نشر في: الأحد, 04 تشرين2 2018 22:19
الزيارات:    
| طباعة |

"منتدى شومان" يستضيف الأمين العام لمؤسسة "أصيلة"

يستضيف منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، يوم غد الإثنين 5 تشرين الثاني (نوفمبر)، السادسة والنصف مساءا، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة الدكتور محمد بن عيسى، في محاضرة بعنوان "النخب والأزمات العربية: رهانات المستقبل"، يقدمه فيها ويدير الحوار مع الجمهور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري.

"إن لحظة من الظلام لا تعني أن الناس قد أصيبوا بالعمى"، هذه عبارة غبريال غارسيا ماركيز التي قد تشير إلى دور النخب الثقافية، أو النخب بشكل عام في التغيير.

في جميع المفاصل التاريخية من عمليات التغيير في حياة المجتمعات والشعوب، كانت النخب هي التي تبدأ هذه العملية، بسبب وعيها المتقدم. والأمر لا يمكن أن يكون دائما إن تعرض دور النخب للخفوت، فهو خفوت مؤقت تسببه في كثير من الأحيان اشتراطات لا موضوعية في سيرورة الشعوب، غير أن الدور المحوري لهذه النخب سيظل أساسيا في عملية أي تغيير في حياة الأمم.

هناك من يرى أن تلك النخب التي نتحدث عنها هي التي لم تمترس وراء الثوابت والشعارات ولم تتجمد عندها، ولا تضيرها التطورات والتحولات الحديثة التي أنتجها عصر العولمة، ومع ذلك فإن بيل جيتس مثلا، كما ذكر الكاتب علي حرب، قد أسهم في التغيير أكثر مما أسهم بعض المفكرين والفلاسفة والمثقفين في هذا العالم من أمثال نعوم تشومسكي وزيجلر وإدوارد سعيد وغيرهم. وهو – أي حرب - من دعا إلى إعادة النظر في المسلمات ودراستها بتمعن وتغيير طريقة التعامل مع الأخطار، رغم ما واجهه المثقف العربي من قنوط بعد خيبة آماله في الثورة والحرية.

على طرف آخر، فإن النخب الثقافية العربية تحوز من التراث ما يشتمل على قيم ثقافية تصّدى للذود عنها متنورون في مواجهة قوى ظلامية سوداء. وظلت هذه النخب المتنورة تنادي بالديموقراطية والحرية كما يجب أن تكون رغم كل أسنة تلك القوى الظلامية، لكن هؤلاء المستنيرين من المثقفين العرب عليهم أن يلتزموا بما نادوا به ونافحوا عنه وأن لا يحيدوا عن الطريق أو كما قال (نيتشه): "وأنت تقاتل الوحش، احذر أن تصبح وحشاً".

ما هي النخبة المثقفة وما هو دورها في إحداث التغيير؟ هل كانت هناك أي نجاحات للنخب الثقافية العربية في المشهد العربي؟ أم أنها خيبت الآمال في ما كان مأمولاً منها؟ ما هي الأزمات التي تعانيها النخب الثقافية العربية وكيف لها أن تظهر عليها؟ وكيف تعود هذه النخب إلى تعزيز دورها وأخذ زمام المبادرة للتصحيح؟



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر