نشر في: الخميس, 31 تشرين1 2019 10:19
الزيارات:    
| طباعة |

بدايات طيبة لمراقبة الشركات

بقلم : خالد الزبيدي

تشهد مراقبة الشركات / وزارة الصناعة والتجارة والتموين تحولا نوعيا في تقديم خدمات ميسرة للمراجعين، فالمراقب الراصد والمحايد لمجريات الامور في مراقبة الشركات يسجل ارتياح المراجعين من جهة وانتهاء طوابير الانتظار من جهة اخرى، حيث انخفض معدل إنجاز المعاملة الواحدة من 5 الى 4 ساعات الى 25 دقيقة وهو تحول مهم في تقديم الخدمات بشكل عام.
هذا الإنجاز يعود الى مخطط إعادة هيكلة العمل في المراقبة الذي استمر التحضير له اربعة شهور الذي نفذته الوزارة بإشراف مباشر من وزير الصناعة والتجارة د.طارق الحموري، فالتنفيذ العملي لإعادة الهيكلة بدأ يوم الاحد الماضي، حيث تم إعادة توزيع الاعباء لكل الموظفي وموظفات المراقبة وتفعيل النافذة الواحدة لكل الخدمات وبشكل اوضح اصبحت جميع نوافذ المراقبة تقوم بتسجيل الشركات بدون تفريق، مما حقق العدالة في القيام بالاعمال المناطة بالموظفين، ومن نتيجة ذلك انخفاض العبء الوظيفي من 1.09 الى 0.5 للموظف الواحد مما انعكس بشكل جذري على الإنجاز وانتهاء فترة الانتظار التي كانت تؤخر المراجعين، وتبعا لذلك انخفض معدل انتظار المراجعين بنسبة 90 %، وهذه الارقام ليست تقديرية وإنما تستند الى ارقام ودراسات ميدانية تمت في المراقبة.
وفي محاولة جادة للمتابعة تم إستحداث رقم واحد للمراجع لتسهيل عمليات المتابعة بشكل دقيق وبعد اكتمال المراجع لمعاملته والحصول على الخدمة يتم إرسال رسالة نصية قصيرة له لمعرفة مدى رضاه حتى يتسنى لمسؤولي المراقبة والوزارة معرفة قوة وضعف الاجراءات، وهذه الرسالة ترسل للمراجع مباشرة بعد الانتهاء من المعاملة وتبقى ردود المراجعين طي الكتمان لضمان سلامة اراء المراجعين.
توظيف مرفقي الاتصالات وتقنية المعلومات مهم جدا في تحسين مستويات خدمات الموظف الحكومي، وهذا من اهم اهداف معالجة البيروقراطية والروتين اللذين كانا يؤذيان الاقتصاد لاسيما وان مراقبة الشركات موقع حيوي للمستثمرين المحليين والعرب والاجانب، وهذا التطوير غاية في الاهمية يمكن بعد التثبت من استمراره لابد من تعميمه في مؤسسات اخرى تتصل بخدمات العامة.
موظفو وموظفات مراقبة الشركات هم من كانوا يقدمون الخدمات للمراجعين ببطء، وهم نفسهم من يقوم اليوم بتقديم خدمات نوعية للمراجعين، وهذا يشير الى إمكانية الارتقاء بالخدمات التي يقدمها نفس الموظف الحكومي، فالفارق الجوهري هو بناء نظام عمل يطلق الإمكانيات الكامنة للموظفات والموظفين، وهذا يتطلب الانتقال الى تطوير نظام مكمل لتقديم الحوافز للموظفات والموظفين للمميزين وفي ذلك مصلحة للجميع.. الموظف يمكن ان يعمل بإبداع ويمكن ان يعطل او يؤخر المراجعبن فالفيصل في الوصول الى حالة متطورة هو إعادة هيكلة للموظفين وطرق قياس أداء العمل وهذا هو الاساس لإعادة الاعتبار لعمل الموظف العام.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر