نشر في: الأربعاء, 28 تشرين2 2018 05:11
الزيارات:    
| طباعة |

آيةٌ قرآنية وتواضعٌ ملكي وراء إشهار ناصر المرّي لشركته "نور المال" الأردنية

خاص ل"كرم الإخبارية" - بقلم : بثينه السراحين 

لم يكن إشهار الملياردير الكويتي النائب الأسبق "ناصر عبد المحسن المري" لشركته "نور المال" في العاصمة الأردنية عمان مجرد حدث إقتصادي هام تداعت له أبرز النخب الإقتصادية والسياسية والشعبية والإعلامية في المملكة، بل فاق ذلك ليؤسس "عقداً جديداً" بين شعبين تجمعهما علاقة تاريخية ومتجذرة، حيث لطالما اتحدت الجهود البينيّة الأردنية - الكويتية؛ الرسمية والشعبية منها لجهة تدعيم هذه العلاقة بأداتيّ المتانة والديمومة.

وبحكم عوامل عديدة حرصت، أنا كاتبة هذه السطور، على حضور حفل افتتاح معرض البورصات والوساطات المالية الذي نظمته شركة نور المال، أيلول الماضي، والذي جاء بمثابة نواة إنطلاقة الشركة في السوق الأردني، حيث لطالما كنتُ مأخوذة بالتجربة الديموقراطية الكويتية، والتي يُعتبر "ناصر المُري" أحد أبرز رموزها، فسبق له أن خدم شعبه كنائب في مجلس الأمة لعب دوراً محورياً في إقرار حزمة من التشريعات والقوانين تمهد لإشاعة مناخات إستثمارية موائمة وتحدّ من نسب الفقر والبطالة بين أطياف المجتمع الكويتي.

ومتسلحاً بإرث قبيلته آل مُرّي، صاحبة "الثقل الجيوسياسي" بمناطق إمتدادها السكاني المترامي في شبه الجزيرة العربية وشمال إفريقيا منذ ما يزيد عن قرنين من الزمن، يواصل اليوم النائب الأسبق ناصر المري تشييد إمبراطورية إقتصادية في بلاده والإقليم العربي قاطبة، وذلك تمثلاً بما ورد في الذكر الحكيم، وفق ما يصرح به " أنا رجل إقتصادي هاجسي تنمية الفرد والأسرة، والله سبحانه وتعالى يقول (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، لذا انا أفضل دوماً الحديث عن مشاريعنا المستقبلية وكيفية الإرتقاء بدخل الفرد وأحواله المعيشية، كما أن التقدم الإقتصادي يجب أن يكون في أولويات السياسات".

ما سبق حديث المري حين كان كان نائباً في مجلس الأمة الكويتي، جهد في العمل على خدمة ما كان يفضل تسميته "الأمة الكويتية" برمّتها، وعليه؛ كان يرفض العمل على تلبية حاجات ومطالب أبناء دائرة إنتخابية بعينها فقط. وتلك رؤية شمولية اتسعت عنده لتطال الإقليم العربي، تماهياً مع قناعته بأن" الكويت تملك إمكانات كبيرة لتتبوأ مكانة إقتصادية إستراتيجية في العالم، إذ تتميز بموقع جغرافي يمكنها من لعب دور سياسي في اقتصاديات الشرق الأوسط"، وفق تأكيده.

وليس في الشرق الأوسط كله، ملك بحكمة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ممن كان للمري معه قصة تستدعي التوقف عندها ملياً، والتعمق في دروسها العظيمة، إذ لربما تكون سبباً مباشراً لحرص هذا الرجل على مواصلة التوسع في إستثماراته فوق الأراضي الأردنية، لما لسمهُ من رفعة أخلاق الملك المتواضع؛ والذي ضرب مثالاً حياً على حسن الإستقبال والوفادة للأشقاء الكويتيين في أردن العز والكرامة.

وتدوير أحداث القصة، كما يرويها النائب الأسبق سليم البطاينة، في شهر نيسان من العام 2013م، حين حضر وفد نيابي كويتي للعاصمة عمان للقاء نظرائهم الأردنيين، حيث أعلنوا منذ لحظة وصولهم أرض المطار عن رغبتهم الشديدة و(المفاجئة) بلقاء سيد البلاد. وعلى الرغم من أنّ جدول أعمال الملك كان مزدحماً والمقابلة لم تكن مدرجة على برنامجه إلا انها تمت لحرص جلالته على إستقبال ضيوف أعزاء عليه وعلى شعبه.

ويسرد النائب البطاينة تفاصيل اللقاء:" بعد شرب القهوة العربية الهاشمية رحب سيدنا بأعضاء الوفد وأثنى على عمل السفير الدعيج ووصفه بأنه سفير الأردن وجلالته يعتز به . حيث كان أحد المتحدثين النائب الكويتي ( الدكتور ناصر المري ) والذي يمتلك استثمارات بالملايين في جميع أنحاء العالم، وقال أمام جلالته وبالحرف الواحد (رغم كل المصاعب التي واجهت العالم إقتصاديا خلال سنتين وجميع إستثماراتي خسرت بالعالم، لكن أبشرك جلالة الملك أن جميع إستثماراتي في الأردن لم تخسر فلساً واحداً) !!.. وبحركة عفوية من سيدنا رفع يده الى السماء حامداً و شاكراً رب العالمين وكان أمامه مكتباً من الخشب وقام ودق على الخشب".

ولربما تحمل هذه القصة في مطاويها تفسيراً لما صرح به النائب الأسبق ناصر المري لدى افتتاحه لشركته نور المال للوساطة المالية والبورصات الأجنبية في الأردن، حيث شدد على " سلامة الإستثمار في المملكة الأردنية الهاشمية جراء ما يتميز به من استقرار أمني وسياسي ووجود أنظمة وقوانين تحمي وتشجع الإستثمار إلى جانب قضاء مستقل عادل ونزيه".

العوامل السابقة مجتمعة تشكل مناخات جاذبة لإستثمارات المُرّي وغيره من الراغبين بالعمل في بلادنا، إلا أنّ الحق يقال، ونكرر ما سبق ذكره أعلاه، من أنّ للرجل مآرب أخرى، تتمثل بحرصه على الإنخراط في عملية التنمية المستدامة في بلده الثاني الأردن، الأمر الذي يظهر من قوله بأنّ" افتتاح الشركة أتى بعد دراسة معمقة ومستفيضة للسوق الأردني تبين من خلالها حاجة المستثمرين لشركة تقدم خدمات مهنية بالمستوى الرفيع الذي تقدمه نور المال".

واليوم، تتخذ شركة نور المال، وحسب ما خطط لها مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها النائب الأسبق ناصر المري، على عاتقها مهمة توسعة رقعتها على خارطة المال والأعمال الأردنية، حيث تواصل مدّ أذرعها الإقتصادية في مختلف مناحي البلاد، لتشيع فيها الفائدة المرجوة وللوصول لأكبر شريحة من المحتاجين لخدماتها الريادية والفريدة، وعلى قدر ما أمكنها ذلك.

وما يضاعف من فرص نجاحات شركة "نور المال" في ترجمة خططها واستراتيجيها هي تلك التدابير والإجراءات العملية الرشيدة التي يضطلع بها مديرها العام النائب "ناصر المري" ورئيسها التنفيذي الألمعي "عمر دياب"، تساندهم مجهودات جبارة للشاب المبدع "غيث الحموري"، وهو مدير عام شركة نور كابيتال ماركتس (إحدى شركات مجموعة النائب ناصر المري)، في حين ينضم إلى هؤلاء فريق عمل شبابي محترف وكفؤ يواصل العمل طيلة الوقت وعلى نحو حثيث لجهة ترجمة السياسات المعدة لتوجيه طاقاتهم وإستثمار مهاراتهم وحماسهم في كل ما يساهم بتقدم الشركة وإزدهارها وتحقيق الغاية المرجوة منها.

وشخصياً، فوجئت لدى زيارتي لمقر الشركة الوليدة والواقع ضمن حدود مربع إقتصادي حيوي من العاصمة عمان، بمدى براعة مدير وموظفي هذه الشركة في التماهي مع الآخر، حيث يمتلكون الأهلية الكاملة لقيادة أي مشروع استثماري نحو دفة النجاح وتسييده في قمة المشروعات الخلاقة.

وتظل شهادة لا بد منها، بأنّ رائد المال والأعمال في المنطقة برمتها ناصر المري ممن تقلد منصب رئيس مجلس إدارة وعضو مجلس إدارة العديد من المشروعات الإقليمية والدولية العملاقة، بات اسمه وحده اليوم ضمانة أكيدة لإنجاح أية استثمارات جديدة،،، بل إنّ إسمه أصبح بوصلة الباحثين عن بواعث المجد من بواطن العصامية والعبقرية.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر