نشر في: الثلاثاء, 17 أيلول 2019 10:03
الزيارات:    
| طباعة |

عزالدين الأمير.. ومملكة الأغاني الممكنة

إنه صوت الأرض والماء..

ترانيم الينابيع بين الصخور وانشودة المطر..

تسابيح الأشجار في هياكل الوجوه الضاحكة ، و بوح حنجرة تصهل من جسد الروح ..

إنه صوت القمر الهارب من عباءة الليل..

يرتعش في مزمار الطرب والغناء والموسيقى..

 إنه ناي في فم الريح المرسلة..

حفيف أجنحة في طيرانها الأول..

و هبوب أغنية بيضاء علىّ شاطئ القلوب العاشقة..

هكذا هو صوت

 عز الدين الأمير : كلما صاح ارتعشت أوتار النغمات فيما بينها..

وقد كانت المسافات بيننا صدى الإحساس تسلل عبر الحدود والخرائط..

تهدم الجدار, و يرتفع جناح الطير المهاجر بصرخة امرأة وقفت على أعلى قمة للحب..

وقفت الرسالة هنا مزهورة بانتصار الصوت على ذروة الهرم الشاهقة فوق آلة القتل العمياء الحاقدة.. معلنا هزيمتها..

الفنان

عز الدين الأمير : يأخذنا صوتك الحنون أيها الفنان إلى أسطورة الصمت ، و رماد الكائن الآدمي من خرائب الزمن..

و يقود الروح في مسالك التكوين المسحوبة بسحاب الأمل إلى عوالم زاخرة باعراسها المضيئة..

رأيت وجهك قمراً,

 و ابتسامتك طائراً يفرد جناحيه ويسكب في مسامعي نشيد الحياة.. ويغرد

آسألك ياصديقي عن أحوال الأغنية الإنسانية. و حكايات الدنيا. و اخضرار الربيع وأوراق الشجرُ..

عيناك يا صديقي يضحكان من أجل تأويل الألحان ومن تلاوين هموم المواطن والحياة..وتكتب وتغني مابين سطرين حياة ولادة ورحيل الانسان

مازلت أكتشف فيك مملكة الأغنيات الممكنة،

و المواعيد اليقظة والأعياد كلها..

فأقول طوبى لك أيها القامة المبدعة.. أيها الفنان الطالع كشجرة سنديان في أزمنة الجفاف العقيم..

والذي ليس كمثلك فنان يشدو بالألحان رسالة إنسان..

الفنان عزالدين الأمير, في حضورك البهي تعجز نغمات العود عن الإفصاح. و تلتحف قصائد الشعراء بالصمت، و أنا أفتش في دفاتر الذاكرة عن لغة تليق بك هذا البهاء الذي ما بعده بهاء..

فتشعل على شفتي كلمات مضيئة لفنان الإنسانية و مغنيها الجميل الرائع

الفنان

عز الدين الأمير : فأرتل معك. الألحان التي لم نسمعها بعد أجمل حقيقية الحياة التي لم تلد بعد، و أنا لم أكتب لك أجمل

ما أتمنى أن أكتب لك بعد.

 بقلم. فضيل حلمي عبدالله



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر