نشر في: الأحد, 04 تشرين2 2018 22:13
الزيارات:    
| طباعة |

مولد الآلام

بقلم : عائشة الخواجا الرازم

بقلم : عائشة الخواجا الرازم 

في ظل الرعب والخوف من الشخصية الإسلامية الحقيقية التي توافرت على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتسامح والجدال الحسن واحتضان حقوق البشر في الكتاب السماوي الكريم وتكوين الدستور الكامل للبشرية السمحاء وإعطاء الحق لكل روح في القوانين ، تاتي خطوة تعكس تسامح ملكة بريطانيا التي هي رئيسة الكنيسة البريطانية وتأمر الملكة الكبيرة إليزابيث الثانية بتحويل إحدى القاعات الكبرى في قصرها إلى مسجد وتجهيزه بما يعين العاملين في قصرها من المسلمين على أداء الصلاة وتكشف صحيفة ذا صن اللندنية في خبر بارز تنفرد بنشره إن ملكة بريطانيا حولت إحدى غرف قصر واندزير إلى مسجد لأداء الصلاة وذكرت الصحيفة الشعبية التي توزع يوميا أكثر من خمسة ملايين نسخة إن الملكة إليزابيث الثانية تكون بهذا القرار قد قطعت خطوة تاريخية فريدة بالسماح بوجود قاعة للصلاة في قصرها ليتمكن المسلمون العاملون في القصر التاريخي المعروف الواقع غرب العاصمة لندن من الصلاة في مكان مناسب خلال العمل
!!! وجاء هذا الموقف المشرف من ملكة محترمة ، مع حلول شهر رمضان المبارك قبل ثلاثة أشهر الذي يحتفي به مسلمو بريطانيا بأشكال مختلفة ويؤم عشرات الآلاف منهم المساجد يوميا لأداء صلاة العشاء والتراويح ، وفي نفس السياق نقلت الصحيفة البريطانية عن شابة مسلمة تعمل في قصر واندزير أنها تشعر بكثير من الاعتزاز والامتنان للملكة بسبب الخطوة التي أقدمت عليها مشيرة إلى أن ذلك يعبر عن مدى الاحترام الذي تكنه الملكة للمسلمين وقالت ناجينا شوذري (19 عاما) إن الملكة هي رئيسة الكنيسة البريطانية !!!وأنها تكن تقديراً واحتراماً للمسلمين الذي يبلغ تعدادهم أكثر من ثلاثة ملايين مسلم !!! 
إلى هنا وظل الخبر طويلاً يرتوي من الاهتمام الضئيل في العالم !! لماذا لأنه في ظل التهم الجزاف المعادية لكل ما هو خير ، وتغليب ميزان الشر في الأرض على الخير ، يتم طعن الإسلام ورميه بما ليس فيه من خلال ميول حفنة تدربت على أيدي أعداء الإسلام ( الصهيونية اليهودية الداعية للقتل والإبادة والاحتلال وإحراق ارض البشر والإجرام ) وهي التي قتلت المسيح وصلبته وما زالت تسلب حقوق العباد وتقتل الشعوب وتبيد الأخضر واليابس دون عقوبات ودون الرضوخ لأي محكمة حكماء تجلب المجرم الأساسي في الكرة الأرضية وتوقفه عند حد الوصف العابث بالعالم وحق الشعوب بالحياة !! ، لا بل تبارك له خوفا من جرائمه وانتقامه !! وكل موقف ينم عن لفتة تقديرية للإسلام يتم التعتيم عليه ولا يقدر أصحابه !! 
وفي العالم اليوم في القرن الواحد والعشرين يزداد الرعب من الوحش الجزار المعروف الشخصية ، والمالك لقوة الإبادة المادية والتسليحية والاتهامية الغدارة بكل أساليب الفتن والدس والمؤامرات المدروسة باستراتيجيات شيطانية ، ، ويتم التمتمة بتحريك الشفاه والهمس في أذن العالم همساً بأنه اليهودية الصهيونية ، وينقلب المتمتم على عقبيه مولياً الأدبار بعد التعبير عن قناعاته بأنها الرأس الشيطاني الأعظم لتدمير العالم ونهب اقتصاده وأرضه وتقتيل الشعوب وتحليل الحرام !! في العالم اليوم ورغم تطور الفضاء وانحلال النجوم بين أيدي الركاب القاعدين أمام شبكات العنكبوت ، تعجز الأذرع عن التأشير بقلم وتصوب نحو العدو الحقيقي للإنسانية ، وتعجز عن اللجوء للكتاب السماوي الكريم (القرآن ) وتشرحه للعالم المغمور بالخوف من المسلمين () الذي يمتلئ بدعوات الخير والجمال والإبداع والحياة الكريمة للبشرية والجنوح للسلم والتسامح والشخصية الأجمل في الحياة !! !! ويتجاوز العالم دعوات الثبات والآيات المعجزات في تعاليم الإسلام ، ويتهافتون على شعارات وخطابات وعبارات هي عينات تنثرها الأيادي المتوغلة والطامعة بالأرض والمال والثروات ، دون اعتبار للقيم حتى بات الداعي للخير والسلم والمحبة والعدالة في القوانين هو المخبول والمعتوه والخارج عن صدى العبقرية والذكاء ، بسبب استخدام العبقرية في إنتاج الموت والدمار ، وتفجير العمار وتخريب الزرع والضرع في العالم بزراعة القنابل والألغام الأرضية ضد الإنسان !! بدل القمح والثمر والحبوب !! 
وأضحى الهاضم لحقوق الشعوب في الحياة الطيبة هو البطل وهو المهاب وهو العظيم ، وانتشرت ثقافة القوة اللصوصية والكذب والتهم الملفقة في العالم ، وساد الشر أعلى كفة ميزان في العدالة !!!! وبات القاتل والمجرم والسارق والمؤثر لشن الحروب ضد الشعوب هو الصديق الصدوق المتأنق الواقف على جثامين القتلى في المقابر التي تصمد فوقها صلبان حروبه وبلاده التي طعنت المسيح عليه السلام في جسده ...
بينما تنوح الأمهات ويبكي الرجال على فلذات أكبادهم الضحايا ، كما نرى في مقابر الجنود الأمريكان في الولايات المتحدة مع تصاعد العذاب بمولد الآلام !!!



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر