نشر في: الخميس, 13 حزيران 2019 13:14
الزيارات:    
| طباعة |

منتدى الفكر العربي : السفير السابق سمير الناعوري يحاضر حول تجربته الدبلوماسية في الأمم المتحدة والصين

السفير السابق سمير الناعوري يحاضر حول تجربته الدبلوماسية في الأمم المتحدة والصين

الناعوري: التجربة اكتسبت أهميتها من أهمية التطورات في العالم والمنطقة خلال التسعينات

د. أبوحمور: تدوين تجارب السفراء يشكل رصيداً غنياً بالأفكار والانطباعات للتواصل الحضاري

 

ألقى السفير الأردني السابق وعضو منتدى الفكر العربيسمير عيسى الناعوري محاضرة في المنتدى، مساء يوم الأربعاء 12/6/2019، بعنوان "رحلتي مع الدبلوماسية في الأمم المتحدة والصين"، تحدث فيها عن تجاربه في الخدمة الدبلوماسية حينما عمل نائباً للمندوب الدائم للأردن في الأمم المتحدة بنيويورك خلال الفترة 1989-1993، ثم سفيراً لدى جمهورية الصين الشعبية ما بين 1993- 1999.

أدار اللقاء وشارك فيه الأمين العام لمنتدى الفكر العربي والوزير الأسبق د. محمد أبوحمّور، الذي أشار إلى أهمية تدوين خلاصات تجارب السفراء لما تشكله من رصيد غنيبالأفكار والانطباعات والدروس المستفادة، وخاصة في مجالات التواصل الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعوب. ووصف ما كتبه السفير الناعوري عن تجاربه الدبلوماسية بأنه لا يقتصر على العلاقات الرسمية فقط، وإنما يعبر أيضاً عن الجوانب الإنسانية للمجتمعات الأخرى التي هي مفتاح الصداقةوالتفاهم والتعاون المشترك.

وفي محاضرته قال السفير السابق سمير الناعوري:إن خدمتي الدبلوماسية في هيئة الأمم المتحدة وفي جمهورية الصين الشعبية اكتسبت أهميتهامن أهمية المكانين الفائقة على جميع الأصعدة، وجاءت في لحظات تاريخية هامة في العالم والمنطقة.

وأضاف الناعوري أن فترة خدمتي في الأمم المتحدة من أواخر الثمانينات وخلال السنوات الأولى من التسعينات أتسمتبأنها فترة كان العالم في غضونها يمور بأحداثوتطورات عالمية فاصلة وتاريخية، على إثر حرب الخليج الأولى والأحداث في المنطقة حينذاك، وما أدى إليه ذلك من تطورات هامة، انتهت بإعادة تحرير الكويت وفرض حصار اقتصادي على العراق، في ظل إضعاف الكتلة الشرقية بقيادة الاتحاد السوفياتي، وتفككه، وخروج العديد من الدول من تحت مظلته. فكل هذه التطورات في الأحداث العالميَّة والإقليمية أدت إلى إضعاف دور الأمم المتحدة نفسها، وتغيير دورها في إدارة الصراعات.

وحول تجربته الدبلوماسية في الصين، قال الناعوري: إن الصين شهدت في التسعينات، وهي الفترة التي تزامن وجودي فيها، تحولات تمثلت في اتخاذ العديد من الخطوات الاقتصادية والسياسية الهامة، لإحداث تغييرات شاملة وواسعة في جميع المجالات، أدت إلى إحداث نقلة نوعية شاملة وبسرعة هائلة، في سعي منها إلى التحوّل من دول نامية إلى دولة ذات اقتصاد متطور فائق الحضور العالمي، وهو ما تحقق في ما نراه الآن من تبوئها المركز الثاني في الاقتصاد العالمي، وترشحها لأن تصبح يوماً ما الدولة الاقتصادية الأولى في العالم، فنهضة الصين الاقتصادية جاءت متزامنة مع تطورات هائلة على جميع الأصعدة الثقافية والعلمية والاجتماعية، وبهذا أضحت الصين التي تركتُها في أوائل عام 1999 غير الصين التي جئتُ إليها عام 1993، ومن حُسن طالعي أنني عايشت هذه التطورات، وواكبت حدوثها وأثرها في فترة وجودي في الصين.

وأشارالناعوري إلى كتابه الصادر مؤخراً عن تجربته في الأمم المتحدة والصين؛ موضحاً أنه لم يهدف إلى التعريف بسيرته ومسيرته، ولا تقديم تحليل اقتصادي أو سياسي أو غيره من تحليل الأوضاع في الأمم المتحدة أو الصين، وإنما كتبهحول ما شاهده واختبره في أثناء الخدمة الدبلوماسيةلإفادة القراء، ومن ثم تقديم تجربة مُعاشة شهد فواعلها وآثارها وتحولاتها عن كثب.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر