية.
أبو شنب ساهم في تمكين الأهالي من اختيار ما يشاهده أبناؤهم دون قلق من المحتوى، حيث يقوم التطبيق بتقديم الخيارات المناسبة للأهل حسب المرحلة العمرية.
ويقدم التطبيق المعلومات الكافية التي تجيب على أسئلة مهمة بما يتعلق بالأبناء وأنواع القصص والكتب التي يمكن قراءتها للطفل أو وضعها بين يديه، ومساعدته على إثراء مخزونه اللغوي وتعزيز خياله من خلال القراءة.
كما أصبح من الممكن ومن خلال “صديق” أن يختار ولي الأمر المحتوى الآمن ليشاهده ابنه دون قلق، بحسب أبوشنب، مقدما له أفضل الخيارات حسب مرحلته العمرية، كما يقترح يومياً أفكارا وأسئلة ليتم مناقشتها مع الطفل؛ لأن الأحاديث الصغيرة اليوم هي التي تبني طريق الثقة للأحاديث الكبيرة في المستقبل.
يعمل أبوشنب ورفاقه من خلال “صديق” على تقديم أنشطة تعليمية وترفيهية تناسب مختلف الأعمار وتنمي لدى الأطفال مهارات القرن الواحد والعشرين.
ويعتبر “صديق” وفق أبوشنب هو أول مساعد رقمي للوالدين باللغة العربية، حيث يتجاوز 100 ألف عملية بحث على الإنترنت شهريا في منطقة الشرق الأوسط من الأهالي، بمواضيع مرتبطة بنمو أطفالهم وكيفية التعامل معهم، ويقدم أدوات جديدة تساندهم في تربية أطفالهم وإيجاد حلول لتحديات تواجههم.
يقول أبو شنب إن التطبيق أشبه بمنصة تكنولوجية تحلل معلومات الطفل وتقدم محتوى مناسب، مع أنشطة تشاركية مع الأهل يمكن تطبيقها في البيت باستخدام أدوات منزلية بسيطة.
ويجد أبوشنب أن أهم وسيلة لمواجهه التحديات، التعلم والأمل، فالتعلم ليس فقط في القراءة والتدريبات ولكن إحاطة نفسك بمجموعة من المرشدين الذين يملكون الخبرة الحقيقية، واللقاء المستمر معهم بشكل دوري لمشاركة تطورات المشروع والاستماع للملاحظات، فهؤلاء سيدعمون مشروعك بشكل قوي. أما الأمل فهو أساس الاستمرار والحافز لتطوير الذات والتقدم والنجاح.
ويأسف أبو شنب على الفجوة الكبيرة والحقيقية في المحتوى العربي المتوفر لدى الأهالي، لأن الآباء والأمهات يقضون ساعات في البحث على الإنترنت ولا يجدون المحتوى المناسب والآمن الذي يحتاجونه في اللغة العربية.
ويؤكد أبوشنب أن الفشل هو بداية النجاح وهو أول الدروس التي يتعلمها الشباب عند البدء بمشروع، رافضا تسميته بالفشل وإنما “فشل بحب”. لذلك هو يسعى للتميز دائما في مضمار العمل التطوعي والمجتمعي، وعدم التوقف أما العقبات إنما الاستمرار وصولا للنجاح.
أبو شنب كان له حضور متميز في مبادرة “شباب من أجل التغيير” التي تشرف عليها وتنظمها منظمة (TakeITGlobal ) بشراكة استراتيجية مع مكتبة الإسكندرية في مصر وعدد من المؤسسات المجتمعية في الوطن العربي.
وحصل على احدى جوائز مبادرة “شباب من اجل التغيير” في مصر ضمن تكريم شمل 12 شابا عربيا آخر، وتميز بفكرة شركته “صديق” وهي شركة أردنية ناشئة تساعد الأهالي والمربين على القيام بنشاطات إثرائية ( يطورها متخصصون).
كذلك، حصل على العديد من الجوائز الأدبية وتصميم البرامج للأطفال، كما حصل على جائزة شباب من اجل التغيير من مكتبة الاسكندرية على مستوى الوطن العربي 2017، إضافة لجائزة زين المبادرة من شركة زين للاتصالات عن المحتوى الإعلامي وزمالة وجائزة بادر للرياديين الاجتماعيين على مستوى الاردن 2018، وجائزة الرياديين الواعدين من شركة توتال الأردن.
ويحلم قصي وشركاؤه بإحداث تغيير وتطوير وتأثير إيجابي عبر توفير الحلول التربوية الصحيحة للمجتمع والمؤسسات العاملة في مضمار التعليم.
ويعتبر قصي من الشباب الذين لديهم دور في المجتمع المحلي من خلال المشاركات التطوعية المتنوعة، كما يهتم بالبحوث المختصة بتطوير التعليم ومشاكله، معززًا ذلك بتطوعه في الفريق البحثي التابع لجمعية انقاذ الطفل، وكزميل مع مؤسسة طمي للتنمية الشبابية، إضافة لكونه شريكا في شركة “صديق” التي حصل على الجائزة من خلالها.
وكانت شركة “صديق” حصلت على جائزة منصة زين للابداع لعام 2016 كما شاركت في ملتقى مهارات المعلمين، وكانت جائزة شباب من أجل التغيير آخر الإنجازات التي حققتها الشركة.

الغد - منى أبو حمور



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر