نشر في: الإثنين, 05 تشرين2 2018 13:48
الزيارات:    
| طباعة |

الجهل في معركة الحضارة

بقلم : يوسف غيشان

علمت من مصادر غير مطلعة وغير موثوقة ، ولم يتسن لي التأكد من مدى صحة معلوماتها أنه:
 «حدث في أحد القرون الوسطى، تقريبا في القرن السادس عشر، وبالتحديد في احدى القرى الألمانية، كان هناك طفل يدعي (جاوس) وكان جاوس طالبا ذكيا، وذكاؤه من النوع الخارق للمألوف، وكان كلما سأل مدرس الرياضيات سؤالا كان جاوس هو السباق للإجابة على السؤال، فيحرم بذلك التلاميذ الآخرين في الصف من فرصه التفكير في الإجابة.
في أحد المرات سال المدرس سؤالا صعبا... فأجاب عليه جاوس!!..بشكل سريع... مما أغضب مدرسه فأعطاه المدرس مسألة حسابيه وقال له : اوجد لي ناتج جمع الاعداد من 1 الي 100(طبعا كي يلهيه عن الدرس ويفسح المجال للآخرين)،بعد 5 دقائق قال جاوس بصوت منفعل: 5050!! فصفعة المدرس صفعة قوية، وقال:
- هل تمزح؟.... أين حساباتك؟
 فقال جاوس:
- اكتشفت ان هناك علاقه بين 99 و1 ومجموعها = 100 وأيضا 98 و 2 تساوي 100 و 97 و 3 تساوي 100 وهكذا الى 51 و 49!، واكتشفت بأني حصلت علي 50 زوجا من الأعداد، وبذلك ألفت قانونا عاما لحساب هذه المسألة، وأصبح الناتج 5050 فاندهش المدرس من هذه العبقرية، ولم يعلم انه صفع في تلك اللحظة العالم الكبير فريدريتش جاوس احد اشهر ثلاثة علماء رياضيات في التاريخ». انتهى الاقتباس.
الأستاذ القديم لم يكن يعرف – كما سبق القول- بأنه صفع عالما كبيرا، لكننا في العالم العربي نصفع من نعتقد بأنه يعرف ويدرك ويحلل ويستنتج، لأن القوى السائدة التي تدافع عن الرداءة تهاجمهم لأنها تدافع عن سادتها وتحميهم وتحمي جهلهم وحمقهم وتهتكهم ضد ارادة الشعوب التي ترفض الاستسلام للواقع المرير.
امثال التلميذ جاوس، هم المصفوعون دوما لأن معركتهم مع الصافعين هي معركة دائمة ودائبة. معركتنا هي بين الجهل والحضارة ، ولن ننتصر قبل ان ينتصر المصفوعون على الصافعين.
ملاحظة: عنوان المقال مسروق من اسم كتاب للروائي والمفكر الأردني غالب هلسا.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر