نشر في: الخميس, 31 تشرين1 2019 10:20
الزيارات:    
| طباعة |

كل «هالوين» وأنتم على قيد الحياة

بقلم : يوسف غيشان

اليوم اليوم وليس غدا تحتفل العديد من شعوب العالم بما يسمى بشكل عام «عيد الهالوين» مع تسميات مختلفة وطقوس متنوعة، يقال بأن هذا العيد ترجع جذوره الى الثقافة الكلتية القديمة ويرتبط بأرواح الموتى التي تخرج الى عالم الأحياء في هذا اليوم.
وهناك مظاهر مختلفة للاحتفال به في أنحاء العالم حاليا ففي النمسا، يتركون بعض الخبز والماء ومصباحا مضاء على الطاولة قبل أن يخلدوا إلى النوم في ليلة الهالوين، وهذا يهدف لاستقبال الأرواح الزائرة.
وفي الصين، يضعون الطعام والماء أمام صور الأعزاء الراحلين.
أما في جمهورية التشيك فيضعون الكراسي حول النار، واحد لكل فرد من أفراد العائلة الأحياء، وواحد لكل ميت.
ولعل أكثر الاحتفالات ثراء تقام في المكسيك ودول أمريكا اللاتينية، حيث يعد الهالوين عيد مرح وفرح ومناسبة لتذكر الأصدقاء والأحبة الذين رحلوا، ويرتبط العيد بالأطفال الذين يطرقون أبواب البيوت ويقولون:
-خدعة أم حلوى؟
فيعطيهم اهل البيت الحلوى، على اعتبار ان الخدعة هي ان الأطفال سيلقون السحر على اهل البيت.
الأساس العام للعيد هو الاحتفال بالموتى والخوف من الأرواح الشريرة، لذلك فهو يرتبط –ارتبط فيما بعد-بالقرع المثقوب وبداخله إنارة لإبعاد الأرواح الشريرة، حيث يتنكر المحتفلون بأشكال متنوعة حتى لا تتعرف عليهم تلك الأرواح.
إنه مجرد عيد تتسلي فيه شعوب العالم، أما نحن في العالم العربي، فأيامنا كلها هالوين، حيث تسيطر الأرواح الشريرة على كل شيء، مما يجبرنا على التنكر طوال العام...وإذا شلحنا التنكر وصرنا على طبيعتنا ، فإنهم يتهموننا بتهديد السلم العام، من أجل أن تستمر سيطرة الموتى الأحياء في العالم العربي المتمدد كالجثة بين قارتين وبين محيطين.
عظم الله أجركم.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر