نشر في: الخميس, 31 تشرين1 2019 10:23
الزيارات:    
| طباعة |

لبنان.. هل تقع حرب أهلية ثانية؟

بقلم : محمد سلامة

انحرفت المظاهرات السلمية عن سلميتها فاستقالت حكومة سعد الحريري، وظهرت قوى شد عكسي تريد جر البلاد للفوضى، والخيارات أمام تحالف «حزب الله وعون « محدودة في ظل الحديث عن اموال وسلاح يوزع عليهم (اي المتظاهرين ) ويبقى الحديث عن حرب أهلية ثانية ممكنا في ظل المعادلة الداخلية المعقدة.
  استمرت الحرب الأهلية الأولى خمسة عشر عاما، وبدات في 1975م وانتهت باتفاق الطائف في  1989م وافرزت تركيبة النظام الحالي ، ويبقى السؤال الأهم..ما هي إفرازات حرب أهلية ثانية إن وقعت وكم ستستمر من الأعوام؟!.
الجيش اللبناني حتى اللحظة على الحياد وهناك إشادات  له واتهامات بالتخلي عن المسؤولية ،والتيار العوني مع حزب الله يؤشران على ضغوط أمريكية لاستقالة الحكومة واحداث فراغ أمني، والمشكلة تبقى في كيفية اجتثاث الفساد واسترداد المليارات والاتيان بطبقة سياسية نظيفة والمحافظة على سلاح المقاومة، وهذه معادلة معقدة بالنظر إلى التدخلات الخارجية والتركيبة الطائفية القائمة .
قطع الطرقات وطلب الهويات وأخذ الخاوات من المارة ومهاجمة حواجز بسلاح وما إلى ذلك هي مؤشرات على انزلاق البلاد نحو الفوضى (حرب أهلية ثانية) والنقطة الأهم كيف يمكن انهاؤها وباي ثمن  وما هي صورة لبنان الثانية؟!
بكل تأكيد سوف تطول الحرب لسنوات وسنوات،  فحروب العرب طويلة كما معلقاتهم الشعرية، ولننظر إلى ليبيا والسودان والعراق وسوريا واليمن والقائمة تطول  ، والنتيجة سيكون لبنان الجديد ليس لبنان اليوم بتركيبته السياسية والأمنية وما نعنيه سلاح المقاومة (حزب الله) فهو المستهدف أولا قبل تغيير الطبقة السياسية وقبل كل شيء.
نحن نتمنى أن يتوافق اللبنانيون على تشكيل حكومة كفاءات او تكنوقراط خلال فترة وجيزة لتجنب الفراغ الدستوري  ليصار إلى تجاوز الخطر ويبقى السؤال الأهم..كيف يمكن إنهاء قطع الطرقات وإزالة الحواجز ؟!.. بالقوة من الجهة الشرعية (الجيش اللبناني) ام سيتدخل عناصر حزب الله والمتحالفون معه لإنهاء هذه الظاهرة.
لبنان على حافة الانفجار، واللاعبون كثر والأدوات خارجية لها أذرع داخلية،  وجوارها سوريا لم تتعافَ بعد،  ولهذا ربما المخططون يريدون زجها بحرب أهلية ثانية لا تتوقف إلا بزوال النظام الحالي والاتيان بنظام جديد على مقاس ورغبة الممولين للمتظاهرين وحلفائهم في إسرائيل وللاسف نقولها مرات ومرات..أين الجامعة العربية وأين مؤسساتها وأين وأين..؟!.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر