نشر في: الخميس, 25 تشرين1 2018 09:27
الزيارات:    
| طباعة |

ما قصة الراكب (الخفي) في مركبات (كريم)؟!

خاص ل"كرم الإخبارية" – تقرير: بثينه السراحين

"كيف كنا عايشين بدون كريم"؟!.. تساؤل مُحقّ طرحته في الفضاء الإلكتروني المترامي " مجدولين كنعان"، والتي تُعدّ واحدة من بين نحو (10) ملايين معجب ومتابع للصفحة الفيسبوكية الرسمية لشركة كريم لحجز السيارات عبر التطبيقات الذكية للهواتف النقالة.. هذا التساؤل عاد بي، أنا كاتبة هذه السطور، لذكريات أليمة عايشتها، وقريبات، وصديقات لي عانيت وإياهنّ من رداءة الخدمة في وسائط النقل العام، والتي شابتها فوضى عارمة، وسوء تنظيم واضح؛ خاصة إذا ما استذكرنا بأنّ الأردن، وعلى سبيل المثال، تمركز في سنة من السنوات في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدد سيارات التاكسي، التي فاض (95%) من عددها في العاصمة عمان عن الحاجة والطلب!!. 
والرقم الفائض المذكور لا يُستنتج منه عدم حاجة الشارع الأردني لشركات نقل جديدة بقدر ما يؤشر إلى الحاجة الملحة لإنهاء هذه الفوضى وضرورات محاصرتها ببدائل ناجعة ترتقي بخدمة النقل العام في البلاد. وهذا ما نستدلّ عليه من حديث (خلدون حسن) أحد كباتن شركة (كريم) للنقل، ممن عمل قبل انضمامه لفريق كباتنها سائقاً لإحدى مركبات (التاكسي الأصفر).. والذي رصدنا تجربته اللافتة لدى تسلمه الخميس الفائت سيارة كيا أوبتيما خلال مهرجان كباتن كريم 2018، وهي السيارة الثالثة من أصل ستّ مركبات خصصتها الشركة لتُرسيها – كجائزة - على مَنْ يحصد من كباتنها أفضل نتيجة لتقييمات دقيقة مبنيّة على رصد الزبائن ولجان مختصة من الشركة.
بُعيد هتافه وزملائه الحاضرين للحفل بفخر وفرح كبيرين مشيدين " يالا كريم"، يكشف الكابتن خلدون حسن، على هامش تسلمه الجائزة من إدارة الشركة :" عملت لعشرة سنوات مع (التاكسي الأصفر)، وذلك قبل إنضمامي لأسطول شركة كريم بفضل سمعتها الطيبة التي عكسها سلوك كباتنها، والحمد لله أنا شغّال مع (كريم) وما شفت منهم إلا كل خير، ولا أنتقص من قيمة التاكسي الأصفر، ولكن الشغل مع كريم (غير).. فشكراً لها".
ويبرهن حديث الكابتن خلدون، ما ذهب إليه المدير العام لشركة كريم في الأردن وفلسطين السيد صبري حكيم في حديثه عن "المظلمة" التي يتشارك فيها الركاب وسائقي التاكسي؛ ممن يعملون في ظل ظروف متخبطة ولا تستوفي أدنى متطلبات الأمن المعيشي. حيث يلفت السيد صبري إلى أنّ "الحاجة لتطوير قطاع النقل في الأردن، كانت وراء سعي شركة كريم الحثيث للإنخراط في هذه المهمّة بناء على إستقراءاتنا لضرورات إندماج القطاع الخاص في منظومة إصلاحه الشاملة والمستدامة. الأمر الذي لن يتم بالطبع دون ضلوع الحكومة في توفير عوامل النجاح الضرورية من سياسات وتمويل وتشريعات ونظم، لضمان تكاملية القرارات الحكومية بهذا الشأن".
ولعلّ آلآف الشهادات الإيجابية التي تعجّ بها صفحة الشركة الفيسبوكية تشكل بمجملها دليلاً راسخاً على صوّابية رؤية السيد "صبري"، وكما تعزز هذه الشهادات حقيقة أنّ ترخيص شركة كريم في البلاد جاء في توقيته المناسب، ولضروراته الفائقة في مجتمع لطالما غالبت أفراده أمنيات الحصول على خدمة نقل آمنة بخدمات جيدة، تيسّر لهم حركة تنقلاتهم اليومية. حيث، وكما يبين مدير العمليات لشركة كريم في الأردن وفلسطين السيد كريم الزناتي، فإنّ "مجرد سؤال وجهته الشركة لزبائنها عن رأيهم في خدماتها على الفيس بوك حصد أكثر من (1000) إجابة تشيد بخدماتها خلال ساعة واحدة فقط من طرحه عليهم".
والإقبال الجماهيري المحموم على خدماتها، يفسر ويعزز حديث المدير العام للأسواق الناشئة لشركة كريم السيد إبراهيم مناع ممن سبق وشدد على أنّ "الحكومة تدعم تطبيقات النقل الذكي للنهوض بمستوى النقل العام في الأردن". في حين توثق طبيعة الشخصيات والجهات الإعتبارية التي تعتمد شركة كريم كوسيلة نقل آمنة لها حقيقة هذا الأمر. فعلى سبيل المثال، وليس الحصر، اعتمد وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس مثنى غرايبه ، مؤخراً، تطبيق الشركة للإستعانة بخدماتها الرائدة، وهي ذات الخدمات التي تستفيد منها جهات أخرى اتخذت من (كريم) ناقلاً رسمياً لها مثل قناة رؤيا والمنتخب الوطني لكرة السلة.
وتحمل "كريم" على عاتقها، مهمّة دفع عجلة النهضة في العديد من البلدان، وذلك تحت مظلة رؤية طموحة لشركة مأسسها مستثمران مقيمان في الإمارات العربية الشقيقة عام 2012م، وأطلقاها من (حجرة صغيرة) في بداياتها، سعياً لتذليل العقبات والصعوبات التي تواجه شعوب المنطقة في قطاع النقل تحديداً، ومحاولة تطويره عبر تسخير التطبيقات الذكية لهذا الهدف، وعلى نحو يسّهل حياة الناس، ويقدم لهم الإلهام؛ حسب قوله.
ويتطابق الواقع مع تلك الرؤية، حيث المراقب لقطاع النقل في بلدنا يلحظ بأن الوضع بات ميسّراً تماماً في ظل وجود شركة كريم والتي تصلك مركباتها إلى باب منزلك، أو إلى أي مكان آخر تتواجد فيه (ضمن مناطق عملها)، وتقلك في أحايين كثيرة خلال دقيقة واحدة فقط، لتأخذك لوجهتك المعروفة مسبقاً عبر الإستعانة بتطبيق الخرائط على الموبايلات الذكية. وهذه ميزة، استقطبت، وفق ما تذكره مديرة التسويق لشركة كريم في الأردن وفلسطين السيدة فرح عوده، "ما يفيض عن نصف مليون مشترك في البلدين خلال ثلاثة أعوام من إنطلاقها فيهما، وهؤلاء شريحة من أصل (25) مليون مستخدم لوسائط الشركة في أكثر من (120) مدينة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا والباكستان".
والشركة، التي أنجزت مؤخراً إجراءات ترخيصها رسمياً في الأردن، تمتلك اليوم أسطولاً عالمياً ضخماً من الكباتن بلغ تعداده الإجمالي (مليون) كابتن، ينشط (10) آلآف كابتن منهم في خدمة مجتمعنا المحلي وفق معايير أقل ما يمكن وصفها بخدمة نقل (خمس نجوم)، فجميع مركبات الشركة حديثة وخالية من العيوب وتخضع للفحص الدوري، كما أنها نظيفة ومجهزة تجهيزاً كاملاً بوسائل الراحة مثل التبريد والتدفئة وخدمة الواي فاي والشواحن. وهي بيئة خالية من التدخين، وحتى الضيافة متوفرة للزبون من قبل الكابتن الذي تحظر عليه الشركة الخوض في أية أحاديث جانبية مع الرُّكاب سوى تلك التي تتعلق بالخدمة بحدّ ذاتها.
واللافت في خدمات شركة كريم إتّسامها بالسلاسة والتطوير المتسارع وإحاطتها بشروط الراحة التامة. حيث وفرت فرصة مطابقة رقم المركبة الموجود على التطبيق مع السيارة التي يستقدمها الزبون. في حين حافظت الشركة على خصوصية معلومات زبونها ممّن يمكنه الإفادة من خدماتها والتواصل مع كباتنها دون الحاجة لإظهار رقم هاتفه الخليوي؛ وهذه لوحدها ميزة رائعة باتت تنعم بها نساء مجتمعنا المحافظ.
وفي هذا الإتجاه، ينوه السيد (صبري) إلى أنّ" الشركة تدرك بأن الحياة اليومية تغيرت، والجميع على عجلة، ويحتاج خدمة سريعة وكفؤة، لذلك كريم تمتاز بفترة إنتظار أقل من غيرها عند طلب رحلة من خلال تطبيقها، حيث يبلغ متوسط مدة الانتظار ثلاث دقائق فقط ويعتبر الوقت الأمثل في السوق المحلي. ناهيك عن أن الشركة تعمل على مدار الساعة لتطوير تطبيقها وتحديث بياناتها بغية تحسين أداء الخدمة ولضمان الجودة للزبائن والمحافظة على سلامة بياناتهم الخاصة، بالاضافة لتسهيل الإجراءات على كباتن كريم".
ومزايا أخرى عديدة لا يمكن حصرها، يحظى بها مستخدمو تطبيق شركة كريم، من بينها توفيرها لإمكانية (الحجز اللاحق)، وتقديمها خصومات لطلبة الجامعات، وخصومات أخرى قدمتها في أيام الجمعة. ناهيك عن الخصومات التي تقدمها الشركة للزوار، ولغيرهم من السياح الذين تقلهم مركباتها إلى المواقع السياحية في المملكة بأسعار تنافسية ومحددة مسبقاً كما ورد في إتفاقيتها الموقعة لهذا الغرض مع هيئة تنشيط السياحة.
واليوم تتصدر شركة كريم قائمة الشركات الناشطة في السوق المحلي لناحية حجم الجوائز التي تقدمها لزبائنها، وهي جوائز تنحاز في هدفها الأعمق لجهة تسهيل حياة الناس وتخفيف الأعباء الإقتصادية عنهم، مثل تلك التي تقدم رصيداً مجانياً بمبالغ مالية مُجزية بلغت قيمتها في بعض الأحيان (500) دينار. ومنها ما يعزز الجانب الديني مثل تقديمها لجوائز على شاكلة رحلات عمره. كما أنّ الشركة راعت أهمية توفير جوائز مماثلة لعشاق الرياضة والمسرح والفن وللراغبين بالترويح عن أنفسهم. فقدمت في هذا الجانب جوائز متعددة لحضور مباريات رياضية عالمية في فنادق خمس نجوم، ولمشاهدة عروض مسرحية هادفة أقيمت فوق خشبات أعرق مسارح المملكة، وكذلك قدمت جوائز لحضور حفلات لألمع نجوم الطرب العربي. ناهيك عن رعايتها لعروض ترفيهية مجانية للعائلات، وذلك بالتعاون مع بعض الأسواق التجارية (المولات) الشهيرة.
إلى ذلك، تحرص شركة (كريم) على نشر الوعي وإشاعة الفكر والثقافة في المجتمع، فقدمت دعمها على سبيل المثال لمعرض عمان الدولي للكتاب. كما حفزت الشركة زبائنها على جني العلم والمعرفة عبر تطوير ذواتهم، فقدمت على هذا الصعيد جائزة للخمسة الأوائل في التوجيهي ممن منحت كل واحد منهم رصيداً يعادل معدّله التراكمي. وكما عززت كريم من دورها في محاربة الفقر والحرمان ورفع سوية العيش وإعلاء شأن الإنسانية بوسائل كثيرة مبتكرة ومؤثرة في آن واحد. ولتحقيق هذا الهدف انخرطت الشركة في مبادرات عدة مع مؤسسات محلية وأممية فاعلة مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتكية أم علي، ومركز الحسين للسرطان.   
وبنظرة متفحصة، في مسيرة شركة كريم يجد المراقب، بأنها لم تكن لتحقق شيئاً من كل هذه الأعمال الناجزة خلال فترة قياسية وقصيرة من عمرها لولا إستنادها لعوامل قوة ذاتية تتقدمها (القيادة اليافعة والفتيّة)، حيث إدارتها تتشكل من الفئة الشبابية التي تمتلك مهارات فائقة على الإبتكار ووضع الخطط والإستراتيجيات الخلاقة، والميل للإنخراط في الميدان، ومباشرة العمل عن قرب لتولي كامل مسؤولياتها وإلتزاماتها تجاه الشرائح المجتمعية.
وإنطلاقاً من هذه السياسة ، يشير السيد صبري حكيم،،منذ تأسيسها عزمت الشركة على توفير منصة كريم لأكبر عدد من المستخدمين لتسهيل حركة تنقلاتهم من مكان الى آخر؛ مع استمرارها في توفير المزيد من فرص العمل، وتوفير دخل اضافي أو رئيسي للآلآف من الراغبين في العمل. ولضمان ذلك قمنا بإنشاء مركز لخدمة العملاء، مقرّه إربد ويشغل ما يزيد عن 450 موظف أردني، ويخدم مختلف دول المنطقة".
ولكونها تستهدف الأجيال الشابة والطموحة على وجه التحديد، فإنّ السيد إبراهيم مناع، ممن يعتبر أحد رواد الأعمال في المنطقة، يشدد على أنّ" الشركة تضع الشباب من طلبة الجامعات الأردنية في صميم إهتمامها وتركيزها لكونهم يجسدون روح هوية علامتها التجارية، معتبرة إياهم ركيزة نجاحها ونموها، ولهذا أطلقنا برنامج (سفراء كريم) كأداة مبتكرة لتمكينهم ودعمهم، إنطلاقاً من إيماننا بالقدرات الهائلة التي يتمتعون بها".
وكان لهذه الرؤية الشبابية لإدارة شركة كريم أثر بالغ، كذلك، في إبتكار وسائل رقابة فريدة من نوعها، وصولاً لتشكيل أسطول كباتن للشركة قوامه من ذوي السيرة والسلوك الحسن، ولخدمة هذا الهدف بأفضل الطرق بادر، صاحب الخطط الماهرة في العمل الرقابي لأداء الموظفين، مدير العمليات في الشركة السيد كريم زيناني إلى الإندماج في مجموعة من اللجان المشكلة من إداريي الشركة، والتي تفرقت – أي اللجان -  للصعود في مركبات الشركة في هيئة (زبون خفي)، وذلك لرصد آليات عمل الكباتن في الميدان، ومدى إلتزامهم بمواصفات جودة الخدمة المطلوبة. وهذا الإجراء الرقابي الدقيق يوفر لوحده أعلى وأدق درجات الرصد الحقيقي لمجريات العمل على أرض الواقع.
والشركة التي باشرت عملها في الأردن بعشرة كباتن فقط في بداياتها، استهدف مُلاكها من تسميتها "كريم" أن تكون كريمة مع زبائنها وموظفيها، ومحيطها الإجتماعي إجمالاً،  كما يبين السيد (زناتي)، ممن أضاف بأنها " توفر بيئة موائمة ومواتية لكباتنها ممّن أتيحت لهم تغطية مالية بنكية بنسبة 100% لقيمة مركباتهم التي سيتملكونها في نهاية الأمر (عقب أربع سنوات). في حين وفرت الشركة منحاً دراسية جامعية لهم وللمتفوقين من أبنائهم. كما وفرت لهم ولعوائلهم إستشارات طبية، وذلك بالإضافة للتأمين الشامل لمركباتهم، ولمراكز صيانة لها". وهذه بمجملها شكلت حافزاً وإلهاماً للكثيرين، حسب السيد (مناع) ممّن كشف عن أنّ " مزايا كباتن كريم وعوائد عملهم المالية الجيدة دفعت بالكثيرين إلى ترك أعمالهم ووظائفهم للإلتحاق بأسطولها التشغيلي".
وكل المجهودات العملاقة والمتميزة للشركة المذكورة أعلاه، وغيرها الكثير من المُنجزات التي لا يتسع تقرير صحفي واحد للإحاطة بها، لم تكن لتظهر للعيان وتصل رسالتها واضحة وشافية ومكتملة لولا إستعانة الشركة بطاقة شبابية مبدعة السيدة "فرح عوده"، مديرة التسويق في الشركة ممن تفاخر اليوم بأنّ " جميع إعلانات الشركة هي من تصميم وإنتاج قسم التسويق لدينا في الأردن، والذي يواصل العمل ليلاً نهاراً للخروج بأفضل وأجمل الأفكار التسويقية لرؤية الشركة الخصبة بالعطاء والمشعة بالأمل والفرح.. تماماً كما يتضح من ألوانها الزاهية وشعارها الأخضر بإبتسامته التي نريد من خلالها التوكيد على أننا الأقرب للناس والأقدر على إثارة بهجتهم وإشاعة الجمال في شوارعهم ومُدنهم العامرة ونفوسهم الطيبة".



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر