نشر في: الإثنين, 15 تموز 2019 19:57
الزيارات:    
| طباعة |

لأنّي على يديكِ جراحٌ...

بقلم: ناديا سعادة

لأنّي على يديكِ جراحٌ

فكوني لي ماءً خريرا
يُطَهرُ كلّ حزنٍ ومنفى
و يبقى جليلا...
فكلُّ ساعدٍ مددتهُ إليكِ
رياحٌ ستبعدُ ضياع البلادِ
تُقرّبُ لنفسي ما كان بعيدا...
وأزرعُ في نفسي أمانيها
حُبّا... حَنونا.. يروي عليلا...
فكوني كما يافا شطّي
وكما كنتِ للتائهين دليلا
دعيني أسمعُ منكِ كلّ صوتٍ
يهزّ الحنايا
هواءً رقيقا....

لأنّي على يديكِ جراحٌ...
سأبكي..
لأسمعَ منكِ...
حين غابت عن بلادي
ضلوعٌ بكت غياب الرفاقِ
و ظلّتْ تلفُّ المنافي
تبحثُ عنكِ وعني
فلا تبخلي بالحبِّ
يشيخُ الحزنُ على لحيتي
وأنتِ مثلُ نهرٍ طليق
فأخبريني...
كيف يمشي من أضاع الطريقَ
وهل أنتِ مثلي!

لأنّي على يديكِ جراحٌ...
أراكِ تكذبين...
حين تُخبّئينَ حزن السنين
أحبكَ " عندكِ مثل صنم
عبدوه دهرا...
نسوه أعوام الشقاءِ
دفنوه تحت الرماد الكئيب
فكوني لي حقّا...
ولا تغيبي كنسجِ السديم
لأنّي لكِ عمراً وأنتِ تضحكين

سمعتُ حنيني جوابا
ويكفيني صمتكِ.. 
حين يكبرُ شوقكِ
مداراً سعيدا... 
بين أقمار العاشقين
فلا يبخلُ محبٌّ
له شمسٌ في حيفا... 
أو حدود الجليل 
فأنشدينا معا
سيبقى هذا النشيد....!

__________

اللوحة للمبدع ناصر الحوراني



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر