نشر في: الأحد, 08 أيلول 2019 09:50
الزيارات:    
| طباعة |

النازيون الجدد...!

بقلم : رشيد حسن

لم نفاجأ بتدنيس النازيين الجدد..رموز الفاشية الصهيونية.. الارهابيان :
ريفلين ونتنياهو المسجد الابراهيمي في الخليل، كما لم نفاجأ بتدنيس كببير الارهابيين المجرم شارون المسجد الاقصى المبارك، فبل حوالي عقدين من الزمن. ففجر هذا الاعتداء الهمجي انتفاضة الاقصى المباركة، والتي طرحت معادلة الدم بالدم..
اعتداء هؤلاء المجرمين على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية هي: رسالة للشعب العربي الفلسطيني، وللامة كلها من جاكرتا وحتى طنجة:
بان العدو الصهيوني لم ولن يقبل بوجود الشعب الفلسطيني على ما يسمى ب»ارض اسرائيل».. وهي ارض ابائه واجداده الكنعانيين منذ ستة الاف سنة ويزيد.. ولن يقبل العدو بوجود مقدساته.. وسيعمل على تهويدها علنا، باقامة كنس يهودية على انقاضها شاء العرب والمسلمون ام رفضوا..!!
وبالفعل فرض منذ زمن ليس بالقصير.. اقتسام المسجد الابراهيمي، وكانت مجزرة الارهابي «جولشتاين»1993.. رسالة دموية لاهلنا الصامدين في خليل الرحمن بان المسجد اصبح يهوديا، وكل من يرفض هذا الافتراء، ويقوم بالصلاة فيه، سيكون مصيره الموت كما حدث لاكثر من «30» مصليا، استشهدوا.. فجر احد ايام رمضان المبارك..وهم سجود يناجون ربهم..
رسالة هؤلاء المجرمين القتلة ليست جديدة، وقد وصلت منذ زمن بعيد قبل اكثر من «100» عام.. منذ أن وطئت أقدامهم القذرة ثرى فلسطين ، واقاموا اول مستعمرة «بتاح تكفا».. وتعني «الامل» بالعربية على ترابه الطاهر..فاختار الشعب الفلسطيني طريق المقاومة كسبيل وحيد لطرد الغزاة، خاصة وقد اعلنوا عن اهدافهم الفاشية العنصرية.. وبدون مواربة، وهي اقامة وطن قومي لهم في فلسطين.. ففلسطين حسب ادعاءاتهم الكاذبة.. «ارض بلا شعب..لشعب بلا ارض»..
كما أكد بعد ذلك الوعد المشؤوم.. وعد بلفور 1917.. الذي اعلنه وزير خارجية بريطانيا حينها، وجاءت بريطانيا كدولة منتدبة.. مستعمرة.. تحكم فلسطين لتنفيذ الوعد القذر.. وتقيم دولة للاوغاد المجرمين.. وهذا ما كان.!!
الصهاينة غلفوا احتلالهم لفلسطين بالدين،رغم انهم غير متدينين، كما فعل الصليبيون في عدوانهم الاثم على القدس وفلسطين وبلاد الشام ومصر والوطن االعربي.. وحولوا الجغرافيا العربية الى ارض للموت والدمار والسلب والنهب، واقترفوا اعظم الجرائم، والتي يشيب من هولها العقلاء، فقاموا في «معرة النعمان» بشي الاطفال الصغار على النار واكلهم، كما يروي المؤرخ امين معلوف في كتابه «الحروب الصليبية»..
وهو ما اقترفته العصابات الصهيونية في دير ياسين والدوايمة والطيرة والطنطورة.. وفي اكثر من «100» مجزرة ومذبحة ومحرقة.. كما يؤكد المؤرخ الفلسطيني سلمان ابو سته في كتابه «حق العودة».. الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية 2000..
ان جرائم التطهير العرقي التي يقترفها العدو الصهيوني..وعلى مدار الساعة...تقع في صلب الحرب الدينية الهمجية، التي يشنها ويمارسها للاجهاز على الرواية العربية الاسلامية.. واغتيال الوجه الحضاري العربي الاسلامي للقدس وكل فلسطين.
باختصار..
لن يستطيع العدو الصهيوني مهما اوتي من قوة وجبروت، ومهما ارتكب من جرائم ومجازر.. ان يغير من الحقيقة وهي ان هذه الارض عربية، وستبقى عربية فلسطينية، فكما فشل الصليبيون وكافة الاقوام في تركيع شعبها.. شعب الجبارين. سيفشل نتنياهو والنازيون الجدد، ما يفرض على القيادة الفلسطينية وكافة التنظيمات.. الى ان تعود الى اول السطر الى الكفاح المسلح.. فمن البندقية تنبع شرعيتها.. كسبيل وحيد للجم العدوان، ورفع السكين الصهيونية عن النحر الفلسطيني..
وعلى الباغي تدور الدوائر. 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر