نشر في: الإثنين, 03 كانون1 2018 12:35
الزيارات:    
| طباعة |

موازنة 2019 ستكون الأصعب

بقلم : خالد الزبيدي

ارتفع حجم موازنة الدولة والمؤسسات المستقلة لعام 2019 نحو 10.76 مليار دينار منها 1500.3 مليون دينار، ويقدر العجز بـ 934.23 مليون دينار، وهذا العجز يفوق العجز المقدر والمتحقق في موازنة العام 2018 بنسبة 13.8 %، وهذا العجز المقدر بالرغم من زيادة الاعباء الضريبية ورفع اسعار رزم كبيرة من السلع والخدمات، وحسب تقديرات خبراء فإن تباطؤ الاقتصاد الاردني سيؤدي الى زيادة العجز وانخفاض الايرادات المحلية لاسيما من بنود الايرادات الضريبية، فالسوق تشهد تراجعا في الحركة التجارية من جهة وخروج اعداد لا يستهان من السوق من جهة اخرى بعد سلسلة من الخسائر وارتفاع تكاليف التشغيل.
ارتفاع العجز يعني بشكل مباشر ارتفاع الدين العام الذي تجاوز في نهاية شهر ايلول / سبتمبر الماضي حاجز 40 مليار دولار، علما بأن الارقام والنسب التي افصحت عنها وزارة المالية تشير الى ان الدين العام سينخفض الى 96 % نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، ولم يتم الحديث عن اي تاريخ سيتم احتساب الناتج المحلي الاجمالي هل هو في نهاية العام 2018 او 2019، علما بأن معدل النمو المتوقع قد لا يزيد عن 2.3 % في العام المقبل،  ومن المرجح ان لا يتحقق النمو المتوقع كما حصل في العام الحالي بسبب المعطيات الصعبة التي يجتازها الاقتصاد الاردني.
ومن المتوقع ان تواصل تكاليف الاموال ارتفاعها ( هياكل اسعار الفائدة على الدينار ) في ظل سياسة نقدية متشددة وارتفاع اسعار السلع الارتكازية في مقدمتها الطاقة الكهربائية والمحروقات التي بدورها ستساهم في كبح انتعاش القطاعات الاستثمارية التي تعتبر من المحركات الرئيسية للنمو في مقدمتها العقار والصناعة والخدمات.
القطاع الخاص يفترض ان يشكل رأس قاطرة الاقتصاد والاستثمار الا ان هيئات القطاع الخاص كان لها مطالبات بتشجيع الطلب في الاقتصاد وتحفيز المؤسسات الانتاجية، الا ان بعض القرارات المالية التي اتخذت خالفت مطالب القطاع الخاص وبالتالي سيواجه المستثمر الاردني ظروفا ضاغطة للسنة المالية المقبلة منتظرا أن يتم حلحلة الامور وإطلاق المبادرات المالية والنقدية بما يمهد الطريق امام تعافي الاقتصاد الذي يعاني منذ اكثر من عشر سنوات.
ليس المهم رسم موازنة للحكومة والوحدات المستقلة، وإنما الحاجة تستدعي الاحتكام لقوانين الاقتصاد وآليات السوق، فالموازنة هي خطة تنموية لسنة مالية، ويفترض ان تشتمل على مشاريع تحسن بيئة الاستثمار وتنشط وتيرة نمو الاقتصاد بحيث تتناغم مشاريع الحكومة مع انشطة القطاع الخاص، الا ان الصورة المالية لعام 2019 ستكون مشابهة لعامي 2018/2017 مع الاخذ بعين الاعتبار زيادة الاعباء والتحديات الجديدة.  



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر