نشر في: الثلاثاء, 25 أيلول 2018 17:01
الزيارات:    
| طباعة |

الرفاعي يكشف عن تحفظاته على قانون الضريبة

يتحفّظ رئيس الوزراء الأردني الاسبق سمير الرفاعي على مسوّدة قانون ضريبة الدخل الحالية والتي أٌقرّها مجلس الوزراء، معتبراً بالمقابل أنه من ‘الظلم” تحميل حكومة الدكتور عمر الرزاز مسؤوليتها، حيث لم تكن الحكومة الحالية من تفاوَض ولا من عقد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأيّد الرفاعي حديث الرزاز عن دراسة للعبء الضريبي كاملاً بدلاً من النظر إلى قانون ضريبة الدخل منفرداً، مشيراً إلى أن مسودة القانون الحالي يشوبها عدد من الإشكالات، أهمها في تقسيم القطاعات، وإلغاء إعفاءات الصحة والتعليم عن الأردنيين من أبناء الطبقة الوسطى، مستدركاً ‘لم يكن مع حكومة الدكتور الرزاز وقتاً لإعادة التفاوض على مشروع القانون الذي كانت الحكومة السابقة قد تفاوضت عليه.”

ويرى نائب رئيس مجلس الملك، الرفاعي انه كان يفضّل ان لا تتخصص الضرائب في القطاعات وانما في عدد فرص العمل التي يخلقها أي نشاط تجاري واقتصادي، موضحاً ان ذلك لا يسهم فقط في قانون أكثر عدالة، وانما يسهل مواجهة ازمة البطالة ويقلل فرص ‘التسبب بتقليص القطاعات لعمالتها مجاراةً لضعف النمو الاقتصادي وحفاظاً على الاستمرارية”. وأضاف الرفاعي في حديث حصري مع ‘رأي اليوم” يعدّ أول تعليق له على القانون وعلى حكومة الدكتور الرزاز، ان خلق فرصة العمل الواحدة في أي قطاع يخفّف على الدولة ويزيد عدد المؤمنين صحياً ومنتسبي الضمان الاجتماعي.

وبالنسبة لرئيس الوزراء الأسبق ومن هذا المنظور فإن حكومة الملقي التي تفاوضت على القانون أصلا قد تكون أوقعت حكومة الرزاز في لغط ‘النّسب على البنوك وغيرها”، معتبراً ان تقسيم القطاعات بالنسبة اليه كله يدخل في ‘حسابات خاطئة” لحساب الضرائب، ومعتبراً ان تحميل عبء إشكالات القانون للدكتور الرزاز او حتى نائبه الدكتور رجائي المعشّر يظلم تجربة الرجلين التي قد تستطيع لاحقاً صنع تغيير حقيقي في مسارات الاقتصاد الاردني.

وعن شخص الرزاز قال الرفاعي صراحةً انه يؤمن جداً بقدرات الرجل، مصرّحاً انه كان يطمع بخبرة الرجل ضمن طاقم حكومته وان الرزاز اعتذر ‘لأسباب عائلية” عن تولّي حقيبتين عرضهما عليه الرفاعي خلال تلك الفترة، وأنه كان قريباً من الفريق الوزاري بحضور اجتماعات اللامركزية ثم باستلامه الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

وأشار الرفاعي في حديثه إلى ان فرض ضرائب على المناطق التنموية قد يعوّض أصلاً إشكالية هذه المناطق التي ظهرت بضعف اسهام هذه المناطق في الاقتصاد الأردني، إلا انه ابدى قلقاً في الحديث عن ضرائب مفروضة على المناطق الحرة التي أصل فكرتها هو الاعفاء الضريبي التام.

وعن ‘رهن القرارات الأردنية لصندوق النقد الدولي”، قال الرفاعي ان الحكومات التي تفاوضت ووقّعت مع الصندوق كان يجب ان تكون أكثر وضوحاً مع الشارع، مبيناً أن إجراءات صندوق النقد دوماً تتعلق بالاتفاق الأول، ومناقشة مسألة ‘الحرية التامة في الخيار الاقتصادي” اليوم قد تكون متأخرة جداً.

وبدأت الاتفاقات الأخيرة مع صندوق النقد الدولي في عهد حكومة الدكتور فايز الطراونة، ثم تفاوضت على الاتفاق الثاني حكومة الدكتور عبد الله النسور قبل ان توقع حكومة الدكتور هاني الملقي الاتفاق الأخير.

وبينما فضّل الرفاعي حوار الحكومة للمواطنين في المحافظات قبل إقرار مسودة القانون، إلا أنه أيّد ‘رأي اليوم” بالقول ان مجلس النواب اليوم هو صاحب الولاية في تغيير وتعديل القانون خصوصاً فيما يمس الطبقة الوسطى واعفاءاتها، خصوصاً وأن اتفاقات صندوق النقد لا تستطيع ان تتدخل بالبرلمان بشقّيه. الا انه حذّر من ضرورة الخروج بمعادلة تضمن الوصول للناتج المطلوب من الصندوق، لتأثير خلاف ذلك سلباً على تصنيف الاقتصاد الأردني وبالتالي على المنح والاستثمارات.

وختم الرفاعي بأنه لا بد من شرح تداعيات مخالفة صندوق النقد على الاقتصاد الأردني بصورة أوضح للمواطن الأردني، موضحاً ان كثيراً من الدول تعتمد بيانات الصندوق في الاستثمار والمنح للأردن، سواءً لدوافع اقتصادية أو حتى سياسية، ما يتسبب بالمزيد من الضرر على كل القطاعات في حال عدم الالتزام بمتطلبات الصندوق.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر