نشر في: الثلاثاء, 03 أيلول 2019 07:40
الزيارات:    
| طباعة |

الطريق الصحراوي

بقلم : محمد سويدان

هل رصدت الحكومة ردود الفعل الغاضبة بعد حادث السير المأساوي الذي وقع على الطريق الصحراوي يوم الجمعة الماضية والذي راح ضحيته نقيب المعلمين الأردنيين الدكتور أحمد الحجايا؟ 
إن ردود الفعل غاضبة دائما تجاه حوادث السير بالمجمل، وخصوصا المميتة منها والتي تتسبب بحصد الكثير من الأرواح البريئة، ولكنها تكون شديدة وبغاية الغضب والحزن تجاه الحوادث المميتة التي تقع على الطريق الصحراوي، والسبب واضح وجلي، فهذا الطريق حصد الكثير من الأرواح البريئة والكريمة، بسبب وعورته وعدم تأهيله ولغياب شروط السلامة عن ثناياه والتفافاته.
الطريق في هذه الاثناء تحت الصيانة والتأهيل، ولكن المدة طالت، وبالرغم من المطالبات بإجراء تحويلات مناسبة، واتخاذ كل الخطوات للحفاظ على سلامة مرتاديه، إلا أن الحوادث استمرت، بل زادت خلال فترة تأهيله وصيانته.
ولذلك، كانت ردود الفعل الشعبية والأهلية والنقابية التي صدرت عقب وفاة المرحوم نقيب المعلمين الدكتور أحمد الحجايا، شديدة، وركزت أسهم نقدها على الحكومة ، لأنها لم تتخذ كل ما يلزم من أجل توفير متطلبات الأمان على هذا الطريق الحيوي الذي يربط محافظات الجنوب بالعاصمة عمان.
لاتوجد لدي احصائية رسمية وموثقة حول عدد حوادث السير التي وقعت على هذا الطريق خلال السنوات الاخيرة، ولكن بحسب الذاكرة، ومانشر من اخبار وتقارير حولها، فإن عددها كبير، ولايمكن تقبله، أو التغاضي عنه، أو اعتباره جزءا طبيعيا من الحوادث التي تقع باستمرار على الطرق والشوارع الأخرى في المملكة.
وأعتقد أن الجهات المختصة لديها الاحصائية الدقيقة والتي من المؤكد تظهر أن هناك مشكلة حقيقية بهذا الطريق، وأنه يتسبب بحوادث مميتة تفقدنا أعزاء كراما، مايوجب عليها تكثيف عملها لإنهاء الطريق ليكون بمواصفات عالمية، تتوفر فيه كل شروط السلامة العامة والقيادة الآمنة.
وبانتظار انتهاء الطريق، لابد من العمل الآن وفورا، للحد من الحوادث، من خلال اتخاذ الإجراءات المناسبة من تحويلات وشروط سلامة عامة وغيرها. الانتظار، والتبرير والدفاع عن الإجراءات المتخذة لايؤدي إلى نتائج ايجابية، بل سيؤدي لاسمح الله إلى المزيد من الحوادث المميتة.
يجب على اصحاب العلاقة من أشخاص ومسؤولين وجهات تحمل المسؤولية، ودق ناقوس الخطر والعمل وفق ذلك، فبدون عمل مكثف وتواصل وبحسب المواصفات العالمية، لايمكن الوصول إلى نتائج ايجابية بخصوص هذا الطريق.
لابد من تحويل هذا الطريق من “طريق للموت” إلى طريق للحياة، بحيث يكون ارتياده متعة وفرحة ونزهة، وليس خطرا وموتا وإصابات.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر