نشر في: الإثنين, 09 أيلول 2019 10:58
الزيارات:    
| طباعة |

وهذا موتُ العاشقين

بقلم: ناديا سعادة

وهذا موتُ العاشقين

حين يُزهرُ الموتُ
أبناءَ فلسطين
و تحنو السماءُ
على قلوبِ الراحمين
تبسمّ صبحٌ
في سجلَّ الخالدين
وهذه أرضٌ
لا تنامُ في حضن الغاصبين
تثنّت دلالا
حين زارها
عرقُ الحنين
وذوى جسدٌ تراخى
بعد أنْ بكى
بعض الدمِ
شموخ الثائرين

وهذا موت العاشقين
ورياحُ بسام أتت
تشتاق روحها
تلك المنى
على تلال الشوقِ
سلالُ الأعنابِ والتين
كما غابت يومها
خطىً لعائد
في طريق الساكتين
قل شيئا رفيقي
إنني جدا حزين
كيف يبقى حيٌّ
بعد ظلم الحالمين !
إنها حقا حياتي
ظلمة الباب القديم
حين كانت صلاتي
ترقُّ صدى مساءٍ
كان ينجو بالحبّ
ظلال الراحلين
كيف أنعاكَ رفيقي
سائلا مولاي
كلّ النجوم تنوحُ
حين تغفو الرياحين
جنة للدنيا زالت
في روح العارفين
كي نبقى سويّا
حين يهوى قلبنا
درب الياسمين
افرح لقاء الله
يا رفيقي
جئتكَ من بعيدٍ
حين تغارُ الفُلةُ
من شذى جوريّةٍ
شوكها أغرى حبيبي
صافحت كلّ بلادي
على باب الحياة
حين يمضي العاشقون
دربها جدا بعيد
تلك البلاد..
شوكة أنتَ..
في حلوقِ الغاصبين !



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر