نشر في: الأحد, 10 آذار 2019 13:01
الزيارات:    
| طباعة |

سمير الشريف يوقع كتابه «همس الشبابيك» في «المكتبة الوطنية»

عمان - عمر أبو الهيجاء

وسط حفاوة كبيرة وقع القاص سمير الشريف مساء الخميس الماضي، الطبعة الثانية من كتابه السردي «همس الشبابيك» في المكتبة الوطنية، وجاء حفل التوقيع الذي نظمه البيت العربي الثقافي وبحضور كوكبة من المهتمين والمثقفين، وأدارت الحفل الأديبة ميرنا حتقوة معرجة على سيرة الكاتب الأدبية، ومتوقفة مع إصداراته وأعماله السابقة ومتابعة النقاد لمنجزه الأدبي عربيا ومحليا.
إلى ذلك تناول الشاعر والناقد محمد سلام جميعان النص في مقاربة نقدية تناولت العنوان الذي يتألف من مضاف ومضاف إليه، موضحا أن الهمس لغة هو الصوت الخفي وجريان النفس عند النطق، والمضاف والمضاف إليه «همس الشبابيك» هنا هو السارد بضمير المتكلم وضمير المخاطب / الكاتب وياسمين، ليتجلى في لغة النص نكهة أوراق الورد في عذوبة الشم وفتنة اللون أمام العين، وحريرية الملمس في اليد، اجتمعت في لغة سردية عذبة التعبير الشاعري، وتناظرات لغوية وتعبيرات نفسية وفيوضات لغوية متنوعة تؤشر على استغراق وتماهي الذات في حالة شعورية للوجد العشقي الذي سال حبره برهافة عالية أقرب للانخطاف الصوفي والانجذاب الآسر الموّلد لحالة من الذوبان في الآخر.
وقال: أما المكوّن الثاني «الشبابيك» فقد تعالى من خلاله بوح المذكر والمؤنث وظهور كل منهما في حياة الآخر وبوحهما باللوعة والحنين والطفولة والخسارات، والسباك طاقة بمعنى القدرة على إنتاج شأن من شؤون الحياة، كما تطرق في ورقته لاشتباك شباك سمير الشريف مع شباك نجيب محفوظ ومع أغنية فيروز ونصري شمس الدين وصباح فخري ومحمد منير وتقاطع مع «باشلار» الذي يرى أن حياتنا أبواب، وللنوافذ خصوصيتها التي تتأبى على الانتهاك.
ثم قدمت الناقد الدكتور عبد الباسط الكيالي الذي وقف مع نص «همس الشبابيك» وقفة تحليلية رأى فيها أن الكاتب الشريف تناول عبر شبابيكه بأسلوب سردي متميز ومتباين الطول والقصر وبلغة واضحة وأسلوب سلس، مخاطبا كافة الشرائح الثقافية والأكاديمية ،فقد شرّح النص ووجده يتألف من سته عناصر: تسلسل الأفكار والعاطفة والإيقاع الموسيقيّ والصور الفنية والأسلوب واللغة، متوقفا أمام كل عنصر موردا من النص أمثلة عليه، مستخلصا مجموعة من النقاط حول مجمل النص السردي (همس الشبابيك) قائل: بصراحة ودون مجاملة أننا نقف أمام عملاق في الأدب، استطاع توظيف معظم فنون النثر في كتابه بأسلوب أدبي راق، سلس، مشوّق يشد القارئ، لانتقاء أوعية ألفاظه بدقة تستوعب المعاني ودلالاتها وايحاءاتها.
إلى ذلك تحدث المحتفى به وبكتابه الشريف بكلمة مختصرة عن محاور النص الرئيسة كانفتاحه على أكثر من جنس أدبي وتوظيف فن التكثيف الذي صار مطلبا في هذه العصر الذي تنافس الكتاب فيه منصات ومواقع الكترونية لا يحصيها العد، معترفا أن الكتابة تجوال في متاهة وتحرّش في اللغة وتوغل في أحراشها ومحاولات لإحداث طوفان من النبش في المسكوت عنه ووسيلة لطرح الأسئلة وخروج من دائرة المعنى الواحد ومخالفة العادي المطروق والغوص في جوّانية الإنسان ومحاولة للرسم بالنار على اللحم الحي، ثم قرأ على الحضور نصا تمثيليا للتدليل على ما ذهب إليه. الدستور



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر